غزة في رمضان (19).. 175 يومًا من الصمود الغزاوي والصمت الدولي تجاه المجازر الإرهابية للاحتلال

متابعة خاصة بـ”يمن ديلي نيوز”: بمرور اليوم الجمعة 29 مارس/ آذار 2024، يكون قد مر على العدوان الإسرائيلي الإرهابي بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة 175 يومًا وسط صمت دولي وعربي مطبق تجاه مجزرة القرن وأعتى جرائم الإرهاب التي تمارس على مرآى ومسمع من العالم.

وفي السياق قالت وسائل إعلام فلسطينية، الجمعة (19 رمضان) إن جيش الاحتلال الإسرائيلي شن “أحزمة نارية”، على مناطق متفرقة من قطاع غزة، في الوقت الذي تستمر فيه مجازر الإحتلال الإسرائيلي ضد العائلات الفلسطينية في القطاع لليوم الـ(175) على التوالي منذُ بدء العدوان في السابع من أكتوبر الماضي.
وطبقًا لما ذكرت فإن الاحتلال شن خلال الساعات الـ24 الماضية “أحزمة نارية” تركزت على مدينة خان يونس، وفي مدينة رفح، جنوبي القطاع، بالتزامن مع أخرى في المنطقة الغربية للقطاع، خلفت عشرات الشهداء والجرحى في أوساط المدنيين.
مجازر مستمرة
في السياق، قال المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، إن جيش الاحتلال “الإسرائيلي” ارتكب مجزرة بقصف قوة شرطية واغتال أحد ضباطها بـ”الشجاعية”، وذلك – بحسب بيان للمكتب “في جريمتين منفصلتين راح ضحيتهما 17 شهيدًا”.
وأشار إلى أن جيش الاحتلال، قام الجمعة، بقصف قوة شرطية من شرطة تأمين المساعدات كانت ضمن عملها المدني الإنساني في نادي الشجاعية الرياضي مما أدى إلى استشهاد 10 أفراد من الشرطة ومواطنين، من بينهم امرأة.

بالتزامن، لفت البيان إلى قيام الاحتلال باغتيال “أحد ضباط الشرطة الفلسطينية على “دوار السنافور”، بحي الشجاعية مع أفراد من عائلته، مما أدى إلى استشهادهم واستشهاد عدد من المارة بواقع 7 شهداء”.
ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار المجازر الوحشية التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق العائلات الفلسطينية في القطاع لليوم الـ175 على التوالي منذُ بدء العدوان في السابع من أكتوبر الماضي على القطاع.

وطبقًا لوزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، فإن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب خلال الـ24 ساعة الماضية 7 مجازر ضد العائلات بالقطاع، أسفرت عن استشهاد 71 فلسطينيًا وجرح 112 آخرين.

وأشارت الوزارة إلى أن هذه الإحصائية هي لمن وصلوا المستشفيات فقط، في حين لايزال العديد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الاسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم بسبب منع الاحتلال.

وبهذه الإحصائية ترتفع حصيلة ضحايا عدوان الاحتلال الإسرائيلي على القطاع منذُ بدء العدوان في السابع من أكتوبر الماضي وحتى اليوم إلى 32 ألفًا و623 شهيدًا، وأكثر من 75 ألفًا و92 جريحًا، لافتةً الوزارة إلى أنه لا يزال أكثر من 7 آلاف مفقود، مؤكدةً أن 73% من عدد الضحايا هم من النساء والأطفال.

وحتى الجمعة 29 مارس/ آذار الجاري، يقول المكتب الإعلامي بقطاع غزة، في آخر إحصائيات حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على القطاع، إن عدد المجازر بلغت 2888 مجزرة.
وأشار إلى أن عدد الأطفال الذين استشهدوا في مجازر الإحتلال 14 ألفًا و350 طفلاً، و28 آخرين “استشهدوا نتيجة المجاعة”، لافتًا إلى أن عدد النساء اللاتي سقطن شهيدات في المجازر بلغ 9 آلاف و460 امرأة.
ولفت إلى 364 شهيداً من الطواقم الطبية، و48 من الدفاع المدني، و136 من الصحفيين، مشيرًا المئات من حالات الاعتقال، طالت – بحسب الإحصائيات – 274 من الكوادر الصحية، و12 حالة لصحفيين “ممن عرفت أسماؤهم”.
وفي اليوم الـ175 من العدوان الإسرائيلي، أصبح أكثر من 2 مليون نازح في القطاع، يواجهون حياة معيشية صعبة في المخيمات، علاوة على أنهم عرضة للقصف الجوي لطائرات الاحتلال وكذا المدفعي.
وبلغت المباني الحكومية المدمرة بالقطاع 168 مقراً حكومياً، و100 مدرسةوجامعة دمرها الاحتلال بشكل كلي، و350 مدارس وجامعة قد دُمرت بشكل جزئي، فيما بلغت المساجد المدمرة بشكل كلي 227 مسجدًا والمدمرة جزئيًا 294 مسجدًا، بالإضافة إلى 3 كنائس.
وعلى مستوى المساكن، تشير الإحصائيات إلى أن عدد المنازل والوحدات السكنية المدمرة كليا بلغت 70 ألف، أما المدمرة جزئيًا بلغت 290 ألف وأصبحت غير صالحة للسكن.
ولفت إلى 32 مستشفى أخرجها الاحتلال عن الخدمة في القطاع، بالإضافة إلى 53 مركزاً صحياً، مشيرًا إلى 159 مؤسسة صحية استهدفها جيش الاحتلال منذُ بدء العدوان، و126 سيارة إسعاف.
إلى ذلك، قام جيش الاحتلال الإسرائيلي بإحراق منازل جديدة في محيط مجمع الشفاء الطبي غرب مدينة غزة وسط استمرار القصف على منازل المواطنين.
رشقات صاروخية
وردًا على مجازر الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، قالت فصائل المقاومة الفلسطينية إنها شنت رشقات صاروخية مكثفة على الداخل الإسرائيلي، معها أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية دوي صفارات الإنذار في عدد من مدن الاحتلال.
واستهدفت الرشقات الصاروخية عديد مستوطنات منها “، رأس الناقورة، بتست، شلومي، ديشون، يفتاح، المالكية، الجليل، عسقلان، زيكيم، أسدود، وسديروت”، وعدة مستوطنات بـ”غلاف غزة”. وفقًا لوسائل لفصائل المقاومة.

وقالت “سرايا القدس”، إنها استهدفت بالاشتراك مع “مجموعات الشهيد عمر القاسم” مستوطنة “علوميم” بغلاف غزة، برشقة صاروخية من نوع (107).
وميدانيًا، دارت اشتباكات عنيفة بين فصائل المقاومة الفلسطينية وجيش الاحتلال الإسرائيلي بعديد محاور في قطاع غزة، مصحوبةً بعمليات نوعية للمقاومة على مواقع وآليات وجنود الاحتلال الإسرائيلي.
وطبقًا لوسائل إعلام فلسطينية فقد شهدت مختلف محاور القطاع معارك عنيفة بين فصائل المقاومة الفلسطينية وجيش الاحتلال الإسرائيلي، كانت أشدها في القطاعين الجنوبي “خان يونس”، والغربي “محيط مجمع الشفاء”.
وأشارت إلى أن 5 مروحيات إجلاء للاحتلال هبطت في “خان يونس”، لنقل جنود الاحتلال المُصابين في الاشتباكات مع “كتائب القسام” في المدينة.
وفي السياق، أعلن جيش الاحتلال مقتل أحد جنوده وإصابة 16 آخرين، بينهم 6 بجراح خطيرة في معارك مع المقاومة الفلسطينية جنوب قطاع غزة، مؤكدةً وسائل إعلام فلسطينية أن القتيل هو الضابط في “وحدة إيجوز”، الرائد “ألون كودرياشوف”.

وعلى صعيد العمليات النوعية المصاحبة للمعارك في القطاع، قالت “سرايا القدس”، إنها استهدفت تجمعات وآليات لجنود الاحتلال في محيط “مجمع الشفاء” غرب غزة، بقذائف الهاون.
وأشارت السرايا إلى أن مقاتليها استهدفوا بالتزامن آلية عسكرية للاحتلال بقذيفة “R.P.G” وأخرى بقذيفة “تاندوم” في منطقتي “العقاد والأمل” بـ”خان يونس”.
ولفتت إلى أن مقاتليها، استهدفوا “قوة راجلة صهيونية قوامها 6 أفراد”، في كمين غرب مدينة “خان يونس”، وأوقعوا عناصرها بين قتيل وجريح.
من جانبها، نشرت “كتائب القسام”، مقاطع مصورة، قالت بإنها “لاستهداف مجموعة من جنود الاحتلال، تحصنت داخل منزل بمحيط “مستشفى ناصر” غربي مدينة “خان يونس” بقذيفة “TBG” مضادة للتحصنيات وإيقاعها بين قتيل وجريح، مشيرةً إلى “هبوط مروحية صهيونية لإخلائهم”.
وأشارت إلى أنها دمرت دبابة للاحتلال نوع “ميركافا 4” بعبوة “شواظ” غربي “حي تل الهوا” جنوب مدينة غزة، بالتزامن مع استهداف دبابتين من نفس النوع في محيط مجمع الشفاء الطبي.
وأكدت تفجير مقاتليها “منزل تم تفخيخه مسبقاً في قوة صهيونية راجلة وإيقاع أفرادها بين قتيل وجريح وهبوط مروحية صهيونية لإخلائهم بمنطقة “القرارة”، شمالي مدينة “خان يونس”.
أما “كتائب الأقصى” فقد تحدثت عن قصف مقاتليها بالإشتراك مع “سرايا القدس”، تموضعاً لآليات وجنود الاحتلال في “محيط مجمع الشفاء”، بوابل من قذائف الهاون النظامي (عيار 60).
وأكدت استهدافها “ناقلة جند صهيونية بقذيفة مضادة للدروع في منطقة “القرارة”، شمالي شرق مدينة “خان يونس”، بالتزامن مع استهدافها آلية عسكرية للاحتلال بقذيفة “R.P.G” غرب المدينة.



