نقابات التعليم بدول الكومنولث تطالب بريطانيا بتسخير نفوذها لإيقاف إعدام ثلاثة معلمين يمنيين

يمن ديلي نيوز: طالبت نقابات التعليم في دول الكومنولث، اليوم الثلاثاء 27 يناير/كانون الثاني الحكومة البريطانية لاتخاذ إجراءات عاجلة وتسخير نفوذها لوقف أحكام الإعدام أصدرتها جماعة الحوثي المصنفة إرهابية ضد ثلاثة معلمين نقابيين في اليمن.
جاء ذلك في رسالة بعثتها نقابات التعليم في دول الكومنولث إلى وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية البريطانية هاميش فالكونر، حصل “يمن ديلي نيوز” على نسخة منها.
الرسالة مذيلة بتوقيع “مات وراك” الأمين العام لـ”الرابطة الوطنية لمعلمي المدارس واتحاد المعلمات، في إنجلترا وويلز واسكتلندا وأيرلندا الشمالية.
كما وقع على الرسالة “دانيال كيبيـدي” الأمين العام للاتحاد الوطني للتعليم والتي تعتبر أكبر نقابة تعليمية في المملكة المتحدة. تمثل المعلمين والعاملين في التعليم، وتدافع عن حقوقهم المهنية، وتحسين الأجور وظروف العمل.
وقالت النقابات إن المعلمين الثلاثة في اليمن يواجهون خطر الإعدام عقب محاكمة وصفتها بـ”لتعسفية” وغير العادلة”، افتقرت إلى أبسط معايير العدالة، واستندت إلى اعترافات قسرية.
والمعلمون الذين يواجهون خطر الإعدام هم: صغير أحمد صالح فارع، وعبدالعزيز أحمد أحمد سعد العقيلي، وإسماعيل محمد أبو الغيث عبدالله.
واعتبرت رسالة النقابات ما يتعرض له المعلمون انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان والقانون الدولي، مشيرةً إلى أن استهداف المعلمين لا يمس حقوقهم الفردية فحسب، بل يقوض أيضًا الحق في التعليم لملايين الأطفال اليمنيين، في ظل نزاع طويل الأمد تسبب بتدمير واسع للنظام التعليمي في البلاد.
ودعت النقابات الحكومة البريطانية إلى استخدام نفوذها الدبلوماسي للضغط من أجل وقف ما وصفتها “أوامر الإعدام، وضمان الإفراج عن المعلمين، وإثارة القضية على مستوى الأمم المتحدة والشركاء الدوليين، بما في ذلك مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان”.
كما شددت على ضرورة إعادة التأكيد على حماية المعلمين والعاملين في التعليم بموجب القانون الدولي الإنساني، مؤكدة تضامنها الكامل مع المعلمين اليمنيين، ومطالبة لندن ببذل كل الجهود الممكنة لمنع تنفيذ أحكام الإعدام وصون حقوق الإنسان في اليمن.
ودعت النقابات الحكومة البريطانية إلى استخدام النفوذ الدبلوماسي للمملكة المتحدة على وجه السرعة من أجل الإيقاف الفوري لأوامر الإعدام الصادرة بحق المعلمين الثلاثة المحتجزين.
كما طالبت بالضغط على جماعة الحوثي لضمان الإفراج عن هؤلاء المعلمين، والالتزام بالمعايير الدولية للإجراءات القانونية الواجبة وحقوق الإنسان.
وشددت على ضرورة إثارة هذه القضية في الأمم المتحدة ومع الشركاء الدوليين، بما في ذلك مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان والمبعوثين الخاصين المعنيين، من أجل تأمين تحرك دولي فوري وآليات مراقبة فعالة.
كما شددت على ضرورة ضمان حماية العاملين في مجال التعليم بموجب القانون الدولي الإنساني، وإعادة تأكيد دعم المملكة المتحدة لحماية المعلمين والطلاب في مناطق النزاع.
وطالبت النقابات المملكة المتحدة البريطانية ببذل كل ما في وسعها لمنع تنفيذ أحكام الإعدام بحق هؤلاء النقابيين، وصون سيادة القانون وحقوق الإنسان في اليمن.
وكان رئيس وفد الحكومة اليمنية المفاوض في ملف الأسرى، يحيى كزمان، قد هدد بإنهاء جميع الاتفاقات الموقعة مع جماعة الحوثي، بما فيها الاتفاق الأخير، في حال أقدمت الجماعة على تنفيذ أحكام الإعدام بحق المعلمين الثلاثة المحتجزين لديها.
وشدد كزمان على أن تنفيذ الحوثيين لأي “جريمة” بحق المختطفين سيؤدي إلى نسف كامل الاتفاقات المبرمة، بما في ذلك الاتفاق الموقع مؤخرًا في مسقط.
وحذر من أن تنفيذ الإعدام من شأنه تقويض الجهود الأممية والدولية الرامية لمعالجة ملف الأسرى، وتهديد مسار التفاوض الإنساني برمته.
وفي 11 يناير/كانون الثاني، طالبت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا المبعوثَ الأممي “هانس غروندبرغ” بسرعة التحرك لإيقاف إعدام جماعة الحوثي للمعلمين الثلاثة.
وشددت الحكومة اليمنية، في بيان أصدرته وزارة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان، على ضرورة الضغط الفاعل لوقف جماعة الحوثي عن الاستمرار في الاختطافات والإخفاء القسري والتعذيب والمحاكمات الصورية غير القانونية، في إطار سياسة التخويف والإرهاب.
الحكومة اليمنية تطالب “غروندبرغ” بتحرك عاجل لإيقاف إعدام مختطفين من المحويت



