اللجنة الوطنية للتحقيق تطالب بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات بحق المحتجزين في شبوة

يمن ديلي نيوز: طالبت اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي تعرض لها المحتجزون في سجون محافظة شبوة اليمنية (جنوب البلاد)، وجبر ضررهم المادي والمعنوي.
جاء ذلك في ختام جلسة استماع استمعت خلالها لـ(25) من ضحايا وأهالي ضحايا الانتهاكات، قالت إنهم تعرضوا للاعتقال والاخفاء التعسفي خلال الأشهر والسنوات الماضية.
ووفق بيان صادر عن اللجنة وصل “يمن ديلي نيوز” فإنها استمعت لشهادات حيّة وإفادات تفصيلية للضحايا وذويهم، تحدثوا عما تعرضوا له من انتهاكات داخل مرافق احتجاز رسمية وغير رسمية، إضافة إلى مبانٍ حكومية استخدمت كمراكز احتجاز، في وقائع امتدت منذ العام 2016.
كما تضمنت الجلسة أيضًا الاستماع إلى أنماط من الممارسات غير المشروعة التي تمثلت في تقييد الحرية تعسفًا، والإخفاء القسري، والاعتداء على حرية الرأي والتعبير، إلى جانب التعذيب وسوء المعاملة، بينها حالات تعذيب أفضت إلى الوفاة.

وأفاد الضحايا أنهم أُخذوا من منازلهم أو أماكن عملهم أو من الشوارع العامة، ونُقلوا إلى مواقع احتجاز سرية دون إبلاغ أسرهم أو تمكينهم من التواصل معهم لفترات متفاوتة.
كما أفادوا بتعرضهم لأشكال متعددة من العنف الجسدي وسوء المعاملة والعنف النفسي، وقدموا تقارير طبية ومذكرات رسمية وصورًا توثق أوضاعهم الصحية عقب الإفراج عنهم.
اللجنة ذكرت أن الهدف من عقد جلسة الاستماع التي أدارتها القاضية الدكتورة “ضياء محيرز” كشف حقيقة الانتهاكات كما عاشها الضحايا، والتي تمس جوهر حقوق الإنسان وكرامته، وتعزيز مسار المساءلة بما يفضي إلى تحقيق العدالة.
وجددت اللجنة التأكيد على مواصلة أعمالها في التحقيق المباشر في هذا النوع من الانتهاكات الجسيمة، مؤكدةً ضرورة الوقف الفوري للاعتقال التعسفي والإخفاء القسري وكافة أشكال المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة بحق المحتجزين والمخفيين قسرًا وسائر ضحايا النزاع.
ودعت اللجنة السلطة القضائية إلى الاضطلاع بدورها في مساءلة مرتكبي هذه الانتهاكات وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.
وشددت على أهمية دعم برامج التعافي والتأهيل النفسي والاجتماعي والصحي والاقتصادي للضحايا وأسرهم من قبل الجهات الحكومية المعنية والمنظمات الدولية.



