بائعو القات “العنسي” بصنعاء يضربون احتجاجاً على رفع الحوثيين الضرائب 300%

يمن ديلي نيوز: اشتكى مرتادو أسواق القات في العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي المصنفة إرهابياً، اليوم الاثنين 1 مايو/أيار، من ندرة المعروض وارتفاع أسعاره بشكل كبير، بعد إضراب بائعي القات “العنسي”، احتجاجا على رفع سلطات الحوثيين الضرائب على القات القادم من محافظة ذمار ثلاثة أضعاف ماكانت عليه سابقاً.
وقالت مصادر محلية في العاصمة صنعاء، لـ”يمن ديلي نيوز”، إن أسواق بيع القات العنسي والحداء في أنحاء العاصمة خالية تماماً، بسبب إضراب بائعي القات العنسي، احتجاجاً على رفع نسبة الضرائب على القات القادم من محافظة ذمار (جنوب العاصمة صنعاء”.
وقال أحد السكان لـ”يمن ديلي نيوز”: “ذهبت الى سوق هائل – أحد أكبر أسواق بيع القات العنسي في صنعاء – فوجدت السوق خالياً، ولا يوجد مقوت عنسي واحد، فذهبت الى سوق “عنس” فوجدته هو الأخر خالٍ، ولا يوجد سوى بائعي القات الأرحبي، اللذين بدورهم رفعوا قيمة القات بشكل مبالغ فيه استغلالاً لانعدام القات العنسي”.
وأول أمس السبت 29 أبريل/نيسان، نفذ المئات من مزارعي “القات” من أبناء محافظة #ذمار وقفة احتجاجية أمام مصلحة الضرائب في العاصمة صنعاء احتجاجا على الضرائب التي فرضتها جماعة الحوثي المصنفة إرهابياً، عليهم في نقطة “نقيل يسلح”.
وأكدت المصادر لـ”يمن ديلي نيوز”، ان سلطات الحوثي، رفعت نسبة الضرائب على القات القادم من محافظة ذمار، بنسبة تصل حوالي 300%، حيث فرضت على الكيلو القات الواحد 700 ريال يمني، بعد أن كانت لا تتجاوز الـ200 ريال.
الناشط ماجد زايد، نقل عن أحد بائعي القات قوله: “سيارة القات الواحدة كانت تدفع بالنقطة الأمنية الواحدة ما يقارب 8 ألف ريال، واليوم أصبحوا يطلبون 50 ألف ريال، بحيث تصل إجمالي ضرائب قات الحداء باليوم الواحد مايقارب 5 مليون ريال، وإجمالي ضرائب القات العنسي ما يقارب 7 مليون ريال”.
وأشار البائع إلى أن إجمالي ما يتم تحصيله باليوم الواحد في نقطة الضبر الأمنية التابعة للحوثيين من ضرائب القات ما يقارب 8 مليون ريال، ونقطة سيان الأمنية ما يقارب 5 مليون ريال.
ولفت إلى أن هذه المبالغات في التحصيل والضرائب قوبلت برفض كبير من المزارعين، والمقاوتة، وأحدثت اشتباكات بالأيدي في إحدى النقاط الأمنية الحوثية بين الطرفين مما تسبب بإعتقال عدد من مزارعي ومقاوتة الحداء، والتفاوض عليهم الأن قائم بين القبائل والنقاط الأمنية.
وأختتم نقلاً عن أحد بائعي القات قوله: “هذا ظلم وجور ومبالغات كبيرة، ظلم شديد وتجاهل للناس وأخذ أرزاق الأخرين بلا وجه حق، وعليه سيعود الثمن على المواطنين بشكل أو بأخر”.
القاضي عبدالوهاب قطران، الذي يسكن العاصمة صنعاء، أكد فرض سلطات الحوثيين ضرائب مالية باهضة على بائعي القات بالمحافظات الخاضعة لسيطرتها، وذلك عقب نفي لمصلحة الضرائب الحوثية بصنعاء فرضها لضرائب إضافية على مكلفي القات.
وقال “قطران” أحد من مناصري الحوثيين أثناء اجتياح العاصمة صنعاء، في سلسلة تغريدات على “تويتر” رصدها محرر “يمن ديلي”: “شتاء الضرائب، ضرب أسواق القات”، مؤكدا إنه ذهب، الأحد، لشراء القات إلا أنه تفاجأ بأسعاره الباهظة بالرغم من كوننا في فصل الربيع والذي فيه يفترض ان تكون الأسعار رخيصة.
وعند سؤال بائع القات عن سبب الغلاء رد بالقول: “انها الضرائب ياعم، انا دفعت مبلغ 20 ألف ريال ضرائب، يلزمونا ندفع على الكيلو القات ألف ريال ضريبة.. قتلونا بالضرائب، ادي لي رقمك وبرسلك صور الاسناد حق اليوم”، بحسب القاضي “قطران”.
وأضاف “قطران” مخاطباً الحوثيين: “ليس في المال حق سوى الزكاة، فلماذا تجبروا الشعب على دفع الجزى حتى على علاقية القطل؟.. من دون أن تقدموا للشعب أي خدمات أو مرتبات؟!”.
وأمس الأحد 30 أبريل/نيسان، نقلت وكالة الأنباء “سبأ” بنسختها الحوثية عن مصدر مسؤول يعمل بمصلحة الضرائب نفيه فرض رسوم إضافية على مكلفي القات بمنطقة عنس والحدا في محافظة ذمار، موضحا بأن عدداً من ممثلي مكلفي القات حضروا للمصلحة بشأن الرسوم القانونية التي يدفعها مكلفي القات كضريبة واجبة للدولة مطالبين بالتخفيف.
وذكرت مصلحة الضرائب الحوثية، أنه لم يكن هناك أي اعتصام كما تُروج له وسائل إعلام العدوان (كما أسماها) لافتاً إلى أن لقاء جمع رئيس المصلحة عبدالجبار أحمد محمد مع ممثلي مكلفي القات، وبحضور قيادة الوحدة التنفيذية لضريبة مبيعات القات للاستماع من مكلفي الضرائب للاستماع إلى شكاويهم وإنصافهم.
وقالت بأن اللقاء تناول طبيعة المسؤولية والعلاقة التشاركية بين مصلحة الضرائب وجمهور المكلفين من خلال تطوير الإجراءات التي تمكّن مكلفي الضرائب من تسديد المستحقات للدولة وفق إجراءات مبسطة وعادلة ومنصفة.



