محافظ تعز يتحدث للمستشار العسكري لـ”غروندبرغ” عن مزايدة وتعنت الحوثيين في فتح الطرقات

يمن ديلي نيوز: تحدث محافظ محافظة تعز “نبيل شمسان”، عن تعنت لجماعة الحوثي المصنفة إرهابيًا “إزاء دعوات فتح الطرق، وتخفيف المعاناة الإنسانية وصعوبة التنقل” في المحافظة الواقعة جنوبي غرب اليمن.
جاء ذلك خلال لقائه، السبت 2 مارس/ آذار، المستشار العسكري للمبعوث الأممي الخاص إلى اليمن “أنطوني هايورد”، والفريق المرافق له، في مدينة تعز. طبقًا لإعلام المحافظة.
وقال “شمسان”، إن تعنت الحوثيين في فتح الطرقات زاد من “الكلفة المادية على كاهل المواطنين”.
واتهم محافظ تعز جماعة الحوثي بـ”المزايدة بحصار غزة بينما هي تحاصر تعز لأكثر من 9 سنوات”.
وقال إن جماعة الحوثي المصنفة إرهابيًا “تعمل على إحباط كافة الفرص والجهود الأممية للبحث عن طريق للسلام بذرائع مختلفة”.
وأكد أن ذلك “يؤكد عدم جديتها في الجهود الرامية لتحقيق السلام”.
وأشار إلى أن “على أن عملية السلام يجب أن تبدأ بمرحلة بناء الثقة التي تقوم على وقف شامل لإطلاق النار، والاستعداد الكامل لفتح الطرق الرئيسية التي تخدم المواطنين بعيدا عن الهروب والمزايدة بشق طرق فرعية وعرة ولاغراض عسكرية”.
وأكد على ضرورة “أن تناقش كل المخاوف العسكرية والأمنية بشفافية ووضوح واستعداد المحافظة لوضع كل الترتيبات لفتح الطرق ودعم نقاشات آلية شاملة لوقف إطلاق النار بشكل دائم والاتجاه نحو التنمية المستدامة لتلبية احتياجات المواطنين وتخفيف وطأة الحرب والحصار وتحقيق التعافى للمحافظة”.
من جانبه، أكد المستشار العسكري لـ”هانس غروندبرغ” على “أهمية أن تستمر الجهود الأممية لدعم جهود السلام وقبل ذلك الحفاظ على التهدئة وضبط النفس وعدم الاستجابة لأي تصعيد في الجبهات”.
وشدد على أن أي تصعيدات “قد تنسف كل الجهود وتتسبب بإعاقة الجهود الأممية الاقليمية لتحقيق السلام”.
وأمس الجمعة أعلنت السلطات الحكومية بمحافظة تعز (جنوب غربي اليمن)، جاهزيتها لفتح الطريقين الرئيسيين الرابطين بين مدينة تعز (المحاصرة) من جهة والعاصمة صنعاء والحديدة الخاضعتين لجماعة الحوثي المصنفة إرهابيا ابتداء من الساعة العاشرة صباح اليوم السبت.
وقال بيان صادر عن اللجنة الحكومية لفتح الطرق في تعز اطلع عليه “يمن ديلي نيوز”: نعلن عن جاهزية فتح الطريقين الرئيسيين (طريق حوض الاشراف/عقبة منيف الحوبان خط صنعاء، وطريق المطار القديم/حذران البرح خط الحديدة).
وأكدت اللجنة أن هذين الطريقين في كامل الجاهزية ابتداء من الساعة العاشرة صباح السبت 2 مارس/آذار 2024.
وأعربت اللجنة عن أملها في تجاوب جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا مع مبادرتها التي قالت إنها “تتزامن مع مقدم الشهر الفضيل، وتهدف لتحقيق آمال الشعب اليمني عامة وأبناء تعز خاصة في إنهاء معاناتهم”.
ودعت اللجنة في بيانها “كافة الشعب اليمني لمتابعة من يقف الموقف اليمني الأصيل والوطني الصادق، ومن يقف موقف المزايدة والابتزاز والارتهان في كل مواقفه” حد نص البيان.
ويوم الأربعاء الماضي السلطات الحكومية في مدينة تعز التي يحاصرها الحوثيون منذُ تسع سنوات فتح الطريق من جانب واحد، وقيامها بتعبيد الطريق المغلق مع الحوثيين وإزالة العوائق أمام المسافرين القادمين من صنعاء.
وطبقًا لوكالة الأنباء الرسمية “سبأ” قام محافظ تعز “نبيل شمسان” بزيارة إلى “عقبة منيف” القريبة من طريق “فرزة صنعاء – الحوبان”، رفقة عدد من القيادات العسكرية والأمنية وقيادات في الأحزاب السياسية والسلطة المحلية، حيث دعا الحوثيين للاستجابة لدعوة فتح هذا الطريق الرئيسي لتخفيف معاناة الناس وتسهيل تنقل المواطنين، وسلاسة تدفق السلع والإمدادات الغذائية”.
كما دعا الحوثيين إلى فتح “بقية الطرق الرئيسية وفك الحصار عن المدينة”، وذلك “لما فيه تخفيف المعاناة الإنسانية عن المواطنين”. حسب قوله.
وجاء إعلان السلطات الحكومة فتح الطريق بالتزامن مع إعلان مماثل بفتح عدد من الطرق بينها الطريق الرئيسي “صنعاء – تعز”.
وطبقًا لما نقله إعلام جماعة الحوثي، قال المعين من الحوثيين محافظًا لتعز “أحمد المساوى”، إن توجيهات زعيم الجماعة قضت بفتح طريق “الخمسين – الستين”، وأيضاً فتح “طريق حيفان الأسفلتي”، للتخفيف من معاناة المواطنين.
وتحاصر جماعة الحوثي المصنفة إرهابيًا، مدينة تعز عاصمة المحافظة منذ العام 2015، وفشلت الأمم المتحدة في فرض اتفاق استوكهولم الموقع في نهاية 2018 والقاضي برفع الحصار عن تعز.
ومع أن الشكوك تراود سكان مدينة تعز في فتح الطريق مع صنعاء، إلا أن هذه الخطوة تأتي بعد أيام من المبادرة التي أعلنت عنها السلطات المحلية في محافظة مأرب (شمال شرقي اليمن) بفتح الطريق الرئيس مع صنعاء، والتي قوبلت برفض جماعة الحوثي.
وأثار رفض الحوثيين فتح الطريق الرئيسي بين صنعاء ومأرب حالة من الغضب في صنعاء ظهرت بشكل لافت على مواقع التواصل الاجتماعي، الأمر الذي دفع الحوثيين للإعلان عن فتح الطريق مع تعز للتخفيف من حالة السخط الشعبي ضد الجماعة التي ظهرت أنها من تعيق فتح الطرقات. وفقًا لمراقبين.



