أهم الاخبارالأخبارتقاريرسوشيل ميديا

هادي يظهر بعد طول غياب.. مجرد تهنئة عيدية أم عودة رمزية للمشهد؟ (رصد)

يمن ديلي نيوز – رصد: أثار ظهور الرئيس اليمني السابق عبدربه منصور هادي بعد غياب طويل تفاعلاً “واسعة” على منصات التواصل الاجتماعي اليمنية، بعد تداول صورته وهو يستقبل المهنئين بعيد الفطر في العاصمة السعودية الرياض لأول مرة منذ مايزيد عن 3 سنوات.

المدونون اليمنيون انقسموا بين مرحب بظهور هادي وواصفاً إياه بـ “الأب المؤسس” و “موحد اليمن الاتحادي الحديث”، وآخر أشاد بتسليمه للسلطة سلمياً رغم إخفاقاته، في حين رأى البعض أن نشر الصورة تحمل دلالات سياسية تشير إلى عودة هادي إلى المشهد، وآخر استبعد ذلك.

وفي 7 إبريل/نيسان من العام 2022 أعلن الرئيس المنتخب، عبدربه منصور هادي تسليم صلاحياته تسليماً لارجعة فيه إلى مجلس قيادة رئاسي من ثمانية أعضاء برئاسة الدكتور رشاد العليمي رئيس المجلس.

وفي أولى التفاعلات، قال الإعلامي أحمد الشلفي الذي نشر صورة هادي وهو يستقبل المهنئين قائلاً: الرئيس هادي “ظهر للمرة الأولى منذ بيان نقل السلطة”، مشيراً إلى أن الصورة التُقطت خلال تبادل التهاني بعيد الفطر في الرياض.

فيما ذهب رئيس الهيئة العامة للكتاب، يحيى الثلايا، الذي نشر صورة “هادي” إلى توصيف مختلف، حيث اعتبر هادي “الأب المؤسس وموحد اليمن الاتحادي الحديث”، في إشارة إلى مشروع الدولة الاتحادية الذي طُرح خلال فترة حكمه.

من جهته تحدث المدون “أمين غراب” عما رافق فترة حكم هادي من أزمات وتعقيدات، لكنه أشار إلى أن “تسليمه السلطة بشكل سلمي واختياره الابتعاد عن المشهد دون إشعال صراعات جديدة” يعد نقطة تحسب له في ميزان التاريخ، خصوصاً في ظل تمسك قادة آخرين بالسلطة رغم كلفة ذلك.

وفي سياق التفاعل، كتب صالح العبيدي عن “أول ظهور للرئيس منذ تسليم السلطة في 2022”، بينما وصف عبدالسلام المخلافي الظهور بأنه “نادر”، موضحاً أنه استقبل المهنئين في مقر إقامته بالرياض.

طابع سياسي

في المقابل، حملت بعض التدوينات طابعاً سياسياً أكثر حدة، حيث قال صلاح بن لغبر الموالي للمجلس الانتقالي “المنحل” إن هذا الظهور هو الأول “منذ عزل هادي” – حسب قوله – متهماً السعودية بوضعه تحت الإقامة الجبرية، في طرح يتناقض مع موقفه إبان حكم هادي.

كما تطرقت تعليقات أخرى إلى الحالة الصحية لهادي، إذ أشار أحمد العيدان إلى ظهوره “بالعكازات”، معتبراً أن ذلك يعكس نهاية أي احتمال لعودته إلى السلطة.

بدوره، طرح المدون لطفي نعمان تساؤلات حول دلالات الظهور، متسائلاً عمّا إذا كانت للصورة “مآرب أخرى”، في إشارة إلى احتمال وجود رسائل سياسية وراء التوقيت.

ويعكس هذا التباين في التفاعلات حالة الانقسام المستمرة في تقييم تجربة هادي، بين من يراها مرحلة انتهت بتسليم سلمي للسلطة، ومن يحملها مسؤولية تعقيدات المشهد اليمني، فيما تعامل آخرون مع ظهوره كحدث رمزي أو إنساني أكثر منه سياسياً.

هادي في الحكم

وكان الرئيس هادي وصل إلى السلطة في 21 فبراير/شباط من العام 2012 عقب انتخابه بالإجماع في انتخابات شعبية أشرفت عليها الأمم المتحدة.

الانتخابات كان إحدى نتائج اتفاق أبرمته دول الخليج بقيادة السعودية، والتي تدخلت بناء على طلب من الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح عقب الاحتجاجات الواسعة في مختلف المحافظات اليمنية المطالبة برحيله.

الاتفاق عرف فيما بعد بـ “المبادرة الخليجية” بين الحزب الحاكم وشركاؤه وأحزاب اللقاء المشتركة، وقضى بنقل السلطة من الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح رئيس المؤتمر الشعبي العام إلى نائبه عبدربه منصور هادي نائب رئيس المؤتمر الشعبي عبر انتخابات رسمية.

وشهدت فترة حكم الرئيس هادي تحولات جذرية في المشهد اليمني، حيث قاد خلال سنواته الأولى حواراً وطنياً جامعاً استمر قرابة عامين، اتفقت خلاله مختلف الأطراف اليمنية بمن فيهم جماعة الحوثي والحراك الجنوبي على التحول إلى يمن اتحادي من ستة أقاليم.

في 21 سبتمبر/أيلول من العام 2014 قاد تحالف جماعة الحوثي المصنفة إرهابية والمؤتمر الشعبي العام بقيادة الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح انقلاباً مسلحاً على مخرجات مؤتمر الحوار وسيطرا على العاصمة صنعاء الأمر الذي دفع هادي وحكومته للمغادرة إلى عدن.

لم تتوقف جماعة الحوثي ومعها علي عبدالله صالح عن ملاحقة هادي إلى عدن، إلا أنه تمكن من المغادرة إلى سلطنة عمان ومن ثم إلى السعودية، حيث دعا عقبها في 25 مارس/آذار 2015 المملكة العربية السعودية للتدخل لحماية المبادرة الخليجية.

في 26 مارس/آذار 2015 أطلقت دول الخليج وعدد من الدول العربية تحالفاً عربياً واسعاً بقيادة المملكة العربية معركة “عاصفة الحزم” لإعادة الشرعية اليمنية، وهو الأمر الذي نجح في إيقاف تمدد جماعة الحوثي، وإعادة الحكومة اليمنية إلى عدن (عاصمة اليمن المؤقتة) واستعادة 70 في المائة من الجغرافيا اليمنية.

وفي أواخر مارس شهدت العاصمة السعودية الرياض، اجتماعاَ ضم مختلف القوى اليمنية المناهضة لجماعة الحوثي بناء على دعوة من مجلس التعاون الخليجي، استمر لأيام اتفق فيه المشاركون على تسليم “هادي” للسلطة إلى مجلس قيادة رئاسي يقوده رشاد العليمي وذلك في 7 إبريل/نيسان 2022.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من يمن ديلي نيوز Yemen Daily News

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading