أهم الاخبارالأخبار

مستشار وزير الصناعة لـ”يمن ديلي نيوز”: الحكومة تعمل في خطين متوازيين مع مؤشرات الصرف

يمن ديلي نيوز: قال مستشار وزير الصناعة والتجارة، محمد الجماعي، إن من المبكر الحديث عن تحسن أسعار السلع مقابل التحسن الطفيف الذي حدث مؤخرًا في أسعار الصرف، إذ لم تمر سوى ساعات على ذلك.

وشدد على أن الوزارة تراقب مستوى الانضباط في حركة الأسعار أولًا بأول عبر مكاتبها، وتتلقى البلاغات وتوجه بالمعالجات من خلال منصة “رصد” في مختلف المحافظات المحررة.

وشهد الريال اليمني الخميس المنصرم 12 فبراير/شباط تحسناً جديداً وصف بالطفيف في أسعاره أمام العملات الأجنبية، حيث تراجع سعر الدولار الواحد من 1615 إلى 1558 والريال السعودي من 425 إلى 410 عقب اجتماع طاري للبنك المركزي اليمني.

يأتي التحسن الجديد فيما يتساءل المواطنون في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية حول انعكاس ذلك على أسعار السلع، خاصة في ظل الشكاوى من بقاء أسعار كثير من السلع عند مستويات مرتفعة خلال الفترة الماضية دون أن تتأثر فعلياً بالانخفاض في أسعار الصرف.

مستشار وزير الصناعة والتجارة محمد الجماعي في تصريح لـ”يمن ديلي نيوز” قال إن الحكومة تعمل في خطين متوازيين مع مؤشرات السوق؛ فمن جهة ترعى مصلحة المواطن، ومن جهة أخرى تراعي وضع التاجر، من خلال التدرج في الخطوات والإجراءات المتبعة.

وقال إن التحسن الطفيف الذي شهدته أسعار الصرف مؤخراً من شأنه أن يعزز اليقين لدى القطاع الخاص وكبار المستوردين، بعد التحسن الذي شهده الريال منذ أغسطس الماضي، ويحفّزهم أكثر على تحقيق مواءمة مناسبة بين تحسن سعر العملة وأسعار السلع.

وتطرق مستشار وزير الصناعة والتجارة إلى الإجراءات التي اتخذتها الوزارة لضبط الأسعار. مشيراً إلى أن الوزارة بادرت فور وصول أسعار الصرف إلى ما يقارب النصف، بنحو 46%، للتشاور مع كبار التجار والمستوردين في اليوم التالي للانخفاض.

وقال إنه تم التفاهم مع كبار التجار بشأن مستوى خفض الأسعار والأصناف المستهدفة، سواء السلع الأساسية أو غيرها. وحينها دعا وزير الصناعة إلى مؤازرة مكاتب الوزارة في المحافظات، وتفعيل الرقابة المجتمعية ووسائل الإعلام والنشطاء لمساندة الفرق الميدانية.

وذكر أن التجار استجابوا بالفعل، وهو ما يُحسب لهم، إلا أن الفجوة ظلت قائمة، مع تفاوت أسعار عدد من السلع من متجر إلى آخر.

وتحدث “الجماعي” عن استغلال من قبل بعض الجهات لضعف وعي المستهلك وتراجع بعض الأجهزة الرقابية عن المتابعة، إلى جانب إحجام رؤوس الأموال عن الاستمرار في تمويل الأنشطة التجارية، ما ساهم في نقص السيولة وتآكل الدخل، بالإضافة إلى تأخر الرواتب وعوامل أخرى.

وأشار إلى أن الفترة الماضية شهدت محاولات لزعزعة ثبات الصرف وإحباط الشارع من أي تحسن حاصل، لكن الحكومة والبنك المركزي اليمني تصدّيا لذلك في حينه.

وأكد أن الوزارة استنفرت كافة قطاعاتها ومكاتبها لضبط الأسعار وتأمين الاحتياجات، خاصة مع قرب حلول الشهر الفضيل، حيث ألزمت تجار الجملة وكبار الموردين، فيما تتابع مكاتبها الأسواق المحلية وتجار التجزئة كلٌّ في نطاق مسؤوليته، مع التحذير من أي تلاعب أو مخالفات أو جبايات أو استحداث منافذ بين المحافظات.

وأضاف: الحكومة تتبع حاليًا سياسة الحفاظ على حالة الثبات والاستقرار، كونها ملتزمة أيضًا بقرار التعويم، لكنها تتعامل بمرونة مع المتغيرات، من خلال إدارة النقد بالتعاون مع جمعيات البنوك والصرافين.

وتطرق الجماعي إلى الحاجة إلى عامل ثالث “مهم جدًا” يتمثل في توفر السيولة بيد المواطن. موضحًا أن السيولة مرتبطة بالرواتب، وتحسن الدخل، وتوفر الاستثمارات، واستقرار الحكومة.

وشدد على أن تحسن الدخل عامل حاسم، إذ يلمس معه القطاع الخاص تحسن القوة الشرائية لدى المواطن، ما يدفعه للدخول إلى منطقة الأمان، ويُمكّن المواطن من الصمود في مواجهة تذبذب أسعار السلع.

وكان مواطنون شكوا في وقت سابق لـ ”يمن ديلي نيوز” من عدم مواكبة تحسن الصرف للريال مع تحسن أسعار السلع الغذائية، وأن الانخفاض كان على سلع محدودة، بينما أسعار الأدوية وأسعار كثير من السلع شهدت انخفاضاً طفيفاً ليس بحجم الانخفاض في سعر الصرف.

واستشهد المواطنون بأسعار اللحوم، حيث كان يباع الكيلو الواحد منها قبل الانخفاض السابق مابين 16 إلى 18 ألف، اليوم يباع الكيلو مابين 14 إلى 15 و16 ألف.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من يمن ديلي نيوز Yemen Daily News

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading