أهم الاخبارالأخبارتقارير

أهداف إيران من إعلانها تأمين ملاحتها من باب المندب وحتى قناة السويس (تقرير)

تقرير أعده لـ“يمن ديلي نيوز” – إسحاق الحميري: أعلنت البحرية الإيرانية، الثلاثاء المنصرم 20 فبراير/شباط، أن تأمين خطوط الملاحة البحرية التابعة لإيران من خليج عدن إلى مدخل قناة السويس بات يعمل بشكل كامل.

وجاءت هذه التصريحات بعد شهرين على تصريحات أطلقها وزير الدفاع الإيراني “محمد رضا أشتياني” في 14 ديسمبر/كانون الأول الماضي قال فيها “إن البحر الأحمر منطقة إيران ولن يستطيع أحد من خارج المنطقة أن يناور فيها”.

هذه التصريحات الإيرانية بسيطرتها على البحر الأحمر تتزامن مع العملية التي أطلقتها جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا في نوفمبر/تشرين الماضي بمهاجمة السفن في البحر الأحمر، وتقول إنها تأتي للضغط بإيقاف العدوان الإسرائيلي على غزة.

وينظر لجماعة الحوثي أنها أحد الأذرع التابعة لإيران في المنطقة إلى جانب أذرعها في العراق ولبنان وسوريا، وتؤكد الجماعة في إعلامها أنها عضوا في محور المقاومة، وهو المحور الذي تدعمه إيران ويعمل لصالحها.

استعراض قوة

وحول تصريحات البحرية الإيرانية “مؤخرا” ناقش “يمن ديلي نيوز” مع متخصصين في الشأن الايراني خلفيات الإعلان الإيراني، بعد أشهر من إطلاق الحوثيين عمليات استهداف في البحر الأحمر والعربي، والرسالة التي تريد إيران قولها من هذا الاعلان.

يقول الباحث التركي في مركز تحليل السياسات بواشنطن “محمود علوش” إن إيران تريد أن تظهر أنها قوة أساسية موجودة، ولديها مصالح في هذه المنطقة ولن تتنازل عن مصالحها ودورها الحيوي.

ويضيف “علوش”، في حديثه لـ“يمن ديلي نيوز”: الإعلان “جزء من استعراض القوة الذي تحاول إيران أن تمارسه اليوم لإظهار دورها وتأثيرها في المعادلة البحرية في هذه المنطقة، لا سيما في ظل الإقترابات الحالية التي تعصف بأمن الملاحه البحرية بعد حقبة حرب السابع من أكتوبر”.

وحول تصريحات وزير الدفاع الإيراني في 14 ديسمبر/كانون الأول الماضي قال “علوش” إن ذلك يأتي في سياق السياسة الإيرانية التي تريد من خلالها أن تقول إنها قوة فاعلة ومؤثرة في هذا الوضع القائم.

وقال في حديث سابق لـ”يمن ديلي نيوز” إن إيران ستكون حريصة على الحفاظ على قدرات الحوثيين في التأثير على حركة الملاحة لأنها تدرك أن أي تحرك دولي للحد من قدرات الحوثيين في البحر الأحمر سيمثل محاولة لتقويض قدرتها على استخدامها لهذه الممرات المائية الحيوية.

وجود طبيعي

بدوره، يقول الصحفي اليمني، المتخصص في الشأن الإيراني، “عدنان هاشم” إن إيران تريد من الإعلان أن “ترسل رسالة أن وجودها البحري في المنطقة طبيعي وليس مرتبط بالحرب الحالية والاحتشاد الدولي في المنطقة، مستخدمة حق الانكار ضد الاتهامات التي تواجها”.

واستدرك “هاشم” في حديثة لـ“يمن ديلي نيوز”، بالقول: “لكن الحقيقة أن وجودها – أي إيران – تعاظم بعد هجمات الحوثيين، وتعمل السفن البحرية الإيرانية الثلاث الموجودة في البحر الأحمر وخليج عدن إضافة إلى سفينتين أخرتين في المحيط الهندي من أجل تزويد الحوثيين بالمعلومات.

وأضاف: “المسؤول الإيراني، هو يقصد ملاحة التجارة الإيرانية، ووجودها في المياه الدولية مكفول وفق قانون أعالي البحار، ووجود القوات في الأساس هو يأتي ضمن القوات الدولية الموجودة لحماية المنطقة من القرصنة وفق قرار لمجلس الأمن في 2008”.

ولفت “عدنان هاشم” إلى أن الوجود الإيراني في المنطقة هو في الأساس “مدفوع باستراتيجية إيران البحرية بالوجود قرب مضيق باب المندب والتأثير فيه، والأمن البحري للبحر الأحمر بصفته مؤثر في السياسة الدولية في وضع الفوضى الحالي والذي تريد إيران من خلاله الحصول على الكثير من المكاسب”.

ومنذ 19 نوفمبر، تنفذ جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا، هجمات على سفن تجارية في البحر الأحمر، يقولون إنها مرتبطة بإسرائيل، ردا على عدوانها وحصارها لقطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وألحقت هجمات الحوثيين في البحرين الأحمر والعربي، أضرارا كبيرة بالاقتصاد المصري، وأعاقت حركة الملاحة في المنطقة الاستراتيجية التي يمر عبرها 12% من التجارة العالمية، وتسببت بمضاعفة كلفة النقل.

وأنشأت واشنطن تحالفا بحريا دوليا تقول إن هدفه حماية الملاحة البحرية، وتشن القوات الأميركية والبريطانية ضربات على مواقع تابعة للجماعة للحد من قدرات الحوثيين، إلا أن الحوثيين يقللون من جدوى تلك الضربات التي يصفونا بالفاشلة.

وتتهم الولايات المتحدة الأمريكية إيران بالوقوف وراء العمليات التي تنفذها جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا في البحر الأحمر منذ نوفمبر/تشرين الماض ، واستهدفت عشرات السفن التي تقول جماعة الحوثي إنها في طريقها إلى إسرائيل.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من يمن ديلي نيوز Yemen Daily News

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading