الأخبار

“نتنياهيو” يقر بـ“جريمة” قتل 7 من موظفي الإغاثة في غزة بينهم أجانب

يمن ديلي نيوز: قال رئيس وزراء دولة الإحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء 2 ابريل/نيسان، القصف الجوي الإسرائيلي الذي أودى بحياة سبعة أشخاص يعملون في منظمة “ورلد سنترال كيتشن” الخيرية التابعة للطاهي الشهير خوسيه أندريس في غزة، كان غير مقصود و”مأساوي”.

وفي محاولة لتبرير الهجوم أضاف نتنياهو في بيان لن: “هذا يحدث في أوقات الحرب، ونحن نفحص ذلك بشكل كامل ونجري اتصالات مع الحكومات المعنية وسنفعل كل شيء كي لا يتكرر هذا أبدا”.

ويعتبر تصريح “نتنياهو” أول إقرار رسمي بالمسؤولية عن قتل الطاقم الأجنبي، بعد أن اكتفى الجيش الإسرائيلي بنقل التعازي والوعد بالتحقيق بالحادثة.

ومساء الاثنين 1 ابريل/نيسان، استهدف جيش الإحتلال الإسرائيلي قافلة منظمة “المطبخ العالمي” بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة، ما أسفر عن مقتل 7 أشخاص يحملون جنسيات أستراليا وبولندا وبريطانيا والولايات المتحدة وكندا وفلسطين.

وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلنت “المطبخ العالمي” تعليق عملياتها لنقل المساعدات الإنسانية في غزة، معربة عن شعورها “بالصدمة” لمقتل 7 من أعضاء فريقها في غارة للجيش الإسرائيلي على غزة.

وأوضحت المنظمة أنه “رغم التنسيق مع الجيش الإسرائيلي فقد تعرضت القافلة للقصف أثناء مغادرتها مستودع دير البلح (وسط القطاع)”.

وزعم الجيش الإسرائيلي في بيان، الثلاثاء، أنه فتح تحقيقا “معمقا في الحادث من خلال أعلى الرتب في الجيش لفهم جميع ملابساته”.

ودأبت إسرائيل على نفي إعاقة توزيع المساعدات الغذائية التي يحتاجها القطاع بصورة عاجلة، قائلة إن المشكلة ناجمة عن عدم قدرة منظمات الإغاثة الدولية على إيصالها لمن يحتاجون إليها.

وذكرت ورلد سنترال كيتشن أنه على الرغم من تنسيق التحركات مع الجيش الإسرائيلي، تعرضت القافلة للقصف في أثناء مغادرتها مستودعها في دير البلح، بعد تفريغ أكثر من 100 طن من المساعدات الغذائية الإنسانية التي جُلبت إلى غزة عن طريق البحر.

وقالت إيرين جور، الرئيس التنفيذي للمنظمة، “هذا ليس هجوما على ورلد سنترال كيتشن فحسب، وإنما على المنظمات الإنسانية التي تظهر في أسوأ المواقف حيث يُستخدم الغذاء سلاح حرب”.

وأضافت “هذا لا يغتفر”.

وقال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إن واشنطن تحدثت مباشرة مع حليفتها المقربة، إسرائيل، وحثت الحكومة “على إجراء تحقيق سريع وشامل ونزيه لفهم ما حدث بالضبط”. وأضاف بلينكن، في حديثه للصحفيين في باريس، أنه يجب حماية العاملين في المجال الإنساني.

وقال عن الموظفين السبعة في المنظمة غير الحكومية “هؤلاء الناس أبطال، يصطدمون بالنار وليس بعيدًا عنها… يجب ألا يكون لدينا موقف يجد فيه أشخاص، يحاولون ببساطة مساعدة إخوانهم من البشر، أنفسهم عرضة لخطر داهم”.

وتتعرض إسرائيل لضغوط دولية متزايدة للتخفيف من حدة الجوع الشديد في قطاع غزة الذي دمرته شهور من الحرب بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل. وتعرض جزء كبير من قطاع غزة المكتظ بالسكان لدمار مهلك ونزح معظم سكانه البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة.

واتهمت الأمم المتحدة ومنظمات دولية أخرى إسرائيل بعرقلة توزيع المساعدات من خلال وضع عقبات بيروقراطية والتقاعس عن توفير الأمن لقوافل الغذاء، وهو ما أبرزته كارثة وقعت في 29 فبراير شباط وأودت بحياة نحو 100 شخص كانوا ينتظرون تسلُم المساعدات.

وقالت حماس إن المشكلة الرئيسية في توزيع المساعدات هي استهداف إسرائيل لموظفي الإغاثة. وبعد الواقعة الأحدث أصدرت بيانا قالت فيه إن الهجوم يستهدف ترويع العاملين في الوكالات الإنسانية الدولية ومنعهم من الاضطلاع بمهامهم.

وأمرت محكمة العدل الدولية الأسبوع الماضي إسرائيل باتخاذ جميع الإجراءات الضرورية والفعالة لضمان وصول الإمدادات الغذائية الأساسية للفلسطينيين في القطاع ودرء تفشي المجاعة.

وردا على ذلك، اتهم مسؤولون إسرائيليون الأمم المتحدة وهيئات دولية أخرى “بالفشل” فيما يتعلق بمشاكل إيصال المساعدات إلى الجياع في غزة، قائلين إنها تفتقر إلى القدرة اللوجستية لأداء وظائفها.

وقال خوسيه أندريس الطاهي الذي أسس ورلد سنترال كيتشن إنه يشعر بحزن شديد وعبر عن مواساته لعائلات وأصدقاء الذين لقوا حتفهم في الهجوم.

بدأ أندريس عمل ورلد سنترال كيتشن في 2010 بإرسال طهاة وطعام إلى هايتي بعد زلزال مدمر.
وقال على وسائل التواصل الاجتماعي “على الحكومة الإسرائيلية أن توقف هذا القتل العشوائي. عليها التوقف عن تقييد وصول المساعدات الإنسانية، والكف عن قتل المدنيين وموظفي الإغاثة والتوقف عن استخدام الغذاء سلاحا”.

وقالت ورلد سنترال كيتشن إنها ستعلق عملياتها في المنطقة فورا وستتخذ قرارات قريبا بشأن مستقبل عملها.

وتقدم المنظمة مساعدات غذائية ووجبات جاهزة للمحتاجين. وقالت الشهر الماضي إنها قدمت أكثر من 42 مليون وجبة في غزة على مدى 175 يوما.

ومنذ مساء الاثنين، تتوالى الإدانات العربية والدولية لاستهداف عاملي إغاثة دوليين أثناء محاولتهم التخفيف من آثار حرب التجويع التي تمارسها إسرائيل على غزة، إلى جانب التدمير الكارثي الذي ألحقته بالقطاع على مدى نحو 7 أشهر.

وتشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، حربا مدمرة على قطاع غزة بدعم أمريكي، خلفت عشرات آلاف الضحايا المدنيين معظمهم أطفال ونساء، وكارثة إنسانية ودمارا هائلا، ما أدى لمثول تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بتهمة “الإبادة الجماعية”.

المصدر: رويترز + الأناضول

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من يمن ديلي نيوز Yemen Daily News

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading