“الفودعي”: الاعتماد في تقييم الوضع الاقتصادي بين صنعاء وعدن على سعر الصرف “غير منصف”

يمن ديلي نيوز: قال المحلل الاقتصادي اليمني، وحيد الفودعي، الإثنين 20 مايو/أيار، إن الاعتماد في تقييم الوضع الاقتصادي بين صنعاء وعدن على أساس صرف السعر “مقارنة غير منصفة إطلاقًا”.
وتحدث “الفودعي” لـ“يمن ديلي نيوز” عن “اعتماد البعض دون إدراك على سعر الصرف عند تقييم الوضع الاقتصادي والمقارنة بين صنعاء وعدن”، معتبرًا هذا التقييم “غير منصف إطلاقا”.
وتشهد أسعار العملات الأجنبية في المحافظات التابعة للحكومة اليمنية تذبذبا بين الصعود والهبوط، حيث تجاوز مؤخرا سعر الدولار حاجز 1700 ريال لأول مرة منذ العام 2021.
المحلل الاقتصادي “الفودعي” قال إن “الوضع في صنعاء مخيف، والركود الاقتصادي فيها يفوق أضعاف عدن”، مشيرًا إلى أن في صنعاء “ضعف كبير في القدرة الشرائية ومصادر الدخل للموطن، وضعف في الاستثمار”.
ولفت إلى أن صنعاء ومناطق سيطرة الحوثيين تشهد “أزمة سيولة خانقة سببت العديد من المشاكل الاقتصادية”، مؤكدًا أن “كثير من المشاريع والمؤسسات المالية والتجارية هناك على حافة الانهيار وبعضها بالفعل أعلنت الإفلاس”.
أسباب متراكمة
وتحدث عن أسباب وصفها بـ”المتراكمة” وراء تراجع سعر صرف الريال اليمني في مقدمتها “الحرب الدائرة في البلاد وما خلفته من كوارث اقتصادية” بتعبيره.

واستدرك: “غير أن هجوم جماعة الحوثي على موانئ تصدير النفط نهاية العام 2022 كانت القشة التي قصمت ظهر البعير، حيث توقف تماما تصدير الحكومة الشرعية للنفط ما أفقدها أهم مورد في موازنتها والذي يتعدى نسبة الـ 70% بحسب تقديرات حكومية”.
وبحسب تقديرات حكومية تفقد الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً شهريا 120 مليون دولار كانت تأتي من عوائد صادرات النفط، إضافة الى ذلك خسرت الحكومة ما يعادل 50 مليون دولار شهريا نتيجة تحويل مسار السفن من ميناء عدن الى ميناء الحديدة بموجب تفاهمات الهدنة بين الحكومة والحوثيين، وفقا للفودعي.
وقال إن تلك الخسائر “أثرت على قدرة البنك المركزي على التدخل في سوق الصرف وإدارته بشكل فعال، واستمراريته في بيع المزادات بالشكل الذي سار عليه سابقا، حيث توقفت تارة وقل حجمها تارة أخرى”.
كما أثرت تلك الخسائر -بحسب الفودعي- على قدرة الحكومة في دفع الالتزامات والمصاريف الحتمية وصولا الى المرتبات التي تردد كثيرا بعدم قدرة الحكومة على دفعها.
تحرك حكومي
وحذر المحلل الإقتصادي، من استمرار الأوضاع كما هي دون تحرك حكومي لاستعادة مواردها سواء المتعلقة بصادرات النفط او تلك المتعلقة بتحويل مسار السفن من ميناء عدن إلى ميناء الحديدة.
وقال: “إن لم تتحرك الحكومة فإن المستقبل القريب يهدد بمزيد من الضغوط على الريال اليمني وتدهور قيمته أمام العملات الاجنبية”، مشيرًا إلى ضرورة قيام من حلفاء الحكومة اليمنية بمساعدتها في “استعادة مواردها”.
وأظهرت تداولات سعر صرف الريال اليمني أمام العملات الأجنبية، اليوم الاثنين 20 مايو/أيار، تراجعا طفيفا بعد أسبوع من الصعود المستمر في المحافظات التابعة للحكومة اليمنية.
وتراجع سعر شراء الدولار اليوم في عدن ومأرب من 1719 و1721 يوم أمس الأحد إلى 1713 و 1714 ريال، فيما تراجعت أسعار شراء السعودي من 453 و454 إلى 452 و 453.5 ريال.
ويواجه الاقتصاد اليمني تحديات قاسية، جراء الانقسام النقدي الذي فرضته جماعة الحوثي المصنفة إرهابيًا، وزادت حدة التحديات عقب قصف الجماعة لموانئ تصدير النفط في أكتوبر/ تشرين الأول، العام الماضي، ومنع الحكومة المعترف بها دوليًا، من تصديره.



