حفيد البردوني لـ”يمن ديلي نيوز”: لهذا اخترنا ديوان “من أرض بلقيس” للترجمة إلى الإيطالية

يمن ديلي نيوز: اعتبر محمد عبده البردوني، حفيد الشاعر اليمني الراحل عبد الله البردوني، ترجمة ديوان “من أرض بلقيس” إلى اللغة الإيطالية “خطوة مهمة” من شأنها أن تسهم في مد جسور التواصل الثقافي وإيصال الأدب اليمني إلى القارئ الأوروبي.
وأواخر يونيو/حزيران الماضي احتضنت العاصمة الإيطالية روما إطلاق ترجمة الكتاب ضمن مهرجان “كتب لا قنابل”، الذي أُقيم في أحد الفضاءات الثقافية والاجتماعية المستقلة، بمشاركة عدد من دور النشر الإيطالية المستقلة، بينها نولا داي، ولوروسو للنشر، وكولتورجام إديزيوني، ودي إديتوري.
حفيد البردوني في حديث لـ”يمن ديلي نيوز” أعرب عن أمله في أن تمثل ترجمة ديوان “من أرض بلقيس” إلى الإيطالية خطوة نحو توسيع حركة الترجمة لتشمل مجمل نتاج جده الأدبي وصولاً إلى أعماله الكاملة، بما يعزز حضور القصيدة اليمنية خارج العالم العربي.
وقال إن اختيار ديوان “من أرض بلقيس” للترجمة إلى الإيطالي يأتي لكونه يجسد مرحلة مبكرة تأثر فيها الشاعر بالتراث الكلاسيكي والشعر العربي القديم، وذلك قبل اكتمال ملامح بصمته وأسلوبه الشعري الخاص الذي تكرس لاحقاً في دواوينه التالية.
وتمنى أن تمتد الترجمات إلى عناوين بارزة أخرى من مسيرة البردوني، مثل دواوين “من طريق الفجر” و”مدينة الغد” و”لعيني أم بلقيس”، للتعريف بالتحولات الفكرية والجمالية في مسيرته.
وسلط الضوء على الصعوبات الفنية التي رافقت ترجمة ديوان “من أرض بلقيس”، أبرزها انتمائه إلى قالب الشعر العربي العمودي المحكوم ببحور الخليل، ووحدة القافية، وتركيب الصور البيانية التراثية.
وأشار إلى أن التحدي الأكبر لا يكمن فقط في محاكاة الوزن والقافية باللغة الإيطالية، بل في النجاح بنقل روح القصيدة وشحنتها العاطفية ومعانيها العميقة مع صون قيمتها الفنية.
وثمّن البردوني جهود الرسام علاء الدين حسين البردوني، والمترجم الإيطالي، والجهة الناشرة، مؤكدًا أن الترجمة، رغم تعقيداتها الشعرية، تظل نافذة حيوية لتبادل التجارب الإنسانية بين الثقافات.
وتبرز أهمية العمل المترجم في كونه يمثل أول إصدار شعري للراحل وبواكير تجربته الإبداعية، إذ يضم عشرات القصائد، وصدرت طبعته الأولى في العاصمة المصرية القاهرة عام 1961 ضمن مشروع “ألف كتاب”.
وتأتي الترجمة الإيطالية ضمن مشروع أنجزه الشاعر والفنان التشكيلي اليمني المقيم في روما علاء الدين حسين البردوني، بالتعاون مع الشاعر والمترجم الإيطالي دومينيكو دادابو، لتفتح قصائد الديوان نافذة جديدة على تجربة البردوني أمام القارئ الإيطالي.
ويمثل انتقال “من أرض بلقيس” إلى الإيطالية، وفق القائمين على المشروع، محاولة لإيصال تجربة شعرية يمنية ظلت حاضرة في الأدب العربي، لكنها لم تحظ بالانتشار نفسه في اللغات الأجنبية، رغم المكانة التي يحتلها البردوني بين أبرز شعراء القرن العشرين.
البردوني يُبحرُ “من أرض بلقيس” إلى روما بعد 27 عاماً على رحيله



