قائد لواء “غولاني“ يتحدث عن ”ضربة مؤلمة“ تلقوها أمس في الشجاعية بغزة

يمن ديلي نيوز – متابعات: اعترف قائد لواء ”غولاني“ والذي يطلق عليه قوات النخبة الإسرائيلية، الأربعاء 13 ديسمبر/كانون الأول، بتلقيهم ”ضربة مؤلمة“ في حي الشجاعية الليلة الماضية.
ونشر جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم، أسماء 9 ضباط وجنود من لواء “جولاني” للمشاة، قتلوا في الكمين وإصابة 4 آخرين بجروح خطيرة.
وقال قائد اللواء في تصريح له: “نقاتل كتيبة الشجاعية القاتلة على مدار أسبوع ونصف والليلة الماضية تلقينا ضربة مؤلمة”، وفقا لنا ذكرته قناة الجزيرة.
وكشفت وسائل إعلام إسرائيلية، الأربعاء، تفاصيل الكمين الذي نصبه مقاتلو المقاومة الفلسطينية، لجنود من لواء “جولاني” في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، وأدى إلى مقتل وإصابة عدد كبير من الضباط والجنود.
ووصفت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية ما جرى بأنه “كارثة الشجاعية”، مشيرة إلى أن “جنود جولاني طهروا المباني المشبوهة في قصبة الشجاعية، وهي منطقة كثيفة السكان في قلب الحي”.
وأضافت: “جرى إطلاق النار على القوة وبدأ إطلاق النار بشكل دقيق من المنازل المجاورة، ووقعت لاحقاً معركة أطلقت خلالها عبوة ناسفة على الجنود الموجودين في الشارع وقتل بعضهم”.
وتابعت: “بالإضافة إلى ذلك، أحدثت العبوة الناسفة أيضاً فجوة بين القوات”، لافتة إلى أنه “أُرسلت قوة إنقاذ تابعة لجولاني إلى المكان، بما في ذلك القوة 669، بينهم قائد السرية التكتيكية”.
وأردفت “جرى إطلاق النار عليهم فدخلوا مبنى يبدو أنه كان مفخخاً مسبقاً، وبعد ذلك وقع انفجار كبير في المنزل، ما أدى إلى وقوع أضرار كبيرة وسقوط ضحايا في صفوف من كانوا داخل المبنى”.
وأضافت الصحيفة: “وبعد ذلك مباشرة، أُرسلت قوة إنقاذ أخرى، ووقع المزيد من القتال في المنطقة بالتوازي مع عملية إنقاذ معقدة للغاية للمصابين”.
موقع “واينت” الإخباري الإسرائيلي (النسخة الإلكترونية من صحيفة “يديعوت أحرونوت”)، وصف ما جرى بأنه “حادثة خطيرة”. وأشار إلى أن “حادثة الشجاعية الخطيرة التي قُتل فيها جنود من القوة 669 بلواء جولاني، بينهم المقدم تومر غرينبرغ، قائد الكتيبة 13 في لواء جولاني، استمرت نحو ساعتين ونصف الساعة”.
من جهتها، قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، “التحقيق الأولي في الحادث كشف عن أن قوة من لواء جولاني كانت تعمل في منطقة كثيفة السكان بالبلدة عندما تعرضت لإطلاق النار”.
وأضافت: “دخل مقاتلون إضافيون إلى المباني لإجلاء الجرحى عندما انفجرت عبوة ناسفة، ما تسبّب في سقوط المزيد من القتلى”، مشيرة إلى أن “قوة من الجيش الإسرائيلي دخلت إلى المجمع المكون من ثلاثة مبان متجاورة وفناء، وعثرت على فتحة نفق في المجمّع”.
وتابعت “فُجّرت عبوة ناسفة استهدفت القوة داخل أحد المباني في المجمع، إلى جانب إطلاق نار من بنادق M-16 وقنابل يدوية من المسلحين”.
وأردفت “أصيبت القوة الأولى المكونة من أربعة جنود، وواصلت إطلاق النار في المبنى. وحاولت القوة الموجودة في الخارج إطلاق النار على المسلحين، ولكن في هذه المرحلة انقطع الاتصال مع أحد الضباط. وكانت القوات العاملة تخشى أن يكون قد اختطف إلى نفق”.
وأشارت إلى أنه “جرى دفع المزيد من القوات إلى المكان، وواصل المسلحون إطلاق النار عليهم وكذلك إلقاء المتفجرات مع توالي مقتل وإصابة الجنود”.
بدورها، قالت هيئة البث الإسرائيلية إن “مجموعة من الجنود من لواء جولاني انطلقت بمهمة تفتيش المباني في قصبة الشجاعية وهي منطقة كثيفة السكان. ومن أحد المنازل جرى إطلاق النار على الجنود كما فُجّرت عبوة ناسفة”.
وأضافت: “ردّ أفراد المجموعة على مصادر النار، وفي أثناء العمل على السيطرة على المواقع، انقسم أفراد القوة العسكرية إلى قسمين. وخلال عملية الإنقاذ وصلت قوة أخرى دخلت المبنى، إذ جرى تفجير العبوة الناسفة التي خلفت قتلى وسط الجنود”.
وتابعت: “وفي وقت لاحق، فُجّرت عبوة ناسفة ثانية تجاه أفراد الجيش”، منوهة إلى أن “الجيش يقوم بالتحقق لمعرفة ما إذا كان في المكان فتحة نفق”.
وذكرت أنه “جرى بعد الحادث الاستنجاد بمروحيات لنقل المصابين وجثث القتلى”.
في المقابل، قالت حركة “حماس” في بيان نشرته على تليغرام، إن “تزايد أعداد القتلى الإسرائيليين في مختلف محاور القتال بقطاع غزة، يؤكّد حجم الخسارة والفشل لقادة وجيش إسرائيل”.
وأضافت: “نقول للصهاينة إن قيادتكم الفاشلة لا تلقي أي اعتبار لحياة جنودكم الذين يُقتلون ويصابون يومياً بالعشرات، ولا خيار لكم سوى الانسحاب من غزة”.
وتابعت الحركة: “كلما زادت مدة وجودكم في قطاع غزة زادت فاتورة قتلاكم وخسائركم، وستخرجون منها تجرّون ذيل الخيبة والخُسران”.
وأضافت أن الفصائل المسلحة بغزة “توفي بوعدها بجعل غزّة مقبرة للغُزاة”.
ورداً على “اعتداءات إسرائيلية يومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته”، شنت حركة “حماس” في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي هجوم “طوفان الأقصى” ضد مستوطنات وقواعد عسكرية إسرائيلية بمحيط غزة.
ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول، يشنّ الجيش الإسرائيلي حرباً مدمّرة على غزة خلّفت حتى مساء الثلاثاء، 18 ألفاً و412 شهيداً، و50 ألفاً و100 مصاب، معظمهم أطفال ونساء، ودماراً هائلاً في البنية التحتية و”كارثة إنسانية غير مسبوقة”، بحسب مصادر رسمية فلسطينية وأممية.



