أهم الاخبارالأخبار

القوات اليمنية تكسر أعنف هجوم للحوثيين منذ سنوات بعد أيام من كشف مخطط إيراني

يمن ديلي نيوز: أكدت مصادر ميدانية ورسمية أن القوات الحكومية اليمنية، نجحت في كسر أوسع هجوم شنت جماعة الحوثي المصنفة إرهابية، اليوم الخميس 3 سبتمبر/أيلول، في جبهات القتال المتمركزة فيها القوات الحكومية غربي محافظة تعز (جنوب غرب اليمن).

والهجوم هو الأوسع منذ أربع سنوات، ويأتي بعد أسبوعين من حديث وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني عن معلومات قال إنها تؤكد وجود مخطط بدعم من الحرس الثوري الإيراني لتهيئة الظروف أمام جماعة الحوثي للسيطرة على مضيق باب المندب.

وكان الحوثيون قد استبقوا هجومهم فجر اليوم بشن هجمات صاروخية ومدفعية مكثفة استهدفت جبهات القتال، ومواقع مدنية وعسكرية في المخا وحيس وموزع ومقبنة، في حين أفادت مصادر عسكرية أن الحوثي شنوا قصفاً مدفعياً عنيفا على امتداد مسرح العمليات.

وبحسب المصادر التي تحدثت لـ”يمن ديلي نيو” دفع الحوثيون بعشرات المرتزقة الأفارقة في الهجوم، واستخدموا بشكل مكثف الطائرات المسيرة الانتحارية، ما دفع القوات المرابطة في موزع ومقبنة للتراجع من عدد من المواقع تفادياً لسقوط مزيد من الخسائر البشرية.

وبعد ساعات من هجوم الحوثيين نفذت قوات المقاومة الوطنية، وقوات الجيش اليمني، عملية مشتركة على امتداد مسرح العمليات، وفقا لما ذكره محور تعز في الجيش اليمني، أسفر عن استعادة جميع المواقع التي سقطت بيد الحوثيين في مديرية موزع.

وفي جبهات مقبنة أعلن محور تعز العسكري في الجيش اليمني أن قواتهم وقوات المقاومة الوطنية أفشلوا هجوماً وصفه بـ “العنيف” هدف الحوثيون من خلاله للسيطرة على الطريق الرابط بين مدينة تعز والمخا، كما قتل جرح أكثر من 50 عنصراً حوثياً وأسر العديد منهم، وإسقاط ثلاث مسيرات انتحارية.

في السياق نقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبأ” عن مصدر عسكري أن القوات المسلحة اليمنية والقوات المشتركة حققت تقدماً ميدانياً في منطقة العقمة بمديرية موزع غربي تعز.

وكان وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني قال في تصريحات لوكالة فرانس برس، في 19 أغسطس/آب الماضي إن معلومات الحكومة “المؤكدة” تفيد بأن جماعة الحوثي تعمل، بتوجيه ودعم من الحرس الثوري الإيراني، على “تهيئة الظروف للسيطرة على مضيق باب المندب”.

وذكر أن الجماعة تعمل على تحقيق ذلك من خلال التمدد في الساحل الغربي ومحاولة السيطرة على جزر يمنية استراتيجية في البحر الأحمر.

وأشار الإرياني حينها إلى تحشيدات عسكرية واستهداف متكرر للموانئ والأرصفة والسفن والقدرات البحرية الحكومية، في وقت كانت فيه جماعة الحوثي تكثف هجماتها على مدينة وميناء المخا القريبين من باب المندب.

كما نقلت فرانس برس عن ثلاثة مصادر عسكرية حوثية أن الجماعة كانت تستعد لعملية عسكرية كبيرة للسيطرة على المناطق الحكومية الممتدة من الخوخة مروراً بالمخا وصولاً إلى باب المندب، مع حديثها عن حشد قرابة ألفي مقاتل إلى خطوط التماس في تعز والحديدة.

وتكتسب جبهات مقبنة والبرح وموزع أهمية خاصة في هذه المعادلة بسبب موقعها بين مناطق تعز الداخلية والساحل الغربي.

فمديرية مقبنة تقع غرب تعز، وتجاور من جهتها الغربية مديريتي المخا وموزع، ما يجعلها منطقة اتصال بين المرتفعات والساحل.

وتُعد منطقة البرح، الواقعة في مقبنة، بوابة برية مهمة باتجاه الساحل الغربي وخصوصاً المخا، كما أن السيطرة عليها تؤثر في حركة الإمداد والتحرك بين تعز والساحل.

أما موزع فتقع إلى الشرق من المخا، بينما تقع المخا نفسها على ساحل البحر الأحمر شمال مديرية ذو باب المندب؛ وبذلك تشكل هذه المناطق مجتمعة نطاقاً برياً مهماً لحماية الساحل الغربي وتأمين الطرق المؤدية إلى المناطق الأقرب من باب المندب.

وقد ربطت مصادر عسكرية في وقت سابق بين التحركات الحوثية في مقبنة والبرح وبين محاولة تأمين المنطقة الخلفية للمخا وقطع خطوط الإمداد إليها.
وتزداد أهمية هذا المحور بالنظر إلى موقع المخا القريب من مضيق باب المندب، الذي يمثل نقطة اختناق بحرية استراتيجية تربط البحر الأحمر بخليج عدن وبحر العرب.

وتصف إدارة معلومات الطاقة الأميركية المضيق بأنه أحد الممرات الاستراتيجية لحركة النفط والغاز بين الخليج وأوروبا وأميركا الشمالية، وأن اضطراب الملاحة فيه يدفع السفن إلى مسارات أطول وأكثر كلفة حول رأس الرجاء الصالح.

وكانت هجمات الحوثيين على المخا خلال أغسطس/آب قد دفعت محللين إلى الربط بين الضغط على المدينة والميناء وبين مساعي الجماعة لتوسيع نفوذها باتجاه باب المندب، خصوصاً أن المخا تقع بالقرب من خطوط الملاحة الدولية.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من يمن ديلي نيوز Yemen Daily News

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة