“الانتقالي الجنوبي” يؤكد حرصه على العلاقة مع التحالف وتماسك مجلس القيادة الرئاسي بعد أسبوع من التصعيد وتوجيهه بوقف الايرادات

يمن ديلي نيوز: أكد المجلس الانتقالي الجنوبي، الأحد 18 حزيران/يونيو، حرص على العلاقة مع التحالف العربي، بقيادة السعودية، وضرورة تماسك مجلس القيادة الرئاسي، وذلك بعد أسبوع من التصعيد ضد الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، وتوجيهه لمحافظي المحافظات الجنوبية بمنع توريد الايرادات الى البنك المركزي.
جاء ذلك، خلال اجتماع استثنائي، عبر الاتصال المرئي، لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي، والقيادة التنفيذية، ورؤساء الهيئات المساعدة، برئاسة رئيس المجلس عضو مجلس القيادة الرئاسي، عيدروس الزبيدي، بحسب الموقع الرسمي للمجلس.
وأكد الاجتماع على حرص المجلس الانتقالي “الكامل” على “أهمية تماسك مجلس القيادة الرئاسي، بما يمكنه من القيام بمهامه ومسؤولياته، نحو مواجهة التحديات الماثلة على الساحة في الجنوب والشمال، وفي طليعتها التصدي لمخاطر وتهديدات جماعة الحوثي”.
وشدد الاجتماع على ضرورة اضطلاع الحكومة بمسؤولياتها والواجبات المنوطة بها في توفير الخدمات والرواتب، وضرورة إيجاد عملية إصلاح شاملة تطال الحكومة وكافة مؤسسات وهيئات الدولة، بما يعزز قدرتها على الأداء، وتمكين المحافظات المحررة من إدارة شؤونها والاستفادة من مقدراتها.
بدوره، قال “عيدروس الزبيدي”، إن علاقة المجلس الانتقالي مع دول التحالف العربي، “استراتيجية ومحورية في سبيل تحقيق الأهداف والمصالح المشتركة وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة”، مؤكداً تواصله المستمر مع مجلس القيادة، والقيادة السعودية والاماراتية لبحث ”الملفات الطارئة“ خاصة ما يتعلق بالخدمات والمرتبات، للخروج بحلول خلال المرحلة القادمة.
والثلاثاء المنصرم 13 حزيران/يونيو، صعد المجلس الانتقالي، من موقفه ضد الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، ورئيسها معين عبدالملك، في الوقت الذي تواجه فيه الحكومة تحديات اقتصادية كبيرة جراء توقف تصدير النفط، بسبب القصف الحوثي الذي استهدف موانئ التصدير.
واتهم المجلس الانتقالي الجنوبي، في بيان صادر عن هيئة رئاسته، اطلع عليه “يمن ديلي نيوز”، الحكومة ورئيس الوزراء معين عبدالملك، بـ ”الفساد ونهب وإفراغ خزينة الدولة المالية وإيصال الوضع إلى حافة الإفلاس“، مشيرة إلى أنها تضع ”اللمسات الأخيرة والآليات العملية لعمل القيادة التنفيذية الجنوبية التي تشكلت بقرار رئيس المجلس عيدروس الزُبيدي“، في تلويح لإعادة العمل بـ”الإدارة الذاتية” للمحافظات الجنوبية.
وفي حزيران/يوليو 2022، أعلن الانتقالي التخلي عن إعلان “الإدارة الذاتية”، بعد جهود سعودية توجتها بتقديم آلية لتسريع العمل على تنفيذ اتفاق الرياض، تشمل تخلي المجلس الانتقالي عن الإدارة الذاتية وتعيين محافظ ومدير أمن لمحافظة عدن وتكليف رئيس الوزراء اليمني ليتولى تشكيل حكومة كفاءات سياسية خلال 30 يوما.
ووجهت رئاسة المجلس في بيانها، محافظي المحافظات الجنوبية إلى استخدام إيرادات محافظاتهم المالية وعدم توريدها للبنك المركزي اليمني، مشيدة بقرار محافظ عدن أحمد لملس بمنع توريد إيرادات المحافظة إلى البنك المركزي، في حين تحدثت مصادر إعلامية عن قرار لمحافظ شبوة الموالي للمجلس عوض الوزير العولقي، يقضي بوقف نقل النفط الخام الى خارج المحافظة.
وقال مراقبون، في حينه لـ”يمن ديلي نيوز“، إن تصعيد المجلس الانتقالي لموقفه ضد الحكومة، وتلويحه بـ”الإدارة الذاتية“، لا يعدو عن كونه ”فقاعات إعلامية تهدف للضغط على مجلس القيادة الرئاسي لتحقيق مكاسب سياسية، في مقدمتها إقالة رئيس الحكومة معين عبدالملك، الذي كثف المجلس مؤخرا بمهاجمته واتهامه بالفساد، وهو ما أكده المجلس في اجتماع اليوم، حيث طالب بضرورة “إيجاد عملية إصلاح شاملة تطال الحكومة وكافة مؤسسات وهيئات الدولة”.
وشهدت أسعار الصرف خلال الأسابيع الاخيرة تراجعا أما العملات الاجنبية متأثرة بتوقف تصدير النفط، عقب هجمات شنتها جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا، قبل نحو 8 أشهر، على ثلاثة موانئ نفطية هي “الضبة” و”النشيمة” و”قنا”.



