منظمة: المعلومات الواردة من زيارة للمحامي “صبرة” تثير قلقًا بالغًا

يمن ديلي نيوز: قالت منظمة “سام” للحقوق والحريات، اليوم الأحد 8 فبراير/شباط، إن المعلومات الواردة من زيارة حديثة للمحامي المحتجز لدى جماعة الحوثي المصنفة إرهابية، عبدالمجيد صبرة، تثير قلقًا بالغًا بشأن سلامته الجسدية والنفسية، في ظل ظهور إصابة واضحة في منطقة الذقن.
وفي 25 سبتمبر/أيلول 2025، اعتقلت جماعة الحوثي المحامي عبدالمجيد صبرة، رئيس هيئة الدفاع عن المختطفين، من مكتبه في صنعاء، ويقبع حاليًا في سجن الأمن والمخابرات سيّئ الصيت.
وفي 11 ديسمبر الماضي، أعلن المحامي صبرة الدخول في إضراب عن الطعام، بعد أن أُعيد إلى زنزانة انفرادية ومُنع من الزيارة، ما أدى إلى تدهور صحته بشكل خطير.
وقالت منظمة سام، نقلًا عن أحد أقارب المحامي عبدالمجيد، إن صبرة تعرّض لتهديدات متكررة بهدف إرغامه على التنازل عن ملفاته المرتبطة بالدفاع عن حقوق الإنسان.
وأوضحت سام، في بيان تابعه “يمن ديلي نيوز”، أن صبرة تعرض لثلاثة تهديدات مباشرة خلال احتجازه، تمحورت حول مطالبته بالتخلي عن عمله في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان والتوقف عن متابعة الملفات الحقوقية التي يتولاها.
وأشار البيان، إلى أن استهداف المحامين بسبب عملهم المهني والحقوقي يمثّل تقويضًا خطيرًا لأسس العدالة وسيادة القانون، ويبعث برسائل ترهيب مباشرة إلى المدافعين عن الحقوق والحريات.
وشدّد البيان على ضرورة توفير حماية كاملة وفعّالة للمحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان في اليمن، مؤكدًا أن استمرار الانتهاكات بحقهم يفاقم هشاشة منظومة العدالة، ويُرسّخ مناخ الإفلات من العقاب، ويقوّض أي فرص حقيقية للإنصاف والمساءلة.
وأوضح البيان أن كرامة المحتجزين وسلامتهم الجسدية والنفسية ليست مسألة إجرائية أو هامشية، بل التزام قانوني وأخلاقي لا يجوز التهاون فيه تحت أي ظرف، مؤكدًا أن تجاهل مثل هذه الادعاءات الخطيرة يهدد ما تبقّى من الثقة في مؤسسات العدالة، ويقوّض فرص إنصاف الضحايا وحماية المدافعين عن الحقوق والحريات.
وأضاف البيان: “المحامون، وفقًا للمعايير الدولية، يجب أن يتمكنوا من أداء مهامهم دون تخويف أو مضايقة أو تدخل غير مشروع، وأي محاولة لإجبارهم على التخلي عن قضايا موكّليهم أو وقف نشاطهم الحقوقي تُعد انتهاكًا صارخًا لاستقلال المهنة القانونية وضمانات المحاكمة العادلة”.
ودعت منظمة سام إلى فتح تحقيق مستقل وفوري وجاد وشفاف في ملابسات إصابة صبرة والتهديدات التي أفاد بتعرّضه لها، عبر جهة قضائية محايدة وبإشراف آليات رقابية مستقلة.
وطالبت سام الحقوقية بتمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر والجهات الحقوقية المختصة من الوصول إلى المحامي عبدالمجيد صبرة والتحقق من وضعه، وضمان محاسبة كل من يثبت تورطه في أي انتهاكات.
كما طالبت بتمكين المحامي صبرة، دون إبطاء، من الحصول على رعاية طبية عاجلة ومستقلة، والسماح له بالتواصل المنتظم مع أسرته ومحاميه، وضمان احتجازه في ظروف إنسانية تتوافق مع القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء.
وجدّدت سام دعوتها إلى المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة والآليات الأممية والمقررين الخاصين المعنيين بحرية الرأي والتعبير والمدافعين عن حقوق الإنسان، لمتابعة قضية المحامي عبدالمجيد صبرة عن كثب، واتخاذ خطوات جادة للضغط من أجل احترام المعايير القانونية الواجبة، وضمان سلامته والإفراج عنه.
وفي وقت سابق، تحدث وليد صبرة شقيق المحامي عبدالمجيد صبرة، عن رؤيته لجرح غائر مخيط في ذقنه قائلا: أكثر ما مزّق قلبي ذلك الجرح الغائر في ذقنه، الذي رُتق بخيوط جراحية شاهدة على ما لا يُقال، وكأنها تروي فصولًا من المعاناة خلف تلك القضبان”.
شقيق المحامي صبرة عقب زيارته في سجون الحوثيين: لم أجد عبدالمجيد الذي أعرفه



