“غروندبرغ” يتحدث عن تعثر جهوده ويطالب المنطقة والعالم الابتعاد عن عقلية “المحصلة الصفرية”

يمن ديلي نيوز: أعرب المبعوث الأممي إلى اليمن “هانس غروندبرغ” اليوم الاثنين 15 إبريل/نيسان عن أسفه من تعثر الزخم نحو التوصل إلى اتفاق، وطالب المنطقة والمجتمع الدولي بالابتعاد عن عقلية “المحصلة الصفرية”، محذرا من الإجراءات الاقتصادية الأحادية الجانب.
جاء ذلك خلال إحاطة قدمها “غروندبرغ” لمجلس الأمن الدولي في نيويورك دعا فيها إلى ضمان ألا يتم ربط حل الصراع في اليمن بتسوية القضايا الأخرى، وعدم المجازفة بفرصة اليمن في تحقيق السلام وتحويلها إلى خسائر ثانوية.”
وقال: “في ديسمبر/كانون الأول الماضي اتخذت الأطراف خطوة هامة عندما أعربوا لي عن استعدادهم لتفعيل مجموعة من الالتزامات ضمن خارطة الطريق التي ترعاها الأمم المتحدة. معربا عن أسفه لتعثر الزخم نحو التوصل إلى اتفاق بسبب الأحداث الإقليمية.
وطالب غروندبرغ دول المنطقة، والمجتمع الدولي، بالسعي لإيجاد سبل للتعايش تعتمد على بناء الثقة بشكل تدريجي، والأمن المشترك والابتعاد عن عقلية المحصلة الصفرية المتمثلة في تحقيق النصر على حساب الآخرين.
وحذر المبعوث الأممي من الإجراءات الأحادية الجانب على المستوى الاقتصادي – في إشارة إلى قيام الحوثيين بإصدار فئة 100 ريال غير مرخصة – وقال إن تلك الإجراءات تهدد بتفاقم تقسيم النظام الاقتصادي في البلاد.
وشدد على أن “التحديات التي يواجهها الاقتصاد اليمني تتطلب استجابة استراتيجية ومنسقة تتماشى مع تسوية النزاع على المدى الطويل.”
ودعا غروند برغ “الأطراف اليمنية” إلى الامتناع عن اتخاذ إجراءات تصعيدية أحادية الجانب والانخراط في حوار بنّاء بحسن نية تحت رعاية الأمم المتحدة لإيجاد حلول مشتركة من خلال التعاون وتحويل النزاعات إلى فرص لاتخاذ مسار نحو الازدهار المشترك.”
وتحدث المبعوث الأممي عن تصعيد “للأعمال العدائية على عدة جبهات” .. محذرا أنه في ظل غياب وقف إطلاق النار في غزة وعدم وقف الهجمات بشكل كامل في البحر الأحمر وخليج عدن، يظل خطر التصعيد قائماً.
وأشار إلى “عواقب وخيمة” حال إهمال العملية السياسية في اليمن “وواصلنا السير على مسار التصعيد، ليس على اليمن فحسب، بل وعلى المنطقة بأكملها. إن الانخراط مع الأطراف والعمل على خارطة الطريق وعناصرها يمكن أن يفتح آفاقًا للحوار.”
وأعرب عن خشيته أن تشهد البلاد تصعيدا متزايدا من قبل الأطراف عوضًا عن تقليص الخلافات وبناء الثقة.
وقال غروندبرغ إن مايحتاجه “اليمنيون” بالأساس “هو وقف شامل لإطلاق النار، وتحسين للظروف المعيشية، واستئناف عملية سياسية جامعة تضم بشكل فاعل أطياف واسعة من الأصوات، بما في ذلك النساء والشباب والمجتمع المدني والفئات المهمشة.”



