رشاد العليمي: كل الملفات قد يكون مفيداً لدول الخليج التوسط فيها من موقع الحياد باستثناء اليمن

يمن ديلي نيوز: شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي ،رشاد العليمي، خلال جلسة حوارية نظمها مركز الخليج للأبحاث في “ميونخ” اليوم الجمعة 13 فبراير/شباط على أن أي جهود مقبلة على طريق للسلام في اليمن ستظل منقوصة ما لم تضمن تفكيك المليشيات المسلحة، ووقف التدخلات الإيرانية المزعزعة لأمن واستقرار المنطقة.
وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي وصل إلى ميونخ بألمانية للمشاركة في مؤتمر الأمن الدولي الذي انطلقت أعماله اليوم الجمعة، بحضور عدد كبير من رؤساء الدول والحكومات، ووزراء الخارجية والدفاع، والداخلية، وممثلين عن مختلف المنظمات والتجمعات الاقليمية والدولية.
وقال “العليمي” خلال جلسة حوارية نظمها مركز الخليج للأبحاث بالتعاون مع مجموعة الأزمات الدولية حول الدور المتنامي لدول الخليج في حل النزاعات، إن كل الملفات الإقليمية والدولية قد يكون مفيداً لدول الخليج التوسط فيها من موقع الحياد، باستثناء اليمن. وشدد وفقاً لوكالة الأنباء اليمنية “سبأ” بأنه يجب أن تكون الوساطة الخليجية في اليمن من خلال حزمة من الضغوط المقترنة بالتنمية.
وأضاف: هذه هي الوصفة التي فهمتها الرياض وحدها تقريباً، رغم كلفتها الباهظة، موضحًا أن ذلك تجلى من خلال سلسلة الإجراءات الأخيرة في المحافظات الشرقية، والضمانات المطروحة لحل القضية الجنوبية التي ساعدت في خفض التصعيد، وحماية المدنيين، وتحقيق نوع من التراكم الإيجابي في قوة مؤسسات الدولة الوطنية، بدلاً من تعظيم قوة المليشيات المسلحة.
دمج اليمن
وبخصوص دمج اليمن في مجلس التعاون الخليجي، جدد العليمي الدعوة إلى تعزيز الشراكة اليمنية – الخليجية من خلال إدماج اليمن بصورة شاملة في المجلس. معرباً عن تطلع اليمن لتطوير علاقاته الخليجية إلى شراكة استراتيجية شاملة وتكامل مؤسسي، واندماج جيو–اقتصادي كلي، بما في ذلك إطلاق “خطة مارشال خليجية” لبدء إعمار البلاد.
وأضاف العليمي: “نعلم أن الظروف الراهنة قد لا تكون مشجعة لاعتماد العضوية الكاملة لليمن في المجلس الخليجي، لكننا نتطلع إلى تنشيط التعاون بصورة أكبر على كافة الأصعدة المتاحة، وتوسيع الانخراط التدريجي في مؤسسات المجلس عبر البوابة السعودية”.
وشدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي على أن الطريق الآمن للاندماج اليمني مع عمقه الخليجي يجب أن يمر عبر الرياض، كشريك حتمي لصناعة التعافي، ومركز ثقل استراتيجي لإعادة تشكيل النظام الإقليمي بما يحد من التهديدات الجيوسياسية التي تأذت منها بلادنا أكثر من أي بلد آخر.
وتابع: “نحن نراهن على أن تكون العلاقات اليمنية–السعودية اليوم نقطة انطلاق لإعادة بناء النموذج، ومن ثم تعميمه مع باقي دول الخليج”.
ودعا رشاد العليمي صانعي السياسات إلى جانب مراكز التفكير الخليجية واليمنية إلى إطلاق حوارات بنّاءة من أجل دعم الرؤية والمقاربة السعودية في اليمن.
العلاقات اليمنية الخليجية
وتطرق العليمي أيضًا إلى التحولات التي شهدتها العلاقات اليمنية – الخليجية منذ منتصف القرن العشرين على كافة المستويات، وصولاً إلى تنامي الإدراك بدور اليمن المحوري في منظومة الأمن الخليجي والإقليمي، خصوصًا مع تصاعد النفوذ الإيراني المزعزع للاستقرار في المنطقة وبروز خطر الجماعات الإرهابية.
وبهذا الخصوص قال العليمي: “عاصفة الحزم في 2015 كانت خير دليل على أن نموذج العلاقات اليمنية–الخليجية يتعدى البعد الدبلوماسي والاقتصادي، كما كانت خير دليل على أن منظومة الأمن الخليجي ستظل مهددة طالما لم تكن الدولة اليمنية مستقرة”.
وأوضح أن نظرة اليمن متطابقة مع تصورات المملكة العربية السعودية والغالبية العظمى من دول مجلس التعاون، والتي تركز على التوازن والتكامل والاستقرار، وفي مقدمة ذلك دعم مؤسسات الدولة الوطنية في المنطقة، والعمل على مكافحة كيانات ما دون الدولة التي تمارس الإرهاب وتقسّم الدول.
وأشار إلى أن المنظومة الخليجية بقيادة السعودية كانت حاضرة على الدوام في إطفاء الحرائق منذ عقود، مرورًا بالمبادرة الخليجية التي جنبت البلد حربًا أهلية ووضعته على طريق الحوار والتحول السياسي لولا انقلاب جماعة الحوثي المصنفة إرهابية، ثم الوساطة الكويتية، وصولًا إلى دور مجلس التعاون في تسوية الخلافات ضمن تحالف الحكومة الشرعية، ومقترح خارطة الطريق للسلام التي هندستها الدبلوماسية السعودية.
وشدد العليمي على أن أي جهود مقبلة على هذا الصعيد ستظل منقوصة ما لم تضمن تفكيك المليشيات المسلحة ووقف التدخلات الإيرانية المزعزعة لأمن واستقرار المنطقة.



