أهم الاخبارالأخبار

يمانيون في موكب الرسول.. الصحابي ضماد بن ثعلبة الأزدي “الطبيب الأول إسلاماً” (الحلقة العاشرة)

سلسلة حلقات يومية عن سيرة صحابي يمني برعاية مياه “كرم الضيافة”

أعد الحلقة لـ”يمن ديلي نيوز” – أحمد الشجاع: كان الصحابي الجليل، “ضماد بن ثعلبة الأزدي”، في الجاهلية طبيبا جوالا بين القبائل، وكان يتردد على مكة قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم، تقول بعض الروايات إنه كان صديقا للنبي قبل البعثة.

في أوائل سنوات البعثة النبوية سار “ضماد بن ثعلبة الأزدي”، من منطقته باليمن إلى مكة، فأخبرته قريش بأن محمدا أصابته رياح وأن به جُنة، أي أنه مجنون.

وكانت قريش تتخذ أسلوب الدعاية ضد الرسول صلى الله عليه وسلم، بأنه مجنون، وتارة كاهن، وتارة ساحر، وعندما قالوا لـ “ضماد” إن محمدا مجنون، حزن عليه، وأراد أن يعالجه.

وكان ضماد يرقي من أصيب بهذه الرياح، فقال لهم ضماد أين هذا الرجل؟ لعل الله يشفيه على يدي، فأخبروه أن محمدا في بيته، فتوجه ضماد إلى منزل الرسول صلى الله عليه وسلم وقريش تنتظر ما يكون.

وصل “ضماد” للنبي صلى الله عليه وسلم وقال له “يا محمد إني أرقي من هذه الرياح، وأن الله يشفي على يدي من يشاء، فهلُم”.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم “الحمد لله نحمده ونستعين به، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله الا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن لا إله الا الله وحده لا شريك له، أشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له”، ثم سكت عليه الصلاة والسلام.

فقال ضماد ” أعد على كلماتك هؤلاء يا محمد فلقد بلغن ناموس البحر”، ويقصد بـ “ناموس البحر”، كناية عن سعة علمه وترحاله.

فأعاد رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الكلمات، وقرأ عليه آيات من القرآن الكريم، فقال ضماد “والله لقد سمعت قول الكهنة وقول السحرة وقول الشعراء، فما سمعت مثل هؤلاء الكلمات، فهلّم يدك أبايعك على الإسلام، فبايعه وأعلن اسلامه.

مولده

هو “ضماد بن ثعلبة الأزدي” من “أُزد شنوءة”، وهي قبائل الأزدي الذين كانوا يسكنون منطقة تهامة والسراة باليمن.

وذلك أن قبائل “الأُزد” لما نزحت من مأرب بعد انفجار السد، وذكرها القرآن الكريم بـ” سيل العرم” تفرقت القبائل ومنها “الأزد” توزعت فرقا، منهم إلى عُمان، فسكنت عمان وقيل لهم “أزد” عمان.

وبقيت منهم فرقة في اليمن سكنت تهامة ومنطقة السراة في اليمن.

يذكر مؤلف كتاب “يمانيون في موكب الرسول” محمد حسين الفرح، أن ضماد بن ثعلبة، كان سيدا حكيما في قومه، كما كان طبيبا جوالا ويرقي ومعلم ومتعلم.

والصحابي الجليل ضماد بن ثعلبة، رضي الله عنه وعن الصحابة أجمعين، من الصحابة السابقين إلى الإسلام، وكان الطبيب الأول إسلاما.

بعد إسلام ضماد وعاد إلى قومه “أزد شنوءة” فعلموا بإسلامه فتأثروا به وأعلنوا إسلامهم، وهذا دليل على مكانة ضماد بين قومه وطاعتهم له.

وقد وصفهم فيما بعد أحد الصحابة “هؤلاء قوم ضماد الذي بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم وشرّف وكرّم”

دوره في الدعوة

لما بايع ضماد رسول صلى الله عليه وسلم على الإسلام، قال له النبي صلى الله عليه وسلم: وعن قومك؟ قال ضماد: وعن قومي”.

وهذا يستلزم أن ضماد بن ثعلبة رجع إلى قومه من أزد شنوءة باليمن فدعاهم إلى الإسلام، كسائر الصحابة كالطفيل وأبو موسى الشعري.

وما إن تأسست الدولة الإسلامية الجديدة بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة، بدأت مرحلة جديدة في المواجهة العسكرية مع خصوم الدولة الجديدة على رأسها قريش وحلفائها من قبائل العرب وكذلك اليهود في المدينة.

في تلك المرحلة كان الصحابي الجليل ضماد قد بلغ من الكبر عتيا، ويبدو أنه توفي ما بين السنة السابعة والتاسعة للهجرة النبوية في منطقته باليمن، رضي الله عنه وأرضاه.

سلسلة حلقات “يمانيون في موكب الرسول”

 

الحلقة الأولى: الطفيل بن عمرو الدوسي “ذو النور” 

الحلقة الثانية: زرعة بن سيف بن ذي يزن أول أذواء حمير إسلاما

الحلقة الثالثة: أبو هريرة راوي الأحاديث وأول صادح بالأذان في البحرين

الحلقة الرابعة: جرير بن عبدالله البجلي “خير ذي يمن”

الحلقة الخامسة: سواد بن قارب الكاهن الذي قاد كهان اليمن والجزيرة إلى الإسلام

الحلقة السادسة: شرحبيل بن حسنة الكندي مترجم السريانية وفاتح غور الأردن

الحلقة السابعة: المقداد بن عمرو الحميري “الفارس الوحيد في بدر”

الحلقة الثامنة: فروة بن مسيك المرادي “أمير رسول الله على مذحج”

الحلقة التاسعة: أبرهة ابن الصباح الحميري “كريم قومه”

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من يمن ديلي نيوز Yemen Daily News

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading