1380 يمني مهددون بمغادرة الولايات المتحدة بعد إنهاء برنامج الحماية المؤقتة

يمن ديلي نيوز: أعلنت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية، الجمعة 13 فبراير/شباط، إنهاء العمل ببرنامج الحماية المؤقتة (TPS)، محددةً مهلة 60 يومًا أمام المستفيدين للمغادرة الطوعية، في خطوة تهدد أوضاع نحو 1380 يمنيًا كانوا مشمولين بالبرنامج خلال السنوات الماضية.
وذكرت وكالة الأنباء الدولية “رويترز” أن السلطات الأمريكية تعتزم تقديم حوافز للراغبين في المغادرة الطوعية، تشمل تذكرة سفر ومكافأة مالية، في حين يواجه المتخلفون عن المهلة المحددة خطر الاحتجاز والترحيل النهائي.
ويُعد برنامج الحماية المؤقتة (TPS) آلية قانونية تتيحها الحكومة الأمريكية لمواطني الدول التي تشهد أوضاعًا غير آمنة، نتيجة نزاعات مسلحة أو كوارث طبيعية أو ظروف استثنائية أخرى، وتُمنح الحماية لفترة تتراوح بين 6 و18 شهرًا ، مع إمكانية التمديد حال استمرار الأسباب الدافعة لذلك.
وتأتي هذه الخطوة وسط مخاوف متزايدة في أوساط الجالية اليمنية بالولايات المتحدة من تداعيات القرار، في ظل استمرار الأوضاع الإنسانية والأمنية المعقدة في اليمن.
وفي وقت سابق دعا المركز الأمريكي للعدالة، الولايات المتحدة للحفاظ على تصنيف اليمن ضمن الدول المشمولة ببرنامج الحماية المؤقتة TPS في ظل استمرار النزاع المسلح والتدهور الإنساني الشامل في البلاد.
وقال في رسالة وجهها إلى وزارة الأمن الداخلي الأمريكية، وصل “يمن ديلي نيوز” نسخة منها إن الأوضاع الراهنة في اليمن ما تزال تستوفي بشكل واضح الشروط القانونية المنصوص عليها في قانون الهجرة والجنسية الأمريكي.
وذكر أن عدد اليمنيين المشمولين حاليًا ببرنامج الحماية المؤقتة تراجع إلى قرابة 1380 شخصًا، وهو عدد قليل مقارنة بالعدد الكلي للمستفيدين من البرنامج البالغ حتى 31 مارس/آذار الماضي نحو 1,297,635 شخصًا من جنسيات مختلفة.
وأشار المركز الأمريكي للعدالة في رسالته إلى “استمرار النزاع المسلح، وغياب مؤسسات الدولة الفاعلة، والانهيار الواسع في القطاعات الصحية والخدمية، إلى جانب تفاقم انعدام الأمن الغذائي، مايجعل أي عودة قسرية للمواطنين اليمنيين تهديدًا مباشرًا لحياتهم”.
وفي وقت سابق أيضًا تحدث مع المدير التنفيذي للمركز الأمريكي للعدالة، الحقوقي عبدالرحمن برمان، عن مرور القيود التي فرضتها الولايات المتحدة على الهجرة من اليمن بثلاث مراحل متصاعدة توسعت تدريجيًا خلال فترات مختلفة، وأثّرت بشكل بالغ على الطلاب ولم الشمل وبرنامج الحماية المؤقتة.
المرحلة الأولى – وفق برمان – بدأت بحظر سفر اليمنيين ضمن قائمة شملت عددًا من الدول، وتضمنت منع منح تأشيرات الزيارة والسياحة.
وشملت المرحلة الثانية – وفق برمان- حظر تأشيرات الطلاب والعمل، في إطار قرارات رئاسية جرى توسيع نطاقها باستمرار، ما قيد فرص التعليم والعمل أمام اليمنيين.
أما المرحلة الثالثة فتمثلت في إصدار قرار تنفيذي بإيقاف معاملات لم الشمل الخاصة بحاملي الإقامة الدائمة (الجرين كارد) من اليمنيين، مضيفًا: “رغم أن القوانين الأمريكية كانت تتيح سابقًا استقدام الزوجة والأبناء”.
ولفت برمان إلى أن القيود توسعت لاحقًا لتشمل حاملي الجنسية الأمريكية من أصول يمنية، حيث لم يعد بإمكانهم استقدام أقاربهم وفق الإجراءات المعمول بها سابقًا.



