تحركات حكومية لتفويض محام دولي لإلزام ملاك السفينة “روبيمار” المساعدة في إزالة الخطر

يمن ديلي نيوز: تحدث وزير النقل في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا “عبدالسلام حميد” عن “إجراءات قانونية” ستقوم بها الوزارة لتفويض محامٍ دولي للضغط على ملاك السفينة “روبيمار” للمساعدة في التخلص من الكارثة البحرية المترتبة على غرقها وحمولتها التي ستؤثر على الثروة السمكية في اليمن.
وطبقًا لوزير النقل في تصريح نقلته وكالة الأنباء الرسمية” سبأ” فإن هذه الإجراءات ستقوم بها الوزارة عبر الهيئة العامة للشؤون البحرية.
وقال إن الوزارة ممثلة بالهيئة العامة للشؤون البحرية على تواصل مستمر مع الجهات المختصة الإقليمية والدولية للتعاطي مع الآثار البيئية التي سيخلفها غرق السفينة “روبيمار”، المحملة بالمواد الكيميائية الخطيرة، والتي استهدفتها جماعة الحوثي المصنفة إرهابيًا في البحر الأحمر قبل أسبوعين.
وأضاف “أن الهيئة البحرية وجهت رسالة عاجلة لرئيس المنظمة البحرية الدولية والهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن، ومقرها في جدة، وتم إبلاغهم بغرق السفينة، وطلب المساعدة لتلافي الآثار البيئية التي ستخلفها تلك المواد الخطيرة التي كانت على متن السفينة، وعلى أمل أن يتم التجاوب في أسرع وقت ممكن”.
ولفت وزير النقل، إلى أن الوزارة كانت قد حذرت في وقت مبكر من حدوث كوارث بيئية في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن، جراء العمليات العسكرية التي تمارسها جماعة الحوثي ضد الملاحة الدولية، وان على المجتمع الإقليمي والدولي القيام بمسؤوليته تجاه هذه العمليات العسكرية لحماية الملاحة الدولية.
وفي وقت سابق اليوم، أعلنت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا،، غرق السفينة “روبيمار”، قبالة السواحل اليمنية، بعد هجومين وصفتهما بـ”الإرهابيين” لجماعة الحوثي المصنفة إرهابيًا، استهدف السفينة التي تحمل علم “بيليز”، وعلى متنها موادا خطرة.
وأعربت خلية الأزمة المكلفة بالتعامل مع السفينة التي تعرضت لاستهدافين من قبل جماعة الحوثي في 29 فبراير/ شباط الماضي، وفي الـ 18 من الشهر نفسه في بيان، عن أسفها لغرق السفينة التي ستسبب كارثة بيئية في المياه الإقليمية اليمنية والبحر والأحمر. وفق البيان.
وأكدت الخلية في بيانها، نشرته وكالة الأنباء الرسمية “سبأ”، أن غرق السفينة “روبيمار” كان نتيجة “متوقعة بعد تركها لمصيرها لأكثر من 12 يوماً وعدم التجاوب مع مناشدات الحكومة اليمنية، لتلافي وقوع الكارثة التي تسببت بها المليشيات الارهابية المدعومة من النظام الإيراني”.
وحملت خلية الأزمة الحكومية، جماعة الحوثي المصنفة إرهابيًا “مسؤولية الكارثة البيئية، وتداعيات استمرارها في استهداف سفن الشحن البحري وخطوط الملاحة الدولية على الوضع الإنساني في اليمن ودول المنطقة، وتهديد السلم والامن الدوليين”.
ودعت المجتمع الدولي إلى “تحمل مسؤولياته في التعاطي الحازم مع التهديدات الإرهابية والحفاظ على سلامة الملاحة العالمية، وإمدادات السلع الاساسية المنقذة لحياة الملايين من شعوب المنطقة”.
وأكدت أنها في “حالة انعقاد دائم لتدارس الخطوات اللاحقة وتحديد أفضل السبل للتعامل مع التداعيات ومعالجة الكارثة البيئية الناجمة عن الحادثة”.
وأمس الأول تحدث متخصص ومسؤول بيئي سابق في الحكومة اليمنية (المعترف بها دوليا) لـ”يمن ديلي نيوز” عن أهداف أخرى خفية وراء عملية استهداف الحوثيين للسفينة البريطانية “روبيمار” التي باتت مهددة بالغرق وتحمل على متنها موادا خطرة تهدد بتلويث البحر الأحمر.
وأبدى المسؤول السابق في الهيئة العامة للبيئة الدكتور عبدالقادر الخراز مخاوفه من أن يكون قصف الحوثيين للسفينة البريطانية أكبر من مجرد استهداف ويتعداها إلى كونها مخطط تقف وراءه دول لإغراق المخلفات والنفايات الشديدة الخطورة في المياه اليمنية.
وقال في حديث مع “يمن ديلي نيوز”، إن “جمع مادتي الأمونيا والزيوت في نفس الباخرة التي استهدفها الحوثيون له تصور آخر، ويبعث على التساؤل حول سبب تحميل هذه المادتين في ذات السفين“.
وأردف: “يبدو العملية ليست مجرد استهداف عادي أو عسكرة للبحر الأحمر، بل المرجح أن القضية فيها تصريف نفايات خطرة بهدف إغراقها ودفنها في البيئة اليمنية”.
ولم يستبعد “الخراز” أن يكون هناك “من دفع بالحوثيين للقيام باستهداف مثل هذه السفن المحملة بالمواد والنفايات الخطرة لإغراقها في البحار اليمنية”.
وكانت جماعة الحوثي المصنفة إرهابيًا، استهدفت الخميس 29 فبراير/ شباط، زوارق لصيادين يمنيين قرب السفينة الجانحة “روبيمار”، ما أدى إلى مقتل أحد الصيادين وإصابة آخرين. وفق بيان للحكومة اليمنية أمس الجمعة.
وفي 18 فبراير/شباط الجاري أعلنت جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا استهدافها سفينة النفط البريطانية (روبيمار) ما ألحق أضرارا جسيمة بالسفينة وتسريب بقعة نفط بطول 18 ميلا (حوالي 29 كلم).
ومنذ 19 نوفمبر، تنفذ جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا، هجمات على سفن تجارية في البحر الأحمر، يقولون إنها مرتبطة بإسرائيل، ردا على عدوانها وحصارها لقطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وألحقت هجمات الحوثيين في البحرين الأحمر والعربي، أضرارا كبيرة بالاقتصاد بمعظم الدول المشاطئة للبحر الأحمر وخاصة مصر، كما أعاقت حركة الملاحة في المنطقة الاستراتيجية التي يمر عبرها 12% من التجارة العالمية، وتسببت بمضاعفة كلفة النقل.



