
يمن ديلي نيوز: انخرط إبراهيم رئيسي – الذي لقي مصرعه أمس الأحد 19 مايو/أيار في تحطم مروحيته – منذ وقت مبكر في سلك القضاء، وخدم في العديد من المدن الايرانية، بينما كان يتلقى تدريبا على يد خامنئي الذي صار بعد ذلك رئيساً للبلاد عام 1981.
بدأ رئيسي مسيرته في القضاء وترقى سريعا في السلك القضائي، إذ أصبح مساعد النائب العام في طهران ولم يتجاوز عمره 25 عاما.
وتولى في عام 1981، منصب المدعي العام في مدينة “كرج” وبعدها بفترة قصيرة تولى منصب مدعي عام مدينة همَدان أيضاً، جامعا بين المنصبين.
قاضي الموت
في عام 1985 تولى رئيسي منصب نائب المدعي العام للعاصمة طهران وهو المنصب الذي مهد السبيل له لعضوية “لجنة الموت” عام 1988.
وضمت “لجنة الموت” التي نظرت في محاكمات سريّة انعقدت عام 1988، ثلاثة قضاة آخرين إلى جانب رئيسي، وأصدرت اللجنة حكم إعدام جماعي هو الأكبر في تاريخ النظام الإيراني، حيث تم اعدام نحو 5 آلاف شخص من السجناء السياسيين الإيرانيين.
بحسب ناشطين إيرانيين فإن جُل من تم إعدامهم شباب من الرجال والنساء، ينتمون لأحزاب سياسية تعارض حكم ولاية الفقيه، وتلك الأحزاب هي منظمة “مجاهدي خلق” وحزب “تودة” و حزب “فدائيو الشعب”، تم تنفيذ حكم الإعدام الجماعي، بعد أن وقّعه الخميني ودفن الضحايا في مقابر جماعية.
حينها عارض المرجع الشيعي آية الله منتظري، الذي كان نائبا للمرشد خميني آنذاك، الجريمة، وأنكر عليهم علنا، ودفع ثمن موقفه ذلك بالعزلة السياسية والإقامة الجبرية بمنزله في مدينة قم حتى وفاته عام 2009.
لا ينكر قادة إيران وقوع إعدامات، لكنهم يمتنعون عن مناقشة تفاصيل تلك الأحكام ومدى قانونيتها.
سفاح طهران
دأب رئيسي على إنكار أي دور له في أحكام الإعدام، لكنه دافع عنها في الوقت نفسه قائلا إنها جاءت بعد فتوى أصدرها المرشد الأعلى آنذاك روح الله الخميني، وبسبب دوره المفترض في تلك المرحلة، لقب بعض النشطاء رئيسي بـ”سفاح طهران”.
ومكافئة له على جرائمه تولى عدد من المناصب وصولا إلى رئاسة ايران عام 2021.
فبعد وفاة المرشد الأعلى الأول آية الله خميني عام 1989 تولى رئيسي منصب المدعي العام للعاصمة طهران.
وفي 2004 تولى رئيسي منصب النائب الأول لرئيس السلطة القضائية، استمر في منصبه حتى 2014، ليتولى بعدها المدعي العام لإيران حتى مارس/ آذار 2016.
كما عين عام 2006 عضواً في “مجلس خبراء القيادة” الذي يتولى مهمة تعيين المرشد الأعلى للثورة أو عزله، وبعد ذلك بعامين 2008، تولى منصب نائب رئيس المجلس.
ترشح رئيسي عام 2017، لخوض سباق الرئاسة ضد روحاني لكنه فشل أمامه، ولتعويضه عن خسارته عينه مدربه الأول خامنئي عام 2019، على رأس السلطة القضائية في البلاد.
وفي مايو 2021، ترشح رئيسي لانتخابات الرئاسية، التي يصفها إيرانيون أنه بأنها مُهندسة سلفًا لإيصاله إلى الرئاسة، بعد أن استَبعَد مجلس صيانة الدستور جميعَ منافسيه الحقيقيين من الانتخابات، ليعلن عن فوزه ليصبحَ الرئيسَ الإيراني الثامن منذ قيام ايران.
- المصدر: بي بي سي + مواقع التواصل + يمن ديلي نيوز



