القيادي في حزب الرشاد “محمد السمان” لـ”يمن ديلي نيوز”: الحوثيون يسعون لاستكمال الهيمنة على الخطاب الديني الوسطي

يمن ديلي نيوز: قال عضو الهيئة العليا لحزب الرشاد اليمني “محمد السمان” إن حملة جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا تجاه عدد من مساجد العاصمة صنعاء خاصة التابعة للجماعات السلفية التي وقعت اتفاقات تفاهم مع الحوثيين هدفه استكمال الهيمنة على توجهات الخطاب الديني الوسطي الذي يحظى بقبول مجتمعي وشعبي.
واتهم “السمان” في حديث مع “يمن ديلي نيوز” جماعة الحوثي بـ“الانقلاب على التفاهمات والاتفاقات في كل المحطات، بما فيها التفاهمات التي تمت بين السلفيين وجماعة الحوثي في مناطق سيطرتها خلال الأعوام الماضية”.
ويوم الأحد 17 مارس/آذار الجاري قتل شخص وأصيب آخرون في حادثة إطلاق نار إثر خلافات على صلاة التراويح بين المصلين في مسجد عمر بن الخطاب الذي يشرف عليه سلفيون في العاصمة صنعاء ومسلحين تابعين لجماعة الحوثي معترضين على إقامتها.
كما أقدمت الجماعة وفق مصادر تحدثت لـ”يمن ديلي نيوز” على شن حملة استهدفت عددا من المساجد خصوصا منها التابعة للسلفيين واعتقلت واعتدت على عدد من أئمتها، تركزت على مساجد عمر بن الخطاب، وأبو بكر الصديق، وجامع العاقل بالعاصمة صنعاء.

وقال عضو الهيئة العليا لحزب الرشاد اليمني “محمد السمان” لـ”يمن ديلي نيوز” إن تعمد الحوثيين استهداف مساجد السلفيين يعود لأن الجماعة “تعلم أن هذه المساجد لها قبول مجتمعي وشعبي كبير ويقبل عليها الناس مصلين ومتعلمين.
وأضاف: “المجتمع في صنعاء والمحافظات التابعة للحوثيين أكثر ميولا للخطاب الوسطي الذي يقدمه السلفيون والذي في المحصلة يتنافى مع ما يريده الحوثيون من تكريس لخرافاتها وخطابها الطائفي التعبوي الذي نفر المجتمع عن المساجد”. حد تعبيره.
وذكر أن “المناخ اليمني مناخ ديمقراطي تعددي في تركيبته، وهو يعطي مزية في التنوع وقبول الآخر والتعايش، والشراكة والديمقراطية التشاركية”. واستدرك حديثه بالقول: “لكن كل هذه المزايا والمعطيات لا تتناسب مع التركيبة الفكرية والتعبوية لجماعة الحوثي نتيجة النظرة والتفكير لديهم”.
وقال: “الجماعة الحوثية ترى أنها جماعة لها امتيازات سياسية ودينية واجتماعية دون الآخرين وبالتالي البقية لابد أن يكونوا لهم تبع مالم فهم مخالفين للتعاليم الإلهية-حد زعمهم- ومن خالف هذه التعاليم فهو مستحق القتل والسلب والنهب والدخول معه في قتال وسفك دمه”.
وتحدث “السمان” عن “بنية ثقافية في تركيبة جماعة الحوثي وفي التعبئة الفكرية لأتباعها أكثر نزوعا للقتل والاحتراب وبالتالي لا تعيش إلا في ظل قتال وحرب ومهاجمة الآخرين والتوسع في القتال”. حد تعبيره.
وعن الاتفاقات والتفاهمات التي سبق وأن توصلت إليها الجماعات السلفية في المناطق الخاضعة لجماعة الحوثي مع الجماعة تحدث “السمان” عن “تجارب سابقة” قال إن “الحوثيين سرعان ماينقلبون فيها عن اتفاقاتهم”.
وقال: في محطات وجولات سياسية وحوارية سابقة مع جماعة الحوثي بمجرد المشاركة فيها ما تلبت حتى تنقلب عليه وتعود للنزعة القتالية كما حصل عقب مشاركتها في الحوار الوطني وانقلابها على مضامين واتفاقات هي كانت جزء من صياغاتها وتوافقاتها مع القوى الوطنية الأخرى”.
وتابع: جماعة الحوثي “تريد التفرد بالنفوذ والسيطرة على المناطق الخاضعة لها ومن ذلك الهيمنة على الخطاب الاعلامي والديني بما فيها مساجد الجماعات الدعوية والمساجد السلفية على وجه الخصوص رغم وجود بعض التفاهمات المسبقة معهم، ولكن ما لبث الحوثي أن يستهدف هذه المساجد ويستولي عليها تحت أي ذريعة”.
ورصدت التقارير الحقوقية الدولية والمحلية الصادرة خلال الأعوام الماضية حوادث عديدة لاعتداءات مسلحين حوثيين على مساجد تابعة للمذاهب السنية لمنع إقامة صلاة تراويح في العاصمة صنعاء والمحافظات الخاضعة للجماعة.
وتقول التقارير إن منع الحوثيين لصلاة التراويح هدفه فرض أفكار قالت إنها إيرانية ودخيلة على المجتمع وتتعارض مع معتقدات المجتمع اليمني.



