“إرحل ياحوثي، الحوثي عدو الله”.. هتافات “مدوية” وزغاريد هزت شوارع إب في وداع “المكحل”، ومئات النساء يلقين النظرة الأخيرة
تحولت جنازة الناشط اليمني، حمدي عبدالرزاق المكحل الذي توفي تحت التعذيب في أحد معتقلات جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا، إلى مظاهرة غاضبة طالبت برحيل الحوثيين، ونددت بما تعرض لها داخل المعتقل.
وشيّع الأربعاء في محافظة إب جثمان الناشط “المكحل” والذي قتل الأحد الماضي، في أحد سجون المليشيا، بمشاركة الآلاف من سكان المحافظة الغاضبين، مرددين هتافاتٍ تطالب برحيل الحوثيين.

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي فيديوهات لهتافات المُشيعين، وهم يرددون بصوتٍ مدوٍّ “لا إله إلا الله.. الحوثي عدو الله” و “إرحل إرحل ياحوثي” رغم تواجد مئات المسلحين الحوثيين الذين فرضوا طوقًا على المدينة القديمة منذ يومين.
وهذه هي المرة الأولى التي ترتفع فيها الأصوات المطالبة برحيل الحوثيين في المحافظات الخاضعة لهم منذ انتفاضة الثاني من ديسمبر 2017، والتي شهدتها عدد من المحافظات اليمنية وانتهت باستشهاد الرئيس الراحل علي عبدالله صالح في 4 ديسمبر.
وأظهرت الفيديوهات المتداولة حشودا كبيرة من المشيعين، في حين أكد شهود عيان أن كثيرا من المشيعين رسموا الكحل على أعينهم خلال التشييع، تعبيرا عن التضامن مع الشهيد “المكحل” الذي اعتاد وضع الكحل على عينيه.
كما ارتصت مئات النساء على الطرقات التي شيع فيها المكحل لإلقاء النظرة الأخيرة على الناشط المكحل، رافعات أصوات الزغاريد، في إشارة إلى أنه مات شهيدا.
وبحسب مصادر محلية فقد أطلقت عناصر أمنية حوثية النار بشكل مكثف، في محاولة لتفريق المُشيعين بعد الوصول للمقبرة، إلاّ أن المُشيعين واصلوا عملية الدفن حتى النهاية، وأطلق بعضهم (أي المُشيعين) الرصاص في الهواء للتعبير عن تعهدهم بأخذ الانتقام من قاتليه.

والناشط “المكحل” كان قد أُختطف من قبل مسلحي جماعة الحوثية في 25 أكتوبر الماضي بعد نشره فيديوهات تنتقد الحوثيين، وحالة الفساد والوضع المعيشي الصعب الذي وصلت إليه محافظة إب.
وانتقد المكحل في فيديوهاته سياسة التجويع الحوثية، وفسادهم المستشري، وطالب بصرف الرواتب، ووصف فيها الحوثي بـ”السارق المبهرر” وقال فيها إن الحوثيين يسرقون، ثم يسبحون ويستغفرون عبر مآذن المساجد في كل صلاة، ويقتلون اليمنيين، وتحت مسمى محاربة “أمريكا وإسرائيل”.
ووفق مصادر حقوقية فإن “المكحل”، تعرض لصنوف التعذيب بداخل مبنى إدارة أمن محافظة إب، حتى تمت تصفيته الأحد قتلاً بـ”الرصاص”.



