الأمم المتحدة تطوي اليوم صفحة إحدى أبرز محطات إخفاقاتها في اليمن

يمن ديلي نيوز – تقرير خاص: أعلنت بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاقية الحديدة “أونمها” انتهاء مهمتها في اليمن، اليوم الثلاثاء 31 مارس/آذار، ونقل مهامها المتبقية إلى مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن.
يأتي ذلك بعد تجديد ولاياتها لنحو سبع مرات منذ إنشائها بقرار من الأمم المتحدة أواخر 2018 للرقابة على تنفيذ اتفاق ستوكهولم الموقع بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي المصنفة إرهابية في 13 ديسمبر/كانون الأول، والذي تعثر تنفيذ في الأسابيع الأولى له.
وأوكل قرار الإنشاء للبعثة التي بدأت عملها مطلع 2019 مهام مراقبة وقف إطلاق النار في محافظة الحديدة، والإشراف على إعادة انتشار القوات من موانئ الحديدة ودعم آلية تنسيق بين الطرفين لتجنب التصعيد، وتسهيل الوصول الإنساني للموانئ الحيوية.
وكانت الأمم المتحدة نجحت في الضغط على الحكومة اليمنية والتحالف العربي لإيقاف استعادة ميناء الحديدة بعد أن كانت قواتها على بعد أربعة كيلو مترات منه، والمشاركة في مفاوضات سلام عقدت في استوكهلوم أواخر 2018.
وتمخضت المفاوضات الي رعتها الأمم المتحدة توقيع اتفاق في 13 ديسمبر/كانون الأول 2018 تضمن إعادة انتشار قوات الحكومة اليمنية والحوثيين خارج مدينة الحديدة وموانئها، وتسليم إدارة الموانئ لسلطات محلية محايدة تحت إشراف الأمم المتحدة، مع ضمان استمرار عمل الموانئ لدخول المساعدات والمواد الغذائية.
وفشلت الأمم المتحدة في فرض الاتفاق، وإلزام الحوثيين على سحب قواتهم إلى خارج مدينة الحديدة، منذ الساعات الأولى لتوقيعه، فيما فرضت ضغوطاً كبيرة على القوات الموالية للحكومة اليمنية التي قررت بعد نحو عامين الانسحاب من الحديدة والبقاء في مديريتي حيس والخوخة.
ومع فشل تنفيذ اتفاق استوكهولم جددت الأمم المتحدة ولاية البعثة لنحو سبع مرات حتى، 27 يناير/كانون الثاني الماضي حين أصدر مجلس الأمن الدولي قراراً رقم 2813، بإنهاء مهام البعثة ومنحها مهلة شهرين تنتهي اليوم 31 مارس ، لنقل مهامها إلى مكتب المبعوث الأممي.
وذكر بيان البعثة الصادر اليوم تابعه “يمن ديلي نيوز” أن فريقًا مشتركًا من بعثة “أونمها” ومكتب المبعوث الأممي إلى اليمن عقد مشاورات عبر الإنترنت مع وفد الحكومة اليمنية في لجنة تنسيق إعادة الانتشار، تركزت على الإنجازات المشتركة للجنة تنسيق إعادة الانتشار.
كما تركزت النقاشات حول المهام المتبقية وترتيبات المرحلة الانتقالية إلى مكتب المبعوث الخاص للأمين العام.
وشدد على التزام الأمم المتحدة بمواصلة دعم تنفيذ اتفاق الحديدة، وأهمية استمرار التواصل والتعاون لدعم الاستقرار في الحديدة واليمن.
وواجهت البعثة انتقادات شديدة خلال السنوات الماضية من قبل مسؤولين محليين، اعتبروا وجودها غير ضروري بعد أن فشل تنفيذ اتفاق استوكهولم.
وفي تصريح سابق أدلى به وزير الدولة وليد القديمي في 10 يوليو/تموز 2024 انتقد القديمي قرار تمديد ولاية البعثة، مشدداً على عدم وجود أي جدوى لتمديد بعثة الأمم المتحدة لمهمة بعثها.
وقال: التمديد هو تمديد للموظفين فقط أما للحديدة فلسنا بحاجه إليهم، وما نراه اليوم من ممارسات للحوثيين في البحر الأحمر ورفع تكلفة تأمين السفن يؤكد أن هذه البعثة عديمة الجدوى.
وفي 13 إبريل/نيسان 2025 طالبت السلطات المحلية في محافظة الحديدة المعينة من الحكومة اليمنية، بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة “أونمها” بالقيام بدورها في رفع انتهاكات جماعة الحوثي المصنفة إرهابية إلى مجلس الأمن الدولي.
وشددت خلال اجتماع عقدته السلطة المحلية مع نائبة رئيس بعثة “أونمها” لدعم اتفاق الحديدة، ماري ياماشيتا، والوفد المرافق لها على أن الصمت تجاه هذه الجرائم يُعد تواطؤًا لا مبرر له.
السلطات المحلية في الحديدة تطالب “أونمها” برفع انتهاكات الحوثيين إلى مجلس الأمن الدولي



