قصص صحفيةأهم الاخبارالأخبارسوشيل ميديا

من زواج أثار التعاطف إلى سجون الحوثيين.. الشاب “المصرف” يصل مأرب (فيديو)

مأرب – يمن ديلي نيوز: بعد أشهر من الغياب الذي أحاط مصيره بالغموض، ظهر الشاب “عابد المصرف” في محافظة مأرب (وسط اليمن) اليوم الاثنين 31 أغسطس/آب، كاشفاً النقاب عن اشهر من اختفاء مصيره عقب ملاحقته بسبب قصة زواج خارج الأعراف أثارت تعاطف الرأي العام.

وصول الشاب “المصرف” إلى مأرب جاء عقب تمكنه من الفرار من مناطق سيطرة جماعة الحوثي المصنفة إرهابية في محافظة عمران.. متحدثاً لـ”يمن ديلي نيوز” عن أن اختفائه كان وراء قضبان الحوثيين الذين عرضوه للتعذيب الجسدي والنفسي – حسب إفادته.

وكانت قصة “المصرف” قد أثارت، مطلع فبراير/شباط الماضي، تعاطفاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن ظهر في تسجيل مصور متحدثاً عن تهديدات قال إنه تعرض لها بسبب زواجه من امرأة رفضت أسرته ارتباطه بها على خلفية انتمائها إلى أسرة من فئة اجتماعية تُعرف محلياً باسم “المزاينة”.

ومنذ ذلك الظهور، انقطعت أخباره، قبل أن يظهر اليوم في مأرب متحدثاً عن أشهر قضاها محتجزاً.

وقال المصرف، في إفادته إن أجهزة الأمن التابعة للحوثيين في عمران احتجزته لعدة أشهر، وأنه تعرض خلال فترة احتجازه للصعق الكهربائي وأشكال أخرى من التعذيب، وفق روايته.

وأضاف أن احتجازه لم يقتصر، بحسب إفادته، على حرمانه من حريته، بل رافقه الاستيلاء على عدد من ممتلكاته الشخصية، بينها أموال وهواتف وسيارة ومنزل وسلاح.

واتهم المصرف “مشرفاً أمنياً وشيخاً قبلياً في المحافظة بالوقوف وراء ذلك.

وقال إن احتجازه جرى تحت ذريعة “عقوق الوالدين”، بينما تعود جذور القضية، وفق روايته، إلى الخلاف الذي نشب حول زواجه.

من قصة زواج إلى احتجاز

وكان المصرف قد قال في قصة سابقة نشرها “يمن ديلي نيوز” في 6 فبراير/شباط، إنه عاد من السعودية إلى مسقط رأسه في عمران بهدف إصلاح علاقته بأسرته وأبناء منطقته، لكنه واجه رفضاً لاستمرار زواجه.

قصة زواج في عمران تعيد ملف التمييز الطبقي إلى الواجهة (فيديو)

وبحسب روايته آنذاك، تطورت الخلافات إلى تهديدات بالقتل إذا لم ينهِ زواجه، كما قال إن منزله تعرض للاقتحام وإن سيارته وممتلكات أخرى صودرت.

واتهم المصرف حينها شيخ المنطقة ناجي مرزاح وأفراداً من أسرته بالوقوف وراء الاعتداءات والتهديدات، إلا أن مرزاح نفى في تسجيل مصور اطلع عليه “يمن ديلي نيوز” تلك الاتهامات.

وقال إنه تدخل بصفته محكّماً ونصح الشاب بطاعة والده وأسرته، نافياً أن يكون قد أجبره على تطليق زوجته، ومعلناً اعتزامه رفع دعوى قضائية ضده بتهمة التشهير والإساءة.

ومع ظهوره مجدداً في مأرب، قال المصرف إنه قرر بعد خروجه من السجن مغادرة عمران والفرار إلى مأرب، موضحاً أن قراره جاء حفاظاً على ما تبقى من أسرته ونسيج عائلته، وأنه لم يعد يشعر بالأمان في المنطقة التي كان يعيش فيها.

تعود إلى الواجهة

وتعيد قصة المصرف إلى الواجهة النقاش حول التمييز الاجتماعي والطبقي في بعض المناطق اليمنية، ولا سيما النظرة إلى فئات اجتماعية ارتبطت تاريخياً بمهن معينة، وهي قضية أثارت جدلاً مجتمعياً واسعاً خلال السنوات الماضية.

وكان ظهور المصرف الأول قد دفع إلى تداول واسع لقصته على منصات التواصل الاجتماعي، في ظل تعاطف مع ما تعرض له بسبب اختياره الزواج ممن يريد، فيما دافع آخرون عن حق الأسرة في الاعتراض، قبل أن تتخذ القضية مساراً أكثر تعقيداً مع اختفائه وظهوره لاحقاً متحدثاً عن احتجازه.

وتأتي إفادته الجديدة في سياق شكاوى متكررة من محتجزين سابقين في مناطق سيطرة جماعة الحوثي بشأن ظروف الاحتجاز والمعاملة داخل سجون الجماعة، في وقت يتعذر فيه التحقق بشكل مستقل من تفاصيل حالات الاحتجاز الفردية، بما فيها ما أورده المصرف بشأن التعذيب ومصادرة ممتلكاته.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من يمن ديلي نيوز Yemen Daily News

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة