أهم الاخبارالأخبارسوشيل ميديا

باحث يمني يرصد قناعاً برونزياً نادراً من آثار اليمن معروضاً للبيع على فيسبوك

يمن ديلي نيوز: نشر الباحث في الآثار اليمنية عبدالله محسن، اليوم الأربعاء 2 سبتمبر/أيلول، صوراً ومعلومات عن قناع برونزي أثري نادر من آثار اليمن، قال إنه عُرض للبيع داخل مجموعات على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”.

وقال محسن، في منشور على حسابه في “فيسبوك” تابعه “يمن ديلي نيوز”، إن مقطع فيديو متداولاً داخل إحدى المجموعات يظهر قناعاً أثرياً برونزياً مجوفاً لوجه آدمي، يحمله شخص بيده ويعرضه من جهات مختلفة.

وأشار إلى عدم توفر معلومات موثقة حتى الآن بشأن الموقع الدقيق الذي عُثر فيه على القطعة، الإ أن المعلومات المتداولة حولها تفيد بأنها استُخرجت بطريقة غير مشروعة، مع ترجيح أن يكون مصدرها منطقة العود (الواقعة بين محافظتي إب والضالع) أو المناطق المجاورة لها.

وبحسب الباحث، تعود القطعة، وفق التقديرات الأولية، إلى الفترة الممتدة بين القرن الثاني قبل الميلاد والقرن الأول الميلادي، وهي مصبوبة من البرونز وتمثل وجهاً أو قناعاً آدمياً تحيط به زخارف نباتية كثيفة.

وتظهر في القناع “عينان كبيرتان لوزيتا الشكل، وأنف عريض وشفتان ممتلئتان، فيما يحيط بالرأس إكليل من أوراق كبيرة ذات عروق بارزة تتخللها مجموعات من الحبات الكروية التي يُرجح أنها تمثل عناقيد العنب”.

ولفت محسن إلى أن الفيديو يكشف أيضاً أن الجزء الخلفي من القطعة مفتوح ومجوف بعمق، وهو ما يرجح، وفق قراءته، أنها لم تكن رأساً منفصلاً لتمثال كامل، وإنما عنصراً زخرفياً أو وظيفياً كان مثبتاً على جسم أكبر.

وتغطي سطح القطعة “نواتج تآكل بألوان خضراء وبنية ومحمرّة”، وهي – وفق محسن – مظاهر شائعة في النحاس وسبائكه، خصوصاً البرونز، مع بقاء تحديد تركيبها المعدني بحاجة إلى تحليل مختبري.

ويرى الباحث أن توزيع طبقات التآكل، إلى جانب شكل الأوراق والعناقيد وحدود التجويف الخلفي وبعض التفاصيل غير المتماثلة في الوجه، يوفر خصائص بصرية يمكن الاستناد إليها مستقبلاً للتعرف على القطعة في حال ظهورها في مزاد أو ضمن مجموعة خاصة، حتى بعد تنظيفها أو تغيير وصفها.

وحذر من أن الخطر لا يقتصر على فقدان القطعة الأثرية، بل يشمل فقدان سياقها التاريخي والأثري، معتبراً أن توثيقها في هذه المرحلة، عبر حفظ صورها ومقطع الفيديو وتاريخ تداولها وخصائصها التفصيلية قد يساعد في تتبع مسارها والتحقق من أي وثائق أو روايات قد تُقدم لاحقاً بشأن مصدرها وتاريخ حيازتها وتصديرها.

وأوضح أنه “كلما حُفظت صور القطعة ومقطع الفيديو الذي ظهرت فيه وتاريخ تداوله وخصائصها الدقيقة، أصبح من الصعب لاحقاً تقديمها في سوق الآثار باعتبارها جزءاً من مجموعة قديمة قبل عام 1970م، أو الادعاء بأنها صدرت بوثيقة تصدير من محمية عدن، أو اعتبارها مجهولة المصدر”.

وتُظهر سجلات مزادات دولية وجود قطع من الآثار اليمنية، بينها تماثيل ورؤوس وشواهد منسوبة إلى مناطق يمنية، عُرضت للبيع في لندن ونيويورك وغيرها.

ومن بين هذه القطع ما ظهر في مزادات “سوثبيز” و”كريستيز”، فيما تشير سجلات بعض القطع إلى حيازتها من مجموعات خاصة منذ عقود، وهو ما يجعل التحقق من تاريخ اقتنائها وتصديرها أمراً أساسياً عند تقييم مشروعيتها.

وفي السنوات الأخيرة، واصلت جهات يمنية وباحثون متخصصون رصد قطع يمنية تظهر في المزادات الدولية. وقالت الهيئة العامة للآثار والمتاحف، في بيانات ومنشورات حديثة، إنها رصدت قطعاً أثرية يمنية عُرضت للبيع خلال عام 2026 في مزادات خارجية، بينها 13 قطعة من تماثيل ولوحات وشواهد قبور عُرضت في مزادي “Freemans” و”Artemis Fine Arts” خلال مايو/أيار ويونيو/حزيران.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من يمن ديلي نيوز Yemen Daily News

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة