أهم الاخبارالأخبارتقارير

“إسرائيل” للمرة الأولى في قفص الاتهام.. مالم تعرفه عن محكمة العدل الدولية

أعد التقرير لـ”يمن ديلي نيوز” – عدنان الشهاب: تزايد الحديث مؤخرا عن محكمة العدل الدولية، مقرها “لاهاي”، والدور الذي ستلعبه في وقف جرائم حرب الإبادة التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني ضد سكان قطاع عزة منذ السابع من أكتوبر الماضي.

وتعد محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، في هولندا، الجهاز القضائي للجمعية العامة للأمم المتحدة، وهي واحدة من الأجهزة الرئيسية الستة للأمم المتحدة.

وفي 29 ديسمبر الماضي، اشتكت دولة جنوب إفريقيا، أمام محكمة العدل الدولية، بالاحتلال الإسرائيلي، بتهمة ارتكاب جرائم إبادة جماعية ضد سكان قطاع غزة.

كما طالبت شكوى جنوب إفريقيا باتخاذ إجراءات لوقف الحرب التي يتعرض لها سكان قطاع غزة بشكل يومي.

وأمس الخميس، ولأول مرة يمثل الاحتلال الإسرائيلي أمام محكمة العدل الدولية، بتهمة ارتكاب جرائم حرب جماعية ضد سكان قطاع غزة.

وطبقا لملف الدعوة المكون من 48 صفحة، فإن ما يمارسه الاحتلال الإسرائيلي في غزة يهدف إلى “تدمير السكان في غزة جسديا” يعد إبادة جماعية لهم.

وبحسب موقع الأمم المتحدة فإنه وفقا للدعوة التي تقدمت بها جنوب أفريقيا، فإن أفعال إسرائيل “تعتبر ذات طابع إبادة جماعية، لأنها ترتكب بالقصد المحدد المطلوب”.

محكمة العدل الدولية

وتأسست محكمة العدل الدولية عام 1945، كوسيلة لتسوية النزاعات بين الدول، وتقديم الاستشارات القانونية، وغيرها من الأمور القانونية التي تخدم السلم والأمن العالميين.

تتألف المحكمة من 15 عضوا، يتم انتخابهم لولاية مدتها تسع سنوات من قِبل الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن، ولا يمثلون حكوماتهم، بل هم قضاة مستقلون، ولا يوجد أكثر من قاضي لبلد واحد في المحكمة.

الإبادة الجماعية

تعرف المحكمة أن الإبادة الجماعية هو ارتكاب أعمال بقصد التدمير الكلّي أو الجزئي لجماعة قومية أو إثنية أو عرقية أو دينية، بحسب اتفاقية “منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها”، الصادرة عن الأمم المتحدة عام 1948.

وتنطبق جريمة الإبادة الجماعية عند ارتكاب أحد الجرائم التالية: قتل أعضاء من الجماعة، وإلحاق أذى بدني أو نفسي خطير بأعضاء من الجماعة، وإخضاع الجماعة، عمداً، لظروف معيشية يراد بها تدميرها المادي كلياً أو جزئياً، وفرض تدابير تستهدف الحؤول دون إنجاب الأطفال داخل الجماعة، ونقل أطفال من الجماعة، عنوة، إلى جماعة أخرى.

وبناء على تلك المعايير فإنه ومنذ السابع من أكتوبر الماضي تعرض سكان غزة لكل تلك الجرائم بدءا بالحصار وقطع الغذاء والماء والكهرباء والقتل الجماعي للسكان، باستخدام أسلحة محرمة دوليا.

من يمكنه الترافع

بحسب نظام المحكمة فإنه يمكن لأي دولة عضو أن ترفع دعوى ضد أي دولة عضو أخرى، سواء كانت في صراع مباشر أم لا، عندما تكون المصلحة المشتركة للمجتمع الدولي على المحك.

كما أن أحكام محكمة العدل الدولية نهائية، وليست هناك إمكانية للاستئناف، والأمر متروك للدول المعنية لتطبيق قرارات المحكمة في ولاياتها القضائية الوطنية.

هيكل المحكمة

يمثل قضاة المحكمة الـ 15 توازنا جغرافيا محددا، 3 قضاة أفارقة، وقاضيان من أميركا اللاتينية ومنطقة بحر الكاريبي، و3 قضاة آسيويون، و5 قضاة غربيون وقاضيان من أوروبا الشرقية.

لكن في الحقيقة فإن 5 من القضاة هم من الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين).

وفي حال عرض على المحكمة قضية، ولم تتضمن هيئة المحكمة قاضيا يحمل جنسية دولة طرف في قضية ما، فإنه يجوز لتلك الدولة تعيين شخص يقوم مقام القاضي.

أعضاء المحكمة الحاليين

يتكون القضاة الحاليين من 15 عضوا، برئاسة، جوان إي دونوغو، الولايات المتحدة الامريكية، بينهم ثلاثة قضاة ينتمون إلى دول عربية وهم: القاضي محمد بنونة، من دولة المغرب العربي، والقاضي عبد القوي أحمد يوسف، من دولة الصومال، والقاضي نواف سلام من لبنان.

ويمثل بقية الأعضاء ينتمون إلى دول “الاتحاد الروسي، سلوفاكيا، وفرنسا، الصين، أوغندا، الهند، جامايكا، اليابان، ألمانيا، أستراليا، والبرازيل”.

إجراءات التقاضي

مراحل التقاضي في محكمة العدل الدولية تتمثل في مرحلتين، مرحلة تقديم الحجج والبراهين والأدلة، وتقديم المرافعات الشفوية أثناء الجلسات.

بعدها تبدأ هيئة المحكمة المداولات التي يغلب عليها طابع السرية، وعلى إثرها تتخذ القرارات من قبل أغلبية القضاة الحاضرين، وتستغرق تلك المرحلة بين 4 و6 أشهر، وإعلان الحكم، وهو غير قابل للاستئناف وإذا رفضت إحدى الدول تطبيق الأحكام، فيمكن للدولة الخصم اللجوء إلى مجلس الأمن الدولي.

قرارات المحكمة السابقة

أول قرار أدانت به المحكمة بتهمة ارتكاب جرائم إبادة جماعية، كان عام 1998، ضد جان بول أكايسو، رئيس بلدية “تابا” الرواندية، لدوره في القتل الجماعي للتوتسي عام 1994، والذي خلف 800 ألف قتيل، ويقضي “أكايسو” الآن حكمًا بالسجن مدى الحياة في أحد سجون مالي.

وأدانت المحكمة الجنائية الدولية الخاصة بجمهورية يوغوسلافيا السابقة، عام 2017، القائد السابق لصرب البوسنة راتكو ملاديتش، بتهمة الإبادة الجماعية في مذبحة سربرنيتسا عام 1995، التي قتل فيها جنوده 8 آلاف من المسلمين رجال وأطفال.

في العام 2019 تقدمت دولة غامبيا، بشكوى أمام محكمة العدل الدولية، ضد حكومة ميانمار بارتكاب إبادة جماعية ضد شعب الروهينغا، بعدما أجبر نحو مليون شخص على الفرار إلى بنغلاديش، ودعوة دولة غامبيا كانت نيابة عن دول منظمة التعاون الإسلامي، وأعلنت دول المنظمة دعم تلك الدعوى.

يتكرر المشهد اليوم حيث تقدمت دولة جنوب إفريقيا بالشكوى لدى المحكمة ضد جرائم الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين.

بحسب قانونيين فإن، الروهينغا، وفلسطين، لا يستطيعون تقديم الشكوى لدى المحكمة، لتشابه الشعبين بعدم اكتمال الاعتراف بهما، وهو ما يجب على دولة أخرى تقديم شكوى والترافع أمام المحكمة.

  • المصادر: مواقع الأمم المتحدة+وكالات

 

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من يمن ديلي نيوز Yemen Daily News

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading