مصادر محلية في البيضاء تروي لـ”يمن ديلي نيوز” تفاصيل وخلفيات التوتر الجديد بحي الحفرة

يمن ديلي نيوز: روت مصادر محلية في محافظة البيضاء (وسط اليمن)، اليوم الأحد 15 فبراير/شباط، تفاصيل وخلفيات التوتر والأحداث الجديدة التي شهدها حي الحفرة والتي نتج عنها مقتل شاب وإصابة آخر على يد مسلحي جماعة الحوثي المصنفة إرهابية مساء أمس.
ومنذ يومين شهد حي الحفرة توترات متجددة عقب دفع جماعة الحوثي بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى أطراف الحي وفرض طوق أمني تمهيدًا للاقتحام، تقول المصادر لـ”يمن ديلي نيوز”.
وفي تفاصيل الحادثة، أوضحت المصادر أن أهالي حي الحفرة، منذ أشهر، يطالبون جماعة الحوثي بالإفراج عن 22 مختطفًا من أبناء الحي، لا يزالون في سجونها بمحافظة البيضاء منذ اختطافهم في يوليو/تموز 2025.
أهالي الحفرة -وفقًا للمصادر – طالبوا الحوثيين بتسليم قاتل الحاج حسن الحليمي، الذي قتل برصاص قناص تابع للحوثيين، استهدفه في رأسه أمام منزله بحي الحفرة خلال حملة عسكرية في شهر يوليو الماضي، على خلفية قضية الشاب محمد عبده الصباحي.
ووفق المصادر فإن قيادات جماعة الحوثي في محافظة البيضاء، تجاهلت ولا تزال تتجاهل مطالب أهالي حي الحفرة المتكررة، وبسبب هذا التجاهل، دعا شبان في الحي إلى تنظيم وقفة احتجاجية وإضراب شامل صباح اليوم الأحد في المنطقة.
أثناء ما كان الشاب عبدالله حسن الحليمي (ابن حسن الحليمي) الذي قتل على يد قناص الحوثيين، والشاب عبدالله إبراهيم الزيلعي، وعدد من شباب الحي يمرون على بعض المحلات التجارية لإخبارهم بأن هناك وقفة احتجاجية صباح اليوم الأحد، دفعت الجماعة بحملة عسكرية لمطاردة الشبان.
ووفق المصادر فإنه خلال مطاردتهم نشبت اشتباكات بين الطرفين، قتل خلالها ،عبدالله حسن الحليمي، ليلحق بوالده، فيما أصيب الشاب عبدالله الزيلعي بإصابة وصفت بـ”الخطيرة”، إلى جانب شاب آخر، وتم نقلهم إلى ذمار، ولا يعرف حتى اللحظة مصيرهم.
وأضافت المصادر: لم تتوقف الجماعة عند هذا الحد بل أقدمت على دفع تعزيزات عسكرية منتصف الليلة الماضية مدرعات وأطقم، وفرضت طوقًا أمنيًا على حي الحفرة، ولا يزال محاصرًا من كل الاتجاهات حتى اللحظة.
ووفقًا للمصادر، حمّل أهالي حي الحفرة، عبدالله إدريس، المعين من قبل الحوثيين محافظًا للبيضاء، ومدير أمن المحافظة أحمد عبدالله الشرفي، ومدير البحث محمد محمود الخطيب، مسؤولية ما يجري.
ويشكل حي الحفرة في رداع بمحافظة البيضاء منذ ثلاث سنوات موطنًا لأحداث دامية بين جماعة الحوثي وسكان الحي بدأ بإقدام الجماعة بتفجير الحي على رؤوس ساكنيه ما أدى لمقتل وإصابة مالايقل عن 30 مدنيًا بينهم أطفال ونساء في مارس من العام 2024.
وكانت منظمة “عين” لحقوق الانسان اتهمت يوليو/ تموز 2025 جماعة الحوثي بارتكاب جريمة جديدة في حي الحفرة بمدينة رداع نتج عنها مقتل اثنين وإصابة آخرين بجراح متفاوتة وذلك خلال محاولة مسلحين “اختطاف” أحد شبان الحي.
وقالت المنظمة إن مجموعة مسلحة تابعة لجماعة الحوثي قتلت الشاب “محمد الصباحي” أمام مطعم حرض في الشارع العام برداع صباح اليوم بعد رفضه الاستسلام للمسلحين ومقاومته لها.
وتابعت: بعد ذلك دفعت الجماعة بتعزيزات مسلحة كبيرة إلى حي الحفرة، وفرضت طوقًا أمنيًا مشددًا، تخلله قصف عشوائي استهدف منازل المدنيين، الأمر الذي تسبب بمقتل المواطن المسن حسن علي الحليمي من أهالي الحي، إلى جانب سقوط جرحى.



