أهم الاخبارالأخبارتقارير

القيادي في ثورة 11 فبراير “ياسر الرعيني” لـ“يمن ديلي نيوز”: الثورة وجدت لتحقق أهدافها

يمن ديلي نيوز: حلت، اليوم الأحد 11 فبراير/شباط، الذكرى الـ13 لثورة فبراير الشعبية الشبابية 2011م، التي على إثرها سلم الرئيس الراحل علي عبدالله صالح، السلطة لنائبه عبدربه منصور هادي، بموجب مبادرة خليجية، وقعتها المكونات السياسية اليمنية.

وتأتي الذكرى الـ13 لثورة فبراير، في ظل تغيرات وتحديات كبيرة تعيشها البلاد، وأزمة اقتصادية خانقة خلفتها الحرب الدائرة منذ اجتياح جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا، للعاصمة صنعاء في سبتمبر/أيلول 2014.

ومع هذه التحديات والأوضاع الصعبة التي تعيشها البلاد، انقسم اليمنيون بشأن ثورة فبراير، ففي حين يحملها البعض أسباب ما آلت إليه الأوضاع في البلاد، يرى آخرون، أنها ثورة مستمرة وأن ماحدث هو بفعل الثورة المضادة التي حاولت إجهاضها.

وفي ظل هذا الإنقسام، تواصل “يمن ديلي نيوز”، مع رئيس ما يعرف بـ“المنسقية العليا لثورة فبراير 2011 اليمنية (شباب)، ياسر الرعيني، للحديث عن كيف ينظر شباب 11 فبراير لثورتهم بعد مضي 13 عانا، وهل هي سبب الأزمة التي تمر بها اليمن حاليا.

وشغل “ياسر الرعيني” منصب وزير الدولة لشؤون تنفيذ مخرجات الحوار الوطني في الحكومة اليمنية، ونائب أمين عام الحوار الوطني، ورئيس المنسقية العليا لثورة الشباب (شباب)، ورئيس الهيئة التنفيذية للمؤتمر الوطني العام للشباب، ومناصب أخرى.

نقطة تحول

في البداية أكد “الرعيني” على تهنئته الشعب اليمني، بمناسبة الذكرى الـ13 لـ“ثورة 11 فبراير المجيدة”، والتي قال إنها مثلت “نقطة تحول مهمة في تاريخ الشعب اليمني، رغم التحديات والصعوبات التي واجهوها”.

يقول الرعيني في رده على سؤال “ديلي ديلي نيوز” حول نظرة شباب فبراير لثورتهم في ذكراها الـ 13، إن “شباب اليمن ينظرون إلى ثورتهم بتقدير عميق وفخر للمساهمة التاريخية التي قاموا بها، فقد كانت الثورة تعبيرًا حقيقيًا عن إرادتهم بالحرية والكرامة، وكانت نقطة تحول مهمة في تاريخ الشعب اليمني”.

وأضاف: “رغم التحديات والصعوبات التي واجهها الثوار، فقد أسست ثورة فبراير ولا تزال الكثير من مفاهيم الوطنية والديمقراطية وقيم المواطنة والكرامة والعدالة التي كانت قبل ذلك شعارات جوفاء بفعل تكريس سلطة الفرد وتبرير سيطرته المطلقة على السلطة والثروة وتعزيز مراكز النفوذ والفساد فيها على حساب الوطن والمواطن”.

وتابع: “مع كل يوم يمر في ظل الأحداث التي يشهدها الوطن، تتأكد معها أهمية الثورة الشبابية الشعبية السلمية، كضرورة حتمية لإنقاذ الوطن من الانهيار بعد أن وصلت الحياة السياسية إلى أفق مسدود في ظل الاتجاه نحو مشاريع التوريث والاستئثار بالسلطة والثروة”.

وقال: “تمرد النظام السابق على كل المحاولات الجادة التي سعت لإنقاذ الوطن عبر حوارات سياسية متعددة، كان لها دورها الكبير في نمو الاحتقان السياسي وغليان المجتمع، خصوصاً في ظل تدهور البلاد أمنياً واقتصادياً وتعليمياً وفي مختلف المجالات، دون أي جهود جادة من الدولة لحماية المجتمع والدفع بعجلة التنمية رغم قدرتها على ذلك“.

أسباب وعوامل

وتحدث الناشط الثوري عن أسباب وعوامل “كثيرة” كانت الدافع لاندلاع الثورة الشبابية الشعبية السلمية 11 فبراير 2011م لتكون امتداداً للثورة اليمنية سبتمبر وأكتوبر بأدواتها ووسائلها الحديثة التي اتسمت بالسلمية والمدنية، حد قوله.

وقال: ثورة فبراير “جمعت في ساحاتها كل فئات المجتمع ومكوناته لمناهضة الظلم والاستبداد وبناء يمن جديد، يمن الحرية والكرامة والبناء والتنمية لذلك يؤمن الشباب أن الثورة ليست حدثاً عابراً أو مناسبة للاستهلاك الإعلامي والمزايدات كما يصورها أعداء التغيير، بل عقيدة وطنية قومية النضال المشترك، وجدت لتحقق أهدافها”.

ورغم الأحداث التي شهدتها البلاد عقب 11 فبراير 2011 شدد “الرعيني” على أن الثورة “لا تزال حية نابضة تستمد قوتها من إرادة الشعب وصموده”.

وأردف: إرادة الشباب اليمني القوية التي أشعلت الثورة ستستكمل مسيرتها المباركة لتحقيق المبادئ التي قامت عليها، والمضي قدمًا نحو بناء اليمن الجديد وفقاً لمخرجات الحوار الوطني الشامل”.

واعتبر “ياسر الرعيني” تحميل البعض ثورة 11 فبراير مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع في البلاد فيه “الكثير من التجني على الثورة”، مضيفا: “بعد مرور كل هذه السنوات على اندلاع ثورة فبراير المجيدة، تتحدث الأحداث عن نفسها وعن أعداء التغيير وأعداء النهضة والحرية بكل وضوح”.

وأردف: “هنالك أصوات مرتفعة فقدت مصالحها الغير مشروعة بالثورة أو تكسب مصالح اليوم من بقايا النظام السابق تبث سموم لمحاولة النيل من الثورة وقيمها، وهي محاولات جيدة توحد صوابية الثورة وتجعلنا متنبهين دائما في الحفاظ على عهد الثورة”.

ثورة مضادة

وتحدث “الرعيني” لـ”يمن ديلي نيوز” عن ثورة مضادة قال إنها هي التي قادت البلاد إلى هذا الوضع.. وأكد أن “الشعب اليمني يدرك أن الثورة المضادة هي التي قادت اليمن إلى ما هو عليه من الدمار، وأظهرت حجم الدولة الهشة التي كان يجب أن يثور الشعب على ممارساتها الفاشلة والفاسدة، كما يعلم الجميع ان المشاكل والأزمات التي مرت بها اليمن منذ 2014 لم تكن وليدة المرحلة”.

وهاجم الرعيني نظام الرئيس الراحل “علي عبدالله صالح” وقال إن الحوثيين ودعاوى الانفصال أزمات سبقت فبراير 2011، واتهم النظام السابق باللعب بورقة الحوثيين والانفصال “قبل الثورة بسنوات ودعمها انتقاماً من الثورة بعد قيامها بسنوات”. حد تعبيره.

كما اتهم النظام السابق بـ “تبديد خيرات الوطن على مدى عقود لزرع الفتن والحروب التي عمقت الانقسام في النسيج الاجتماعي، وفاقمت الأمية والتخلف والجمود الفكري والثقافي سعياً منه لإحداث خلخلة في المنظومة القيمية في المجتمع”.

الفساد والاستبداد

وتحدث القيادي في ثورة 11 فبراير ياسر الرعيني لـ”يمن ديلي نيوز” عن دور للفساد والاستبداد في إعاقة نجاح المساعي السياسية الرامية لاحتواء الأزمات المتراكمة والمستعصية “كما أعاقت نجاح كل محاولات برامج الإصلاح المالي والإداري التي تقلص نفوذ قبضة الحاكم والدائرة المقربة والمحيطة به من استغلال مقدرات الوطن وثرواته والتي حرم منها الشعب ولم يستفد منها سوى مجموعات متنفذة، رمت الفتات منها لشراء ولاءات قبلية وقيادات عسكرية وكسب مواقف بعض النخب السياسية“.

وقال الرعيني إنه يتعجب من “محاولة البعض ممن استمرأ الفساد والاستبداد تبرير تحالف الثورة المضادة مع الحوثي انتقاماً من الشعب الذي ثار في وجه النظام الفاسد تحت مبررات تعزز الفساد والاستبداد والظلم وسلطة الفرد، فيقارن بين ما يحدث اليوم وما حدث بالأمس بعقلية الفساد والاستبداد نفسه”.

وتابع: “ليس من المعقول أن نقبل بنصف الظلم ونصف الفساد ونصف الحرية ونصف المواطنة وسلطة الفرد، وكما ثار الشعب وناضل في وجه من يحاول الانتقاص من تلك القيم فهو اليوم أشد نضالاً وتضحية في مواجهة كل من يحاول المساس بها أو يطمح في القضاء عليها، حتى تقوم الدولة اليمنية حاملة كل قيمنا العظيمة كاملة غير منقوصة”.

المتحولين

وفي ختام حديثه لـ“يمن ديلي نيوز”، تحدث “الرعيني”، عن مشكلة من وصفهم بـ“المتحولين”.

والمتحولين وفق “الرعيني” هم الذين “كانوا جزء من الانقلاب الحوثي بالامس انتقاما من الثورة كما يقولون ثم عادوا لرشدهم ولحقوا بركب الثورة ومبادئها فرحبنا بهم، واليوم يريدون إقناعنا أن ما يحدث لا علاقة لهم به”.

وأضاف: “نحن أصحاب مشروع وطني وقد التحقوا هم بهذا المشروع، ومشروعنا الوطني يحارب سلطة الفرد والتوريث كما يحارب الامامة سواء بسواء وهذا هو مشروع ونهج فبراير الثورة”.

وفي 11 فبراير/شباط 2011 اندلعت ثورة شعبية شبابية “سلمية” في العاصمة صنعاء ومعظم المدن اليمنية طالبت بإجراء تغييرات جذرية للنظام الحاكم برئاسة الرئيس الراحل علي عبدالله صالح، قادت إلى تدخل دول مجلس التعاون الخليجي وإطلاق المبادرة الخليجية.

وفي 21 فبراير/2012 نجحت جهود المبادرة الخليجية بقيادة المملكة العربية السعودية في إجراء نقل سلمي للسلطة من الرئيس علي عبدالله صالح إلى نائبه عبدربه منصور هادي، عبر انتخاب بالاجماع، وتشكيل حكومة توافق برئاسة محمد سالم باسندوة جرى فيها إشراك أحزاب المعارضة.

وقبل 11 فبراير/شباط 2011 كانت البلاد قد دخلت في أزمة سياسية حادث مع اتساع رقعة سيطرة التنظيمات المسلحة، حيث امتدت سيطرة الحوثيين في أواخر 2010 إلى كل من عمران وحجة والجوف بعد أن سيطر كليا على محافظة صعدة إبان حكم الرئيس صالح.

وفي جنوب البلاد بلغت الاحتجاجات المطالبة بالانفصال ذروتها في العام 2010، كما تمكن تنظيم القاعدة من إقامة حكم ذاتي خاص به في محافظة أبين أطلق عليها “إمارة أبين” تمكن الجيش اليمني من دحرهم بعد وصول “هادي” إلى سدة الحكم.

وتمكنت حكومة الوفاق الوطني المنبثقة عن المبادرة الخليجية في العام 2012 من تحقيق استقرار في الجانب الاقتصادي أثمر في توقف انهيار سعر العملة الوطنية أمام العملات الأجنبية، حيث تراجع سعر الدولار من 239 ريال في نهايات 2010 واستقر عند 215 ريالا لمدة ثلاث سنوات.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من يمن ديلي نيوز Yemen Daily News

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading