أهم الاخبارالأخبار

رئيس مركز واشنطن لـ”يمن ديلي نيوز”: نحشد الجهود لإيقاف قرار إنهاء الحماية المؤقتة لليمنيين

يمن ديلي نيوز: قال رئيس مركز واشنطن للدراسات اليمنية، عبدالصمد الفقيه، إنهم يعملون حاليًا على استكمال الترتيبات والمتطلبات القانونية بالتنسيق مع منظمات ومحامين وجهات فاعلة تمهيدًا لرفع دعوى قضائية خلال الأيام المقبلة لمواجهة قرار الإدارة الأمريكية بإلغاء نظام الحماية المؤقتة على اليمنيين.

وأضاف الفقيه في تصريح لـ”يمن ديلي نيوز” أن المركز كان يجهز لخطوة أخيرة تتمثل في اللجوء إلى القضاء في حال صدور قرار الإلغاء، وهو ما يتم الآن الاستعداد له للتوجه نحو القضاء الأمريكي للطعن في قرار إلغاء الحماية المؤقتة.

وبيّن أن إجراءات الإنهاء كانت تستوجب توجيه إشعار قبل شهرين، وهو ما كان يفترض أن يتم في الثالث من يناير، إلا أن ذلك لم يحدث، قبل صدور قرار الإلغاء في 13 فبراير متضمنًا مهلة 60 يومًا للمغادرة.

والجمعة 13 فبراير/شباط، أعلنت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية إنهاء العمل ببرنامج الحماية المؤقتة (TPS)، محددةً مهلة 60 يومًا أمام المستفيدين للمغادرة الطوعية، في خطوة تهدد أوضاع نحو 1380 يمنيًا كانوا مشمولين بالبرنامج خلال السنوات الماضية.

وحول الجهود المبذولة للحيلولة دون عودة اليمنيين في ظل المخاطر المحتملة، أوضح الفقيه أن المركز بدأ منذ صدور قوانين الحظر والتشدد في الهجرة قبل أشهر بدراسة هذه التشريعات بعمق.

وقال: تبين أن فئات متعددة ستتضرر بدرجات متفاوتة، وكانت فئة المستفيدين من برنامج الحماية المؤقتة من أبرز الفئات القابلة للتحرك، نظرًا لوجودهم داخل الولايات المتحدة.

وأضاف: المركز تواصل مع عدد من المسؤولين والمتخصصين في قضايا الهجرة، ونفذ زيارات لأعضاء في الكونغرس، كما طُرحت القضية ضمن أبرز محاور اليوم السنوي للمناصرة اليمنية في الكونغرس، حيث جرت لقاءات متكررة مع أعضاء في مجلسي النواب والشيوخ لحثهم على مخاطبة وزارة الأمن القومي للتخفيف من القرار.

إلى ذلك يقول الفقيه جرى إطلاق حملة تواصل واسعة مع الجاليات اليمنية والأمريكية، لحث المواطنين على مراسلة ممثليهم في الكونغرس ومجلس الشيوخ والمطالبة بالتدخل لدى وزارة الأمن الداخلي لتمديد البرنامج.

وعن المطلوب من الحكومة اليمنية (المعترف بها)، عبر الفقيه عن تطلعه في إعداد الحكومة دراسة لكيفية استيعاب هذا العدد من العائدين، الذي يضم نخبة من الأكاديميين وأساتذة الجامعات والمتخصصين ورجال الأعمال، في حال لم يتم تجديد برنامج الحماية المؤقتة عبر المسار القضائي.

كما أعرب الفقيه عن أمله في وضع ترتيبات وتنسيق لاستيعابهم أو التنسيق مع دول أخرى، نظرًا لوجود مخاطر حقيقية قد تواجههم في حال عودتهم إلى اليمن.

وحمل الفقيه الحكومة الشرعية المسؤولية الكبيرة، خصوصًا فيما يتعلق بالبنية التحتية لقطاع الأحوال المدنية والسجل المدني.

وأضاف: العديد من فئات الهجرة المتضررة، مثل طالبي اللجوء ولمّ شمل الأسر والطلاب، تواجه تعقيدات بسبب ضعف قواعد البيانات والمعلومات في اليمن نتيجة الحرب والانقسام ووجود المليشيات في الشمال وحالة الانفلات في الجنوب.

ولفت إلى أن هذه المعوقات تسهم في تشديد قوانين الهجرة تجاه اليمنيين، واعتبر أن معالجة هذه الإشكالات تمثل مهمة رئيسية للحكومة في إطار إصلاح المنظومة القانونية.

وفي ما يتعلق بعدد المتضررين من القرار، قال الفقيه إن عدد الأشخاص أو الأسر اليمنيين الذين وصلوا إلى برنامج الحماية المؤقتة في البداية تراوح بين 3500 و4000، إلا أن هذا الرقم انخفض مع قيام البعض بتسوية أوضاعهم القانونية، ليصل حاليًا إلى نحو 1400 شخص.

ويُعد برنامج الحماية المؤقتة (TPS) آلية قانونية تتيحها الحكومة الأمريكية لمواطني الدول التي تشهد أوضاعًا غير آمنة، نتيجة نزاعات مسلحة أو كوارث طبيعية أو ظروف استثنائية أخرى، وتُمنح الحماية لفترة تتراوح بين 6 و18 شهرًا، مع إمكانية التمديد حال استمرار الأسباب الدافعة لذلك.

وأوضح الفقيه أن البرنامج كان مؤقتًا ويُجدد كل سنة ونصف أو أحيانًا كل ثلاث سنوات دون منح أوراق رسمية، إلا أن تشدد الإدارة الحالية تجاه الهجرة أدى إلى إنهائه بالكامل.

ونوه إلى أن تقديرات الإدارة الأمريكية بشأن مستوى المخاطر في الدول المشمولة بالإلغاء تُبنى وفق رؤيتها الخاصة، سواء وافقت الواقع على الأرض أم لا، لكنها تمرر وفق الأجندة المعتمدة لديها.

وشدد رئيس مركز واشنطن على أن هذا العدد يُعد من أقل الأعداد مقارنة ببعض الدول الأخرى التي يتجاوز عدد المستفيدين فيها عشرات الآلاف أو ربما مئات الآلاف.

وأمس السبت قال المركز الأمريكي للعدالة إن قرار الولايات المتحدة الأمريكية بإنهاء برنامج الحماية المؤقتة للمواطنين اليمنيين يُعد انتهاكًا لمبدأ عدم الإعادة القسرية، ويتجاهل الالتزامات القانونية والأخلاقية الدولية تجاه الفئات الأكثر عرضة للخطر.

وأعرب المركز الأمريكي في بيان وصل “يمن ديلي نيوز” عن قلقه البالغ إزاء قرار الإدارة الأمريكية، معتبرًا أنه قرار يستند إلى فرضية “استقرار الأوضاع” في اليمن، وهو ما يناقض الواقع الحقوقي والإنساني في البلاد، التي لا تزال تشهد نزاعًا مسلحًا مستمرًا وانهيارًا في منظومة الحقوق والحريات.

وشدد المركز الأمريكي على أن المعايير القانونية التي استند إليها منح الحماية المؤقتة لليمنيين وفق قانون الهجرة والجنسية الأمريكي ما تزال قائمة، بل تفاقمت بفعل التعقيدات الأمنية والاقتصادية.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من يمن ديلي نيوز Yemen Daily News

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading