أهم الاخبارالأخبار

مركز حقوقي: إنهاء واشنطن الحماية المؤقتة لليمنيين انتهاك تجاه الفئات الأكثر عرضة للخطر

يمن ديلي نيوز: قال المركز الأمريكي للعدالة، السبت 14 فبراير/ شباط، إن قرار الولايات المتحدة الأمريكية بإنهاء برنامج الحماية المؤقتة للمواطنين اليمنيين يُعد انتهاكًا لمبدأ عدم الإعادة القسرية، ويتجاهل الالتزامات القانونية والأخلاقية الدولية تجاه الفئات الأكثر عرضة للخطر.

ويُعد برنامج الحماية المؤقتة (TPS) آلية قانونية تتيحها الحكومة الأمريكية لمواطني الدول التي تشهد أوضاعًا غير آمنة، نتيجة نزاعات مسلحة أو كوارث طبيعية أو ظروف استثنائية أخرى، وتُمنح الحماية لفترة تتراوح بين 6 و18 شهرًا، مع إمكانية التمديد حال استمرار الأسباب الدافعة لذلك.

وأعرب المركز الأمريكي، في بيان وصل “يمن ديلي نيوز”، عن قلقه البالغ إزاء قرار الإدارة الأمريكية، معتبرًا أنه قرار يستند إلى فرضية “استقرار الأوضاع” في اليمن، وهو ما يناقض الواقع الحقوقي والإنساني في البلاد، التي لا تزال تشهد نزاعًا مسلحًا مستمرًا وانهيارًا في منظومة الحقوق والحريات.

وأمس الجمعة 13 فبراير/ شباط، أعلنت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية إنهاء العمل ببرنامج الحماية المؤقتة (TPS)، محددةً مهلة 60 يومًا أمام المستفيدين للمغادرة الطوعية، في خطوة تهدد أوضاع نحو 1380 يمنيًا كانوا مشمولين بالبرنامج خلال السنوات الماضية.

1380 يمني مهددون بمغادرة الولايات المتحدة بعد إنهاء برنامج الحماية المؤقتة

وشدد المركز الأمريكي على أن المعايير القانونية التي استند إليها منح الحماية المؤقتة لليمنيين وفق قانون الهجرة والجنسية الأمريكي ما تزال قائمة، بل تفاقمت بفعل التعقيدات الأمنية والاقتصادية.

وأضاف أن أي عودة قسرية أو محفزة ماليًا قد تدفع المدنيين نحو مخاطر جسيمة، في ظل استمرار تصنيف الولايات المتحدة لليمن كبلد عالي الخطورة وتحذيرها من السفر إليه.

وأوضح أن إعادة اليمنيين المشمولين بالحماية تمثل انتهاكًا صارخًا لمبدأ عدم الإعادة القسرية، نظرًا لافتقار البيئة المحلية في اليمن لأدنى معايير الأمان القانوني والسياسي.

وقال المركز الحقوقي إن رصده للانتهاكات في الداخل اليمني يُظهر أن العائدين قد يواجهون مخاطر مباشرة، خاصة في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي المصنفة دوليًا في قوائم الإرهاب، بما في ذلك خطر الاعتقال أو الإخفاء القسري تحت ذرائع تتعلق بالارتباط بالولايات المتحدة.

ورفض المركز ما وصفه بادعاءات وجود “ملاذات آمنة” بديلة داخل اليمن، مشيرًا إلى أن المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة الشرعية تعاني من هشاشة أمنية وتحديات اقتصادية وضعف في سيادة القانون، ما يجعلها غير قادرة على استيعاب العائدين أو توفير الحماية الكافية لهم.

ولفت البيان إلى أن الغالبية العظمى من اليمنيين المشمولين ببرنامج الحماية المؤقتة ينحدرون من مناطق تخضع لسيطرة الحوثيين، وأن إجبارهم على العودة يضعهم أمام مخاطر الاعتقال أو يدفعهم إلى موجة نزوح داخلي جديدة في ظل أوضاع إنسانية متدهورة.

وطالب المركز وزارة الأمن الداخلي الأمريكية بالتراجع الفوري عن قرار إنهاء الحماية المؤقتة، وإعادة تقييم الوضع في اليمن استنادًا إلى تقارير حقوقية مستقلة تعكس الواقع الأمني والإنساني.

كما دعا الكونغرس الأمريكي إلى تدخل تشريعي عاجل لضمان حماية حقوق اليمنيين المقيمين في الولايات المتحدة ومنع تعريضهم لخطر الإعادة القسرية، حاثًا الإدارة الأمريكية على الالتزام الصارم بمبادئ حقوق الإنسان في سياساتها الخارجية.

وناشد المركز المنظمات الحقوقية الدولية ونشطاء حقوق الإنسان والمجتمع المدني في الولايات المتحدة توحيد الجهود لمعارضة القرار وتعزيز التضامن لحماية المعايير الإنسانية الدولية من التسييس أو التآكل.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من يمن ديلي نيوز Yemen Daily News

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading