غضب ومطالبات واسعة للحكومة بالتحقيق في “احتجاز” الحوثيين 4 من طائرات اليمنية (رصد)

يمن ديلي نيوز ـ رصد خاص: شهدت منصات التواصل الاجتماعي اليمنية الليلة الماضية، جدلاً واسعًا بعد إعلان الحكومة (المعترف بها)، دولياً احتجاز جماعة الحوثي المصنفة إرهابياً أربع طائرات من أسطول الخطوط الجوية اليمنية.
وأكدت “اليمنية” في بيان، أمس الأربعاء، احتجاز الحوثيين أربعاً من طائراتها “كانت تقل حجاجاً من جدة إلى صنعاء”، مضيفة أن هذا الاحتجاز “سيؤثر على سير الرحلات ويكبد الشركة خسائر كبيرة”، مناشدة المجتمع الدولي ومنظمات النقل الجوي بالتدخل العاجل.
وأمام احتجاز الحوثيين لهذا العدد الكبير من الطائرات توجهت سهام سياسيين وصحفيين ونواب ومسؤولين سابقين نحو الحكومة اليمنية، والمشرفين على تسيير هذه الرحلات، مطالبين بإجراء تحقيق شفاف وعاجل فيما اعتبروها كارثة تستدعي إقالة الحكومة.
“يمن ديلي نيوز” رصد جانبا من تناولات المدونين على وسائل التواصل الاجتماعي والبداية مع الباحث والناشط السياسي “معن دماج” الذي قال: “في احتجاز الحوثيين لطائرات اليمنية يتكرر طابع عبثي متواتر في إدارة تعامل مؤسسات الدولة مع هذه الحركة الإرهابية”.
وأردف: “احتجزت طائرة، فلماذا تقوم بإرسال طائرة ثانية وثالثة؟! بدلاً من إيقاف الرحلات حتى حل مشكلة الطائرة الأولى على الأقل”.
وتابع: لا “أقول برد فعل طبيعي مثل إلغاء الرحلات إلى مطار صنعاء، بل والتهديد بإغلاق ميناء الحديدة أيضاً كرد على احتجاز الطائرة!، هؤلاء المسؤولون في الشرعية يفتقرون العزيمة والحمية والعقل، ولا يملكون لأنفسهم شيئاً أمام أي طلب من التحالف أو الأمم المتحدة”.
وبدوره كتب الناشط إبراهيم عسقين: “الطائرات المحتجزة من قبل الحوثيين، الأولى وصلت الساعة الثالثة فجراً وكان من المفترض أن تغادر الساعة الخامسة صباحاً إلى جدة، لكنها لم تغادر.
وأوضح: أن الشركة كان لديها “الوقت الكافي لاستيعاب المشكلة قبل إرسال الطائرة الثانية التي ستهبط الساعة التاسعة صباحاً، أي بعد 6 ساعات من احتجاز الأولى وقبل موعد إقلاع الأولى من صنعاء إلى عدن بثلاث ساعات.
وتساءل: “هل استوعبت الشركة واكتفت بذلك؟ لا، قامت بإرسال الطائرة الثالثة التي ستهبط في صنعاء بعد 7 ساعات من احتجاز الأولى.. الأمر لا يحتاج للشرح أكثر”.
وفي السياق طالب النائب” محمد ناصر الحزمي” بضرورة فتح تحقيق لمعرفة من قام بإرسال هذه الطائرات إلى صنعاء وتسهيل اختطافها من قبل الحوثيين.
ومن جانبه مدير الأخبار بقناة اليمن الرسمية “توفيق الشرعبي”، علق على فيسبوك ” من هو (المسؤول) الذي جدول أربع رحلات (في نفس الوقت) إلى مطار صنعاء؟! ج/ هو عادل الحاشدي، مدير إدارة الجدول والتخطيط التجاري، باختصار هذا هو الغريم ويجب محاسبته”.
اما عضو اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الانسان “إشراق المقطري”،” فاتهمت “القائمين على شركة الخطوط الجوية بالتقاعس وراء ذلك”.
وأردفت: “الهشاشة واللامسؤولية واللامبالاة من جهة المعنيين الرسميين هي السبب وليس عنجهية الحوثي”.
الكاتب الصحفي “سامي نعمان” كتب: “مليشيا عنصرية تحتجز طائرة مدنية منذ أكثر من شهر، فقامت الشركة بتسيير الرحلات بشكل طبيعي وكأن شيئا لم يكن وصولا لتسيير ثلاث رحلات خلال ساعة، لتحتجز الميليشيا الجميع دفعة واحدة”.
أما الدكتور” عبد الرقيب سيف فتح” وزير الإدارة المحلية السابق فقال إنه” لا يجب التهاون مع الميليشيات الهمجية المدعومة من إيران وحزب الله، مؤكدًا على أن الحكومة تتحمل المسؤولية الكاملة عن ما حدث لطيران اليمنية”.
وبدوره الصحفي “فهد سلطان”، قال في تدوينة على منصة اكس :”إن وصول الطائرات إلى مطار صنعاء بعد قرار نقل مقر الشركة إلى عدن يعد فضيحة كبيرة، مطالبًا بتحميل الحكومة المسؤولية واتخاذ إجراءات حاسمة”.
ومن جانبه، عبر الصحفي وفيق صالح في تغريدة له على منصة أكس تسائل حول إجراء تحقيق شفاف حول المسؤولين عن إرسال هذه الطائرات واستخدامها كورقة ضغط أمام الحكومة، مشيرًا إلى احتمال وجود تورط من داخل الحكومة في هذا الحادث”.
بينما أشار الصحفي ادونيس الدخيني في منشور على صفحته في فيس بوك إلى أن الحكومة اليمنية تتحمل المسؤولية الكاملة عن اختطاف هذه الطائرات.
واضاف :”من سير هذه الطائرات بوقت واحد؟ هناك من يعمل مع ميليشيا الحوثي من داخل الحكومة، ومن داخل عملية صنع القرار؟.
الكاتب والصحفي عبدالرحمن انيس: يجب التصدي لهذه الأزمة بشكل فوري وفعّال، مشيرًا إلى أن تحرك طائرات بشكل متزامن دون تدخل حاسم من الحكومة يظهر التخبط والإهمال في إدارة الملف الإقتصادي، مما يستدعي اتخاذ إجراءات عاجلة لتفادي المزيد من التدهور في المشهد السياسي والاقتصادي في اليمن.
من جهته، “خالد سلمان” رئيس تحرير صحيفة الثوري الأسبق قال: “مشكلة الشرعية في اليمن تتسبب في اتخاذ القرارات دون مراعاة للتداعيات المحتملة وتركيب خطة واضحة لحماية الاقتصاد والمواطنين”.
وتابع: اختطاف الطائرات كشف عن العجز الإداري والغياب السياسي والمؤسسي في تدبير الشؤون الاقتصادية، وأن الجميع يواصل التقاذف بالمسؤولية في حين تظل الطائرات المختطفة رهانًا في مواجهة الحوثيين”.
من جانبه الناشط السياسي “أحمد عبد ربه صريمة” تساءل “عن الجهة التي سلمت الطائرات للحوثيين، مطالبًا بإجراء تحقيق فوري ومحاسبة المسؤولين عن هذه الكارثة”.
وقال: احتجاز الحوثيين للطائرات يؤكد مرة أخرى عدم جدوى التعامل مع أي تنظيم إرهابي ككيان طبيعي يمكن التفاوض معه، وأن حجة “الأمر الواقع” ليست سوى خدعة تغطي التخاذل والجبن والخيانة”.
وأمس الاربعاء، قالت شركة الخطوط الجوية اليمنية، إن جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا احتجزت 4 من طائراتها في مطار صنعاء ما أدى إلى عرقلة نقل بقية الحجاج 1300 حاج يمني من إجمالي 8400 قامت بنقلهم خلال الأيام الماضية.
وذكرت “شركة اليمنية” في بيان لها اطلع عليه “يمن ديلي نيوز” أنها “تفاجأت مساء الثلاثاء بقيام جماعة الحوثي، باحتجاز ثلاث طائرات، من طراز إيرباص 320، إضافة إلى الطائرة المحتجزة إيرباص ذات السعة الكبيرة المحتجزة منذ أكثر من شهر”.
وأوضح البيان أن” جميع الطائرات تعرضت للاحتجاز في مطار صنعاء لحظة وصولها من مطار الملك عبدالعزيز بمدينة جدة، حيث كانت تقل مئات الحجاج العائدين من المشاعر المقدسة عقب إتمامهم فريضة الحج”.
وأشارت “اليمنية” إلى أن “سبب وصول الطائرات المحتجزة إلى مطار صنعاء، هو أن هناك نحو 8 آلاف و 400 حاج من صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، يتطلب نقلهم من مدينة جدة إلى صنعاء خلال مدة أسبوع، لاستكمال نقل الحجاج إلى أرض الوطن في الوقت المحدد”.



