غزة في رمضان (23).. 71 شهيدًا وانسحاب الاحتلال من “مستشفى الشفاء” يكشف جريمة إبادة جماعية

متابعة خاصة بـ”يمن ديلي نيوز”: واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء 2 أبريل/ نيسان (23 رمضان) ارتكاب مجازره بحق العائلات الفلسطينية في قطاع غزة لليوم الـ179 تواليًا وذلك منذُ بدء العدوان في السابع من أكتوبر الماضي على القطاع.

وطبقًا لوزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، فإن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب خلال الـ24 ساعة الماضية 7 مجازر ضد العائلات بالقطاع، أسفرت عن استشهاد 71 فلسطينيًا وجرح 102 آخرين.

وبهذه الإحصائية ترتفع حصيلة ضحايا عدوان الاحتلال الإسرائيلي على القطاع منذُ بدء العدوان في السابع من أكتوبر الماضي وحتى اليوم إلى 32 ألفًا و916 شهيدًا، وأكثر من 75 ألفًا و494 جريحًا، لافتةً إلى أنه لا يزال أكثر من 7 آلاف مفقود.

المساجد والمستشفيات
إلى ذلك، دمر جيش الاحتلال بغارة جوية “مسجد البشير”، في منطقة “الحكر”، بـ”دير البلح”، وبشكل كامل، وهو ما يرفع عدد المساجد المستهدفة داخل القطاع لـ522 مسجدًا، منها 228 دُمرت بشكل كلي و294 دُمرت جزئيًا.

في السياق أعلنت السلطات الحكومية في قطاع غزة، عن دمار واسع طال “مجمع الشفاء الطبي”، غربي غزة، بالإضافة إلى مجازر وحشية ارتكبها الاحتلال بالمجمع الطبي الأكبر في القطاع.
وجاء ذلك، بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي الإثنين، من داخل مجمع الشفاء والمناطق المحيطة به مخلفًا دمارًا هائلاً وكارثة إنسانية ارتكبها على مدار 14 يومًا، منذُ أن اقتحم المستشفى، فضلا عن إحراقه وتدميره لعدد من مباني المجمع ومعظم المنازل المحيطة به.

وقال المكتب الإعلامي الحكومي بقطاع غزة، في بيان إن الاحتلال “الإسرائيلي” انسحب فجر أمس الإثنين من مجمع الشفاء الطبي بعد نحو الأسبوعين على اقتحامه واحتلاله بشكل كامل “مُخلفاً وراءه دماراً واسعاً وجريمة فظيعة ضد الإنسانية وضد القانون الدولي”.

ولفت إلى أن هذا الدمار طال “جميع مناحي المجمع”، مشيرًا إلى تعمد الاحتلال “تدمير وحرق وهدم جميع المباني والأقسام بلا استثناء في جريمة واضحة يندى لها جبين البشرية”.

وقال إن “جيش الاحتلال قتل داخل المجمع وفي محيطه أكثر من 400 شهيد، وحاول إخفاء جريمته النكراء بإعدام مئات المدنيين والجرحى والمرضى داخل أسوار مجمع الشفاء الطبي من خلال تغطية الجثامين بأكوام الرمال وتجريفها ودفنها وخلطها بأرضية المجمع”.
كما اعتقل الاحتلال الإسرائيلي – بحسب البيان – أكثر من 300 أسير، فيما لايزال أكثر من 100 مدني فلسطيني في عِداد المفقودين “نتيجة جريمة الاحتلال الصادمة”.

واعتبر ما ارتكبه جيش الاحتلال في مجمع الشفاء وفي محيطه أعمالاً “تنضوي تحت جريمة الإبادة الجماعية”، التي ينفذها الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني، داعيًا “كل دول العالم وكل المنظمات الأممية والدولية إلى إدانة هذه الجريمة الواضحة ضد القانون الدولي وضد القانون الدولي الإنساني وضد اتفاقيات جنيف وبروتوكولات حقوق الإنسان”.
وحمل “الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي والاحتلال “الإسرائيلي” المسؤولية الكاملة تجاه جريمة احتلال واقتحام وتدمير مجمع الشفاء الطبي، كونهم هم من يعطون الاحتلال الضوء الأخضر للاستمرار في جرائمه دون أن يدينوا هذه الجرائم، وكونهم من أعاقوا قرار وقف حرب الإبادة ضد شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة، مما شجّع الاحتلال على الاستمرار في هذه الجرائم الفظيعة”.

وطالب “كافة المؤسسات الأممية والدولية وكل دول العالم الحر إلى التداعي الفوري من أجل إعادة تأهيل القطاع الصحي وإعادة ترميم المستشفيات وإعادتها إلى الخدمة”.
رشقات صاروخية
وردًا على مجازر الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، قالت فصائل المقاومة الفلسطينية إنها شنت رشقات صاروخية مكثفة على الداخل الإسرائيلي، معها أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية دوي صفارات الإنذار في عدد من مدن الاحتلال.
واستهدفت الرشقات الصاروخية عديد مستوطنات في الداخل الإسرائيلي وعديد من المستوطنات في “غلاف غزة”. وفقًا لوسائل لفصائل المقاومة.

وطبقًا لوسائل إعلام إسرائيلية، أعلنت دوي الصفارات في مستوطنات “سديروت، نفتالي، يفتاح، حاجز سالم، الجليل الأعلى، حنيتا، ياعره، متسوفا، شلومي، بتست، وليمن”، وغيرها العديد من مستوطنات شمال فلسطين المحتل.
وأشارت إلى أن صافرات الإنذار دوت، الثلاثاء، وللمرة الأولى منذ نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، بـ”مستوطنة نهاريا”، عقب استهدافها بأكثر من 30 صاروخ الساعات الماضية.
وميدانيًا، دارت اشتباكات عنيفة بين فصائل المقاومة الفلسطينية وجيش الاحتلال الإسرائيلي بعديد محاور في قطاع غزة، مصحوبةً بعمليات نوعية للمقاومة على مواقع وآليات وجنود الاحتلال الإسرائيلي.
وتركزت أعنف المعارك بين الطرفين في محيط مجمع الشفاء الطبي، غربي القطاع وفي عديد مواقع ومناطق غربي مدينة خان يونس، جنوبي القطاع.
وقالت “كتائب القسام”، إنها استهدفت جرافة عسكرية للاحتلال من نوع “D9” بقذيفة “الياسين 105” شرقي “دير البلح”، وسط قطاع غزة.
وأشارت في بيان إلى أنها أوقعت قوة من الاحتلال في “كمين مركب عن طريق استهداف ناقلة جند” في منطقة “وسط البلد” بمدينة “خان يونس” جنوب قطاع غزة، بقذيفة “الياسين 105”.
ولفتت أنها استهدفت في ذات الوقت مجموعة لجيش الاحتلال مكونة من 7 جنود في نفس المكان “بقذيفة الياسين 105″، لافتةً إلى أنه “وفور وصول قوة النجدة لإنقاذهم، تم الاشتباك معها بالأسلحة الثقيلة، وإيقاعهم جميعاً بين قتيل وجريح”.
من جانبها، قالت “سرايا القدس”، إنها استهدفت آلية عسكرية وتجمعات لجنود الاحتلال، خلال معارك عنيفة بين مقاتليها وجيش الاحتلال في محيط مجمع الشفاء، غربي القطاع.
ولفتت إلى أنها استهدفت بذات الوقت دبابة للاحتلال من نوع “ميركافا 4″، عند مفترق الولادة قبيل انسحاب قوات الاحتلال من محيط الشفاء.
وأشارت إلى قصفها في ذات الوقت بقذائف الهاون تجمعا لجنود وآليات الاحتلال جنوبي غرب غزة.
أما “كتائب شهداء الأقصى”، قالت إنها استهدفت آلية عسكرية للاحتلال بقذيفة “R.P.G” غربي مدينة “خان يونس”، وإيقاع طاقمها بين قتيل وجريح، بالتزامن مع استهدافها بقذائف الهاون تجمعًا لجنود الاحتلال وآلياته في منطقة “وسط البلد”، بذات المدينة.
وأشارت إلى تنفيذ مقاتليها عملية نوعية بـ”استدراج قوة راجلة من جيش الاحتلال” بعد رصدها بمنطقة “وسط البلد”، وإيقاع أفرادها بين قتيل وجريح.
ولفتت إلى تمكن مقاتليها من قنص أحد قناصي جيش الاحتلال المتحصنة في المنازل بـ”محيط مجمع الشفاء” غربي القطاع.



