مقتل قائد عسكري بارز في قوات درع الوطن بكمين مسلح في العبر

يمن ديلي نيوز: قُتل قائد اللواء الرابع في الفرقة الثانية بقوات درع الوطن، العميد أسامة عبدالكريم الردفاني، المعروف بـ”أبو العز”، اليوم السبت 1 أغسطس/آب، خلال كمين مسلح استهدف موكبه في منطقة العبر بمحافظة حضرموت (شرقي اليمن).
وقالت مصادر محلية لـ”يمن ديلي نيوز” إن مسلحين نصبوا كمينًا لموكب “الردفاني” أثناء مروره على الطريق الصحراوي الرابط بين منفذ الوديعة ومنطقة العبر، ما أدى إلى مقتله في الحال، دون أن تتضح حتى الآن هوية منفذي الهجوم أو دوافعه.
وبحسب المعلومات الأولية، فإن الكمين وقع في منطقة العبر التي شهدت خلال الأيام الماضية سلسلة حوادث استهداف طالت شخصيات قبلية وعسكرية.
وحتى لحظة إعداد هذا الخبر، لم تصدر الجهات الأمنية أو قيادة قوات درع الوطن أي بيان رسمي يوضح ملابسات الحادثة.
ويُعد الردفاني أحد أبرز القيادات العسكرية في قوات درع الوطن، إذ تولى قيادة اللواء الرابع المعروف باسم “لواء الدكام” ضمن الفرقة الثانية، وكان اللواء يتمركز سابقًا في معسكر جبل الزيتونة بمنطقة العند في محافظة لحج، قبل إعادة انتشار وحداته في مناطق أخرى.
وبرز اسم الردفاني في فبراير/شباط 2025 عقب خلافات حادة مع القيادة العامة لقوات درع الوطن، على خلفية اعتراضه على قرارات تنظيمية شملت تعيين ضباط داخل اللواء وقرار نقل مقره من العند إلى منطقة “قعوة” في الصبيحة، وهي خلافات تطورت حينها إلى مواجهات مسلحة قبل احتوائها.
وعاد اسمه إلى الواجهة مجددًا خلال يوليو/تموز الماضي، بعد ظهوره ضمن الوفود القبلية المشاركة في “مطارح الكرامة” بمنطقة الريان في محافظة الجوف، حيث وصل على رأس وفد من قبائل ردفان، وأعلن دعمه للمطارح القبلية التي انطلقت بدعوة من الشيخ حمد بن فدغم الحزمي، على خلفية قضية ميرا صدام حسين.
ودعا الردفاني عقب إنضمامه إلى المطارح إلى توسيع المشاركة القبلية، فيما تداولت منصات إعلامية أنباء عن تكليفه ضمن القيادات الميدانية لما يُعرف بـ”جيش القبائل”، دون صدور إعلان رسمي يؤكد ذلك.
ويأتي مقتل الردفاني بعد أقل من ثلاثة أسابيع على حادثة مشابهة شهدها الطريق ذاته، عندما تعرض الشيخ السلفي حسين الصلاحي اليافعي لكمين مسلح أثناء عودته من مطارح الريان، في 14 يوليو/تموز، ما أدى إلى مقتل نجله ياسر (14 عامًا) وأحد مرافقيه، وإصابته بجروح.
ووفق مصادر متطابقة فإن حادثة اغتيال “الردفاني”، تُعد رابع عملية استهداف تطال شخصيات وقيادات مرتبطة بالمطارح منذ بدء التحشيد القبلي في المنطقة.
وتسود حالة من الترقب في منطقة العبر بانتظار صدور بيان رسمي يكشف تفاصيل الكمين والجهة المسؤولة عنه، في ظل تصاعد المخاوف من تكرار عمليات الاستهداف على الطريق الرابط بين منفذ الوديعة ووادي حضرموت، الذي شهد خلال الفترة الأخيرة حوادث أمنية استهدفت شخصيات قبلية وعسكرية بارزة.



