يوميات غزة في رمضان (10).. الاحتلال يحرق عشرات المنازل بساكنيها في “محيط مجمع الشفاء”

متابعة خاصة بـ”يمن ديلي نيوز”: واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء 20 مارس/ آذار (10 رمضان المبارك) ارتكاب مجازر وحشية في قطاع غزة، وذلك لليوم الـ166 منذُ بدء العدوان على القطاع في السابع من أكتوبر الماضي، وذلك تزامنًا مع استمرار المعارك على أكثر من محور في القطاع.
ومنذُ الساعات الأولى لفجر الأربعاء، ارتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي – بحسب وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة – 10 مجازر ضد العائلات بالقطاع أدت إلى استشهاد وجرح أكثر من 266 فلسطينيًا.

وطبقًا للإحصائية فإن عدد الشهداء الذين سقطوا جراء تلك المجازر بلغ 104 شهيد، فيما تجاوز عدد الجرحى 162 جريحًا، مشيرةً الوزارة إلى أن هذه الإحصائية هي لمن وصلوا المستشفيات فقط، في حين لا يزال العديد من عدد الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لم تتمكن طواقم الإسعاف، والدفاع المدني الوصول إليهم، بسبب منع الاحتلال الإسرائيلي.

وبهذه الإحصائية ترتفع حصيلة ضحايا عدوان الاحتلال الإسرائيلي على القطاع منذُ بدء العدوان في السابع من أكتوبر الماضي وحتى اليوم إلى 31 ألفًا و923 شهيدًا، فيما ارتفعت حصيلة الجرحى إلى 74 ألفًا و96 جريحًا، في حين لا يزال أكثر من 7 آلاف مفقودين.
موظفو الاغاثة
إلى ذلك، تحدث المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، عن ارتكاب الاحتلال الإسرائيلي 8 مجازر ضد الباحثين والعاملين في مجال تقديم المساعدات الإنسانية بقطاع غزة خلال أسبوع واحد، أسفرت عن استشهاد أكثر من 100 شخصًا، وإصابة العشرات ضد الباحثين والعاملين بمجال تقديم المساعدات الإنسانية خلال أسبوع واحد.

وأكد في بيان ان الاحتلال يهدف من وراء عمليات القتل والمجازر بحق الباحثين والعاملين في مجال المساعدات الإنسانية إلى تكريس سياسة التجويع وتعميق المجاعة بشكل أوسع، رغم تحذيرات المنظمات والمؤسسات الدولية من التداعيات الخطيرة لذلك.

ولفت إلى أن الاحتلال يهدف أيضًا من خلال ارتكاب المجازر بحق العاملين في الإغاثة إلى “محاولات لنشر الفوضى والفلتان الأمني والفراغ الإداري في قطاع غزة”، مؤكداً “غير أن ذلك فشل فشلاً ذريعاً بالتزامن مع حالة الإدراك والوعي الشعبي لمخططات الاحتلال”.
وطالب المكتب “المنظمات والهيئات الدولية ودول العالم الحر إلى إدانة جرائم الاحتلال المتتالية”، إضافة إلى “ممارسة الضغط على الاحتلال لوقف حرب الإبادة الجماعية، ووقف حرب التجويع، ووقف المجازر بحق شعبنا الفلسطيني والمدنيين والأطفال والنساء”.
جرائم مجمع الشفاء
إلى ذلك، أظهرت صورًا ومقاطع فيديو، اعتقال جيش الاحتلال الإسرائيلي لعشرات المواطنين وعدد من الطواقم الطبية في مجمع مستشفى الشفاء الطبي.

وبحسب وسائل إعلام فلسطينية، فإن من بين الطواقم الطبية التي اعتقلتهم قوات الاحتلال “6 أطباء”، هم: “روحي اللبان أبو عمر، مراد القوقا، يوسف أبو ندى، نهاد عابد، كمال كشكو، ومؤنس محيسن”.
وفي ذات الوقت، قالت وسائل إعلام فلسطينية، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي أحرق عددا من المنازل في محيط مستشفى الشفاء، لافتةً إلى قيام الاحتلال بحرق تلك المنازل أثناء تواجد سكانها داخلها.

وبحسب ما ذكرت فإن العائلات المحاصرة بداخل تلك المنازل، لا زالت تناشد حتى اللحظة بإخلائها، وإنقاذها خوفا من امتداد النيران في المنطقة.
وأشارت إلى قيام جيش الاحتلال الإسرائيلي باستهداف أي سيارة إسعاف أو دفاع مدني تتحرك لإنقاذ العائلات المحاصرة في محيط مستشفي الشفاء.
معارك وعمليات نوعية
ميدانيًا، تواصلت الاشتباكات العنيفة بين المقاومة الفلسطينية وقوات الاحتلال الإسرائيلي على أكثر من محور في قطاع غزة، مرفقةً بعمليات نوعية لفصائل المقاومة على تجمعات وآليات الاحتلال.
وطبقًا لوسائل إعلام فلسطينية، دارت مواجهات عنيفة بين الطرفين في “محيط مستشفى الشفاء وحي الرمال وشارع الثورة”، بمدينة غزة، وكذلك بعديد مناطق في “خان يونس”، جنوبي القطاع، وفي محاور عدة غربي القطاع.
وعلى صعيد العمليات التي تنفذها كتائب المقاومة الفلسطينية على تجمعات وآليات الاحتلال، أكدت “كتائب القسام”، قيام مقاتليها بتفجير فتحة نفق في قوة صهيونية بمنطقة “القرارة”، شمالي مدينة “خان يونس”، وإيقاع أفرادها بين قتيل وجريح.
وفي ذات الوقت، استهدفت الكتائب – بحسب بيان صادر عنها – “ناقلة جند”، لجنود الاحتلال في ذات المنطقة، بقذيفة “الياسين 105″، وتدميرها، بالتزامن مع استهدافها ناقلة أخرى في “مدينة الزهراء”، شمالي غرب المحافظة الوسطى.
ولفتت إلى استهدافها لـ”دبابتين صهيونيتين من نوع “ميركفاه” بقذيفتي “الياسين 105″ في محيط مجمع الشفاء”.
من جانبها، قالت “سرايا القدس”، إنها قصفت بقذائف الهاون النظامي عيار الـ(60) تجمعات لجنود وآليات الاحتلال بذات المنطقة.
بدورها، تحدثت “كتائب شهداء الأقصى”، عن استهدافها “آليتين عسكريتين صهيونيتين بقذائف “R.P.G” بمحيط مستشفى الشفاء بمدينة غزة”.
كما استهدفت الكتائب في ذات الوقت – وفق بيان لها – قوة لجيش الاحتلال تحصنت في داخل منزل بمحيط مجمع الشفاء الطبي، مشيرةً إلى سقوط أفرادها (قوة الاحتلال) بين قتيل وجريح.
ولفتت إلى تدميرها دبابة لجيش قوات الاحتلال عقب استهدافها بقذيفة R.P.G في محور التقدم غرب مدينة غزة .
ونشرت فيديو مصور عرض قصفها “تجمعات لجنود العدو الصهيوني وآلياتهم العسكرية بقذائف الهاون وصواريخ (107) في محور نتساريم شمال المحافظة الوسطى”.
أما “ألوية الناصر صلاح الدين”، قالت في بيان، إنها استهدفت بوابل من قذائف الهاون من العيار الثقيل، تجمعات لجنود وآليات الاحتلال في شمال المحافظة الوسطى، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.
وفي السياق، أعلنت “كتائب المجاهدين” استهداف مقاتليها دبابتين للاحتلال من نوع “ميركافا” بقذيفتي “R.P.G” في محيط مستشفى الشفاء.
وبالتزامن مع استمرار الاحتلال الإسرائيلي في ارتكاب مجازره بحق المدنيين في قطاع غزة، قالت الفصائل الفلسطينية إنها وجهت رشقات صاروخية على الداخل الإسرائيلي، والعديد من المستوطنات في غلاف غزة.
وأشارت إلى أن الرشقات الصاروخية استهدفت مناطق ومستوطنات “كفار جلعادي، مرجليوت، مسجاف عام، كريات شمونه، وتل حاي”، معها أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية دوي صفارات الإنذار في أرجاء المستوطنات.



