“يمن ديلي نيوز” يرصد الردود الإقليمية والدولية “الأولية” تجاه الضربات “الأمريكية – البريطانية” ضد الحوثيين

يمن ديلي نيوز – متابعات: في وقت مبكر من فجر اليوم الجمعة 12 يناير/ كانون الثاني، استهدفت عملية عسكرية “أمريكية – بريطانية” مشتركة بسلسلة هجمات جوية أهدافًا ومعسكرات عدة للحوثيين في 6 محافظات يمنية خاضعة لسيطرة الجماعة المصنفة إرهابيًا.
وتقول الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا إن الضربات الجوية تأتي ردًا على هجمات جماعة الحوثي والتي استهدفت خلال الأسابيع الماضية سفنا تجارية في البحر الأحمر، يقول الحوثيون إنها للضغط لرفع الحصار عن غزة.
وفي حين قال ناطق جماعة الحوثي “محمد عبدالسلام” في تصريحات تلفزيونية إن لا أضرار من الضربات “الأمريكية – البريطانية”، لاقت هذه الضربات المؤيدة بقرار مجلس الأمن الدولي رقم “2722” الخميس 10 يناير/ كانون الثاني، تأييد عدد من الدول، واستنكارًا إقليمًا ودوليًا.
قلق سعودي
وفي أول رد سعودي، أعربت وزارة الخارجية السعودية عن “قلق بالغ”، في أعقاب الضربات، داعيةً إلى “ضبط النفس” ومشددةً على “أهمية الاستقرار” في منطقة البحر الأحمر.
وقالت الخارجية السعودية في بيان “تتابع المملكة بقلق بالغ العمليات العسكرية التي تشهدها منطقة البحر الأحمر والغارات الجوية التي تعرض لها عدد من المواقع في الجمهورية اليمنية”.
وأضافت “تؤكد المملكة على أهمية المحافظة على أمن واستقرار منطقة البحر الأحمر التي تعد حرية الملاحة فيها مطلبا دوليا لمساسها بمصالح العالم أجمع”، داعية إلى “ضبط النفس وتجنب التصعيد”.
عمان تستنكر
من جانبه وزير الخارجية العماني “بدر البوسعيدي” قال في تعليق له على الهجوم نقلته وكالة “رويترز”، إن الهجوم الأمريكي البريطاني على أهداف في اليمن يتعارض مع نصائح عمان، ولن يؤدي إلا إلى صب الزيت على وضع خطير للغاية.
وفي بيان صادر عن الخارجية العمانية اطلع عليه “يمن ديلي نيوز” قالت إنه “لايمكنها إلا أن تستنكر اللجوء لهذا العمل العسكري من قبل دول صديقة، بينما تتمادى إسرائيل في قصفها وحربها الغاشمة وحصارها لقطاع غزة دون حساب أو عقاب”.
وأكدت بأن سلطنة عمان حذرت مرارا من توسع دائرة الصراع والمواجهة في المنطقة نتيجة للعدوان الاسرائيلي المستمر على الأراضي الفلسطينية المحتلة وخاصة عمليات القتل والتنكيل والتدمير والتجويع بحق المدنيين والسكان في قطاع غزة.
وجددت موقف سلطنة عمان الداعي إلى السلام العادل والشامل وذلك تحقيقا لأمن واستقرار المنطقة وانتعاش النمو والإزدهار للجميع مناشدة جميع الأطراف لوقف التصعيد والعمليات العسكرية والتركيز على معالجة الأسباب الجذرية والحقيقية للأزمة.
العراق تدين
“العراق” وفي بيان صادر عن وزارة خارجيته أدان الهجوم، وقال إن “توسيع نطاق الاستهداف لا يمثل حلاً” مؤكدًا على “ضرورة الحفاظ على حرية الملاحة في المياه الدولية”.
وحذر العراق في البيان مما وصفه انزلاق المنطقة نحو خطر الحرب بعد الضربات ضد الحوثيين.
الأردن
وفي تصريح لوزير الخارجية الأردني “أيمن الصفدي”، قال إن: الأردن يتابع بقلق تطورات الأوضاع في منطقة البحر الأحمر، وانعكاسات ذلك على الأمن الإقليمي بشكل عام، ويؤكد ترابط استقرار المنطقة وأمنها، الذي يشكل العدوان الإسرائيلي الوحشي على غزة وغطرسة إسرائيل وانتهاكاتها لحقوق الفلسطينيين التهديد الأكبر له.
وحذر من أن إسرائيل تدفع المنطقة برمتها نحو المزيد من الصراع والتوتر والحروب من خلال الاستمرار في عدوانها الغاشم على غزة، ومحاولة فتح جبهات جديدة وجر الغرب إليها لإطالة عمر رئيس الحكومة الإسرائيلية السياسي.
وقال إن “عجز المجتمع الدولي عن لجم التطرف الإسرائيلي ووقف جرائم الحرب البشعة التي ترتكبها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني في غزة أتاح للحكومة الإسرائيلية الإمعان في عدوانها وتعريض أمن المنطقة برمتها للخطر”.
الكويت
وزارة الخارجية الكويتية، بدورها قالت في بيان، إنها تتابع “بقلق بالغ تطورات الأحداث في منطقة البحر الأحمر” مؤكدةً “أهمية خفض التصعيد درءا لأي أخطار تهدد الملاحة بمنطقة البحر الأحمر”.
تركيا
من جانبه اعتبر الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” في تعليق له على الهجوم، الضربات “الأميركية – البريطانية”، ضد الحوثيين في اليمن “غير متناسبة”.
وقال “أردوغان”، إن أميركا وبريطانيا تحاولان تحويل البحر الأحمر إلى “بحر من الدماء”.
إيران
وفي السياق، أدانت إيران الضربات الأمريكية البريطانية على أهداف الحوثيين في اليمن ووصفتها بأنها “انتهاك واضح” لسيادة البلاد، و”انتهاك للقانون الدولي”. وفقًا لبيان صادر عن المتحدث باسم وزارة الخارجية “ناصر كنعاني”.
وقال “كنعاني”: “هذه الهجمات التعسفية لن تؤدي إلى أي نتيجة أخرى غير تغذية انعدام الأمن والاستقرار في المنطقة”.
وتابع المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، متهمًا أمريكا وبريطانيا باستخدام هذه الضربات لصرف الانتباه عن الحرب في غزة.
وأضاف البيان: “بينما يواصل النظام الصهيوني هجماته وجرائم الحرب في قطاع غزة والضفة الغربية في فلسطين، تحاول الولايات المتحدة والمملكة المتحدة لفت انتباه شعوب العالم”.
ودعا “كنعاني” المجتمع الدولي لمنع توسع الحرب والاضطرابات في المنطقة عبر إصدار “خطوات وردود فعل مسؤولة”.
روسيا
أما، روسيا، فقد أدانت الضربات الأمريكية والبريطانية على أهداف للحوثيين في اليمن، وقالت إن الضربات “غير قانونية بموجب القانون الدولي” لافتةً إلى أن “موسكو” حثت الحوثيين مرارًا على وقف استهداف حركة الشحن البحري.
وقالت إنها طلبت عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لبحث الضربات العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وبريطانيا على اليمن.
وقالت بعثة روسيا الدائمة لدى الأمم المتحدة “طلبت روسيا عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في 12 يناير فيما يتعلق بالضربات الأمريكية والبريطانية على اليمن”.
فرنسا
أما وزارة الخارجية الفرنسية، فقد قالت في بيان إلى أن “الحوثيين يتحملون مسؤولية جسيمة للغاية عن التصعيد الإقليمي، من خلال مواصلتهم الأعمال المسلحة في البحر الأحمر”.
وشددت فرنسا على أنها ستواصل تحمل مسؤولياتها والمساهمة في الأمن البحري في هذه المنطقة بالتعاون مع شركائها، استناداً إلى قرار مجلس الأمن رقم (2722) الصادر في 10 يناير الجاري الذي يمنح الدول “الحق في الرد على هذه الهجمات، وفقا للقانون الدولي”.
ألمانيا
وعبرت ألمانيا عن تأييدها الضربات الأمريكية البريطانية ضد جماعة الحوثي المصنفة إرهابيًا، التي طالت أهدافًا في عدة مناطق خاضعة لسيطرتها فجر اليوم الجمعة.
وأشارت في بيان، إلى أن الهجمات على الحوثيين تستهدف منع المزيد من الهجمات في البحر الأحمر وباب المندب على السفن التجارية.
أستراليا
من جانبه قال وزير الدفاع الأسترالي، ريتشارد مارليس، الجمعة، إن أستراليا قدمت دعما للأفراد العسكريين من الولايات المتحدة وبريطانيا خلال الضربات التي شنها البلدان في اليمن.
اليابان
إلى ذلك قال، يوشيماسا هاياشي، كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني لصحفيين، الجمعة، إن اليابان تدعم تحركات الولايات المتحدة وبريطانيا لتأمين العبور الآمن للسفن بالقرب من شبه الجزيرة العربية.
وتابع أن اليابان تندد بتصرفات القوات الحوثية التي تنتهك حرية عبور السفن في المنطقة.
الدنمارك
بدوره، قال وزير الخارجية الدنماركي “لارس لوكه راسموسن” في بيان، إن الدنمارك تدعم بشكل كامل الضربات الأمريكية والبريطانية ضد الحوثيين في اليمن.
وأضاف راسموسن “ستكون الفاتورة ضخمة إذا نجح الحوثيون في إجبار حركة الشحن الدولية على التحول بعيدا عن البحر الأحمر وقناة السويس. 12 بالمئة من جميع السفن المدنية تمر عبر هذا المضيق تحديدا”.
بداية العملية
وفي الساعة (02:45) فجر اليوم الجمعة، شنت أمريكا وبريطانيا، ضربات استهدفت 60 هدفًا حوثيًا في (16) موقعًا ومعسكرًا للحوثيين، بالعاصمة صنعاء ومحافظات “الحديدة، حجة، ذمار، تعز، وصعدة”. وفق بيان صادر عن القوات الجوية الأمريكية.
وقالت القوات الجوية الأميركية في بيانها، إنها شنت ضربات دقيقة استهدفت مراكز قيادة وسيطرة ومخازن ذخيرة وأنظمة إطلاق ومنشآت تصنيع وأنظمة رادار خاصة بالدفاع الجوي للحوثيين.
وأشارت إلى أنه تم إطلاق أكثر من 100 صاروخ موجه بدقة في الضربات على الحوثيين واستخدام طائرات وصواريخ “توماهوك” أطلقت من السفن والغواصات.
وقال وزير الدفاع الأمريكي “لويد أوستن” إن الضربات الأميركية والبريطانية ضد الحوثيين، استهدفت “أجهزة رادار”، وبنى تحتية لمسيرات وصواريخ “في مسعى لإضعاف قدرتهم على مهاجمة السفن التجارية في البحر الأحمر”. حسب قوله.
وأضاف أوستن “هذه العملية تستهدف تعطيل وإضعاف قدرة الحوثيين على تعريض البحارة للخطر وتهديد التجارة الدولية في أحد أهم الممرات البحرية في العالم”.
وأكد قائد القوات الجوية التزام الولايات المتحدة مع الشركاء في الشرق الأوسط بالتصدي للمليشيات المدعومة من إيران بما فيها الحوثيين والتهديد الذي يشكلونه على الأمن والاستقرار الإقليميين.
إلى ذلك، قالت القيادة المركزية الأمريكية، صباح اليوم الجمعة، إنه “في 11 يناير، الساعة 2:30 صباحًا (بتوقيت صنعاء)، نفذت قوات القيادة المركزية الأمريكية، بالتنسيق مع المملكة المتحدة، وبدعم من أستراليا وكندا وهولندا والبحرين، ضربات مشتركة على أهداف الحوثيين”.
وأضافت في بيان نشرته على “إكس” أن هذه الضربات تهدف “لإضعاف قدرة الحوثيين على الاستمرار في هجماتهم غير القانونية والمتهورة على السفن الأمريكية والدولية والسفن التجارية في البحر الأحمر”.
وأشارت “سنتكوم” إلى أن هذه الضربات لا علاقة لها بعملية “حارس الازدهار”، وقال قائد القيادة المركزية الأميركية، إريك كوريلا إن سنتكوم “تحمل المسلحين الحوثيين وداعميهم الإيرانيين الذين يزعزون الاستقرار مسؤولية الهجمات العشوائية وغير القانونية والمتهورة على الشحن الدولي والتي أثرت على 55 دولة حتى الآن، بما في ذلك تعريض حياة مئات البحارة للخطر”.
وذكر أنه “لن يتم التسامح مع أفعالهم غير القانونية والخطيرة”، وقال “ستتم محاسبتهم”.
وأكدت “واشنطن” وحلفاءها أن هذه الضربات كانت ضرورية لتعطيل قدرات الحوثيين على شن هجمات على السفن في البحر الأحمر، حيث كانوا يستهدفونها بصواريخ وطائرات مسيرة.
تفاصيل العملية العسكرية
وانطلقت مقاتلات هجومية تابعة للقوات الجوية الأميركية من قاعدة في الشرق الأوسط وطائرات “سوبر هورنيت” من حاملة الطائرات “يو أس أي آيزنهاور”، وفق الحرة.
وأطلقت صواريخ توماهوك من سفن في البحر الأحمر، وغواصة واحدة على الأقل، إذ لم يتم تحديد أي من الغواصات التي شاركت في الضربة، ولكن غواصة الصواريخ الموجهة من طراز “أوهايو يو أس أس فلوريدا” كانت قد دخلت البحر الأحمر في نوفمبر، وهي قادرة على حمل 154 صاروخ توماهوك.
وشاركت أربع طائرات من طراز تايفون تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في الضربات، باستهداف هدفين للحوثيين، حيث حلقت من قاعدة أكروتيري في قبرص. وشملت الأهداف مواقع إطلاق طائرات مسيرة، ومطار في عبس استخدم لإطلاق صواريخ كروز وطائرات مسيرة، وفق القناة الأمريكية.
مواقع الاستهداف
وذكر موقع قناة “المسيرة” التابعة للحوثيين أن “طائرات العدوان الأمريكي البريطاني استهدفت بأربع غارات قاعدة الديلمي الجوية شمال العاصمة صنعاء”.
وأشار الى استهداف ضربات أخرى “محيط مطار الحديدة ومناطق في مديرية زبيد، ومعسكر كهلان شرقي مدينة صعدة، وجبل الصمع غربي مدينة صعدة، ومنطقة طخية بمديرية مجز، بالإضافة الى مطار تعز ومعسكر اللواء 22 بمديرية التعزية”.
وشملت الضربات وفقا للمسيرة “مطار في عبس بمحافظة حجة”، حسب موقع المسيرة التي أكدت تجدد هذه الضربات صباح اليوم الجمعة على مطار الحديدة.
توجيهات “بايدن”
ومساء الخميس، أعلن الرئيس الأمريكي “جو بايدن” في بيان صحفي، تنفيذ ضربات ضد عدد من الأهداف التابعة “للمتمردين الحوثيين” في اليمن “ردا على تعريض المتمردين الحوثيين حرية الملاحة للخطر”.
وأوضح أن الضربات تم تنفيذها بالتعاون مع بريطانيا وبدعم أستراليا والبحرين وكندا وهولندا، وقال “الرد الدولي على هجمات الحوثيين المتهورة كان حازما وموحدا”.
وأضاف “إن الهجمات الحوثية في البحر الأحمر عرضت القوات الأمريكية، وأطقم من أكثر من 20 دولة للتهديد أو أخذوا كرهائن في أعمال القرصنة”.
وذكر أن الضربات “رسالة مفادها أننا لن نتسامح مع الهجمات على قواتنا ومع تعريض حرية الملاحة للخطر.. ولن أتردد في إعطاء المزيد من التوجيهات لحماية شعبنا والتدفق الحر للتجارة الدولية حسب الضرورة”.
شراكة بريطانية
في السياق قال رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك إن القوات الجوية الملكية شنت ضربات ضد منشآت عسكرية يستخدمها المتمردون الحوثيون في اليمن.
وأضاف في بيان صحفي “قمنا باتخاذ إجراءات محدودة وضرورية للدفاع عن النفس”، مضيفا “هجمات الحوثيين سببت تعطيلا كبيرا لطريق تجاري حيوي ورفعت أسعار السلع الأساسية”.
ولفت إلى أن البحرية البريطانية ستواصل دورياتها في البحر الأحمر، ضمن العملية متعددة الجنسيات “لردع الحوثيين”.
بداية التوتر
وتشهد سواحل اليمن في بحر العرب ومدخل البحر الأحمر، توترا متصاعدا منذ بدء جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا، باستهداف السفن التجارية، حيث تقول الجماعة إن تصعيدها يأتي ردا على العدوان الإسرائيلي في غزة.
وبفعل الهجمات أوقفت شركات شحن مختلفة عملياتها في البحر الأحمر، وحولتها بدلا من ذلك إلى طريق رأس الرجاء الصالح حول أفريقيا، حيث طالت هذه الضربات سفنا تجارية من جنسيات مختلفة.
وكانت الولايات المتحدة الأمريكية قد أعلنت تشكيل تحالف متعدد الجنسيات تشارك فيه عدة دول عبر دوريات مشتركة جنوب البحر الأحمر وخليج عدن، ضمن ما أطلق عليها عملية “حارس الازدهار” لمواجهة التهديدات التي تواجه سفن النقل البحري.
• المصادر: يمن ديلي نيوز – رويترز – الحرة – الحدث – المسيرة – وكالات



