حقوقية: الحوثيون يفرضون حصارًا على إحدى مناطق حنكة آل مسعود في البيضاء

يمن ديلي نيوز: قالت الحقوقية اليمنية إشراق المقطري، اليوم الاثنين 26 يناير/ كانون الثاني، إن جماعة الحوثي المصنفة إرهابية لا تزال تفرض حصارًا على منطقة الخشعة التابعة لـ”حنكة آل مسعود” في محافظة البيضاء (وسط البلاد).
وذكرت المقطري، وهي عضو اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، أن جماعة الحوثي قامت منذ يوم أمس الأحد بتطويق منطقة الخشعة ومنعت الدخول والخروج منها دون أسباب.
وأشارت في تدوينة على منصة “إكس” رصدها “يمن ديلي نيوز” إلى أن جماعة الحوثي أقدمت أيضًا على منع أهالي الخشعة من الوصول إلى أطراف المنطقة، ما أثار حالة من التوتر والقلق بين السكان، ولا يزال الحصار والتضييق مستمرين حتى الآن.
وأوضحت أن أهالي الخشعة طالبوا الحوثيين بتسليم جثامين 15 مدنيًا قتلتهم الجماعة في يناير العام الماضي، إلا أن جماعة الحوثي وعدت بتسليم خمسة جثامين فقط، مشترطةً دفنهم في محافظتي ذمار أو رداع، ورفضت دفنهم في مسقط رأسهم حنكة آل مسعود.
وفي مطلع يناير العام الماضي، اقتحم الحوثيون منطقة الخشعة في حنكة آل مسعود بمديرية القريشية، بعد حصار استمر أسبوعًا، رافقه قصف عنيف استهدف منازل السكان، وأسفر عن مقتل وإصابة عشرات المدنيين.
وكانت منظمة سام للحقوق والحريات قد أصدرت في وقت سابق تقريرًا حقوقيًا يوثق الانتهاكات التي صاحبت عملية اقتحام جماعة الحوثي قرية حنكة آل مسعود، واصفةً ما جرى بأنه واحدة من أسوأ الجرائم التي شهدتها اليمن في السنوات الأخيرة.
التقرير الذي صدر في 1 فبراير/ شباط 2025، تحت عنوان “حنكة آل مسعود.. صرخات مدفونة تحت الأنقاض”، اتهم المجتمع الدولي بالصمت تجاه ما جرى في حنكة آل مسعود، ووصف ذلك الصمت بالمقلق، مطالبًا بفتح تحقيق دولي شفاف في “الجرائم المرتكبة وإحالة المسؤولين عنها إلى المحكمة الجنائية الدولية”.
ووفقًا للتقرير – وصل حينها إلى “يمن ديلي نيوز” – فإن الاقتحام لم يكن من أجل مكافحة الإرهاب، وإنما لتبرير العملية العسكرية التي نفذتها جماعة الحوثي لإحكام السيطرة على محافظة البيضاء، بعد رفض السكان تنفيذ مطالبها بتسليم مطلوبين للجماعة.
وقال التقرير: “فرضت جماعة الحوثي في 5 يناير حصارًا خانقًا وقطعت الاتصالات والإنترنت، ما أدى إلى عزل المنطقة تمامًا، وفي 9 يناير صعّدت الجماعة عمليات القصف العشوائي بالطائرات المسيّرة والأسلحة الثقيلة”.
وأضاف: “قُتل أكثر من 15 مدنيًا من آل مسعود، بينهم نساء وأطفال، وأُصيب العشرات، وتم إحراق مسجد ومدرسة وتدمير أكثر من 10 منازل”.
أول تقرير حقوقي يوثق حرب الحوثيين على آل مسعود في البيضاء: واحدة من أسوأ الجرائم في اليمن


