سفير اليمن لدى بريطانيا يحذر من محاولات فصل التصعيد في المنطقة عن ما أصاب اليمن على يد الحوثيين

يمن ديلي نيوز: حذر سفير اليمن لدى المملكة المتحدة، ياسين سعيد نعمان، الأحد 28 يناير/كانون الثاني، مما وصفها بـ“محاولات فصل التصعيد في المنطقة عما أصاب اليمن خلال السنوات الماضية على يد الحوثيين”.
جاء ذلك، في مقال نشره السفير “نعمان”، بصفحته على “فيسبوك”، بعنوان “ماهو الأفق السياسي لمواجهة تحالف حراس الإزدهار مع الحوثي؟..”، رصده “يمن ديلي نيوز”.
وقال “ياسين نعمان”، إن “كل محاولة لفصل هذا التصعيد الذي تشهده المنطقة عما أصاب اليمن خلال السنوات الماضية من كارثة على أيدي الحوثيين ومن ورائهم ايران، هو أمر لا يمكن النظر إليه إلا بأنه تجاهل للخطر الحقيقي الذي أضر بمصالح اليمنيين في السلام والاستقرار طوال عقد من الزمن”.
وأكد أن اليمنيون لن ينظروا إلى” هذا التصعيد إلا بأنه نتيجة طبيعية لهذا التجاهل المحسوب بحسابات أثبتت خطأها فيما وصل إليه الوضع من مخاطر”.
وأضاف: “واليوم، لا حاجة بنا إلى القول، بعد كل ما عشناه من أحداث وتجارب وخذلان، إن مواجهة مخاطر التصعيد الايراني الحوثي في البحر الأحمر، بما في ذلك قصف قواعد عسكرية حوثية – ايرانية، لا بد أن يرتبط بأفق سياسي ينهي هذا الخطر ويجتث دوافعه وأدواته، ودعم بسط نفوذ وسيادة الدولة على موانئها، ويتضمن ذلك، إدانة رفض المليشيات الحوثية تنفيذ اتفاق استوكهولم ٢٠١٨ القاضي بالانسحاب من الحديدة وموانئها“.
واعتبر تصريحات المبعوث الامريكي الى اليمن، تيم لندركنج، مؤخراً، عن أن النتيجة النهائية لمغامرات الحوثي هي أن تصبح اليمن منبوذة “معاقبة لليمن بدلاً من معاقبة قوى الارهاب التي تسببت في هذا التصعيد”.
وأشار إلى طلب الصين من إيران التدخل لإنهاء أزمة تعطيل الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن من قبل المليشيات الحوثية، بناء على مشاورات جرت مع الولايات المتحدة ودول أوربية، معتبرا أن هذه التحركات تعني “أن إيران باتت، من وجهة نظر هذه البلدان، تفرض قدراً لا يستهان به من السيطرة على الجناحين البحريين للجزيرة العربية، سواءً بصورة مباشرة أو بواسطة أذرعها المليشاوية”.
وقال “نعمان” إن “سياسة الاسترضاء التي يتبعها المجتمع الدولي، وخاصة دوله العظمى، مع كل ما يضر بمصالح بلدان هذه المنطقة يقابله سحق فوري حينما يصيب نفس الضرر مناطق أخرى من خارطة هذا العالم”.
ولفت إلى أن هذا العالم “لا يريد أن يرى إيران في اليمن إلا بعيون ناعسة أو وباردة، ولذلك فإنه يبني سياسته تجاه تدخل إيران في اليمن من منطلقات تتوقف به عند حدود ما يشكله ذلك من ضرر عليه وعلى مصالحه”، حد قوله.
وأردف: “لذلك هذا العالم نفسه لم يتحرك بهذا المستوى من رد الفعل إلا حينما أخذت دائرة الضرر من التدخل الايراني تتعدى حدود اليمن إلى الملاحة الدولية”.
واستدرك قائلا: “مع ذلك لا يبدو أن لديه مانع من السكوت، أو حتى الاعتراف بهذا التعدي الجيوسياسي لإيران في البحر الأحمر وخليج عدن فيما لو أقنعت مليشياتها الحوثية بوقف اطلاق الصواريخ على السفن وعدم تعطيل الملاحة الدولية. هكذا يفهم من هذا التحرك الصيني -الامريكي -الاوربي في الوقت الحاضر ، والذي أخذت به إيران علماً، كما تقول، وتحتاج الى وقت للتفاوض بشأنه مع الحوثي لذي يمتلك قراره، على حد زعمها”.
وأوضح أن “إيران بموقفها هذا، تضرب عصفورين بحجر، فهي من ناحية ستقبل الوساطة التي تتضمن إعفاءها من أي مسئولية عما يحدث من تصعيد خطير يهدد الأمن، وهي من ناحية أخرى تحاول أن تجعل العالم يعترف بالحوثيين كسلطة أمر واقع ، بعد أن تنظفهم إعلامياً من الارتباط بها كمليشيات تأتمر بأمرها”.
وأمس السبت، قال مسؤول كبير في إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، إن واشنطن” تضغط على “بكين” لاستخدام نفوذها في كبح دعم إيران لجماعة الحوثي المصنفة إرهابيا، التي تهاجم سفنا تجارية بالبحر الأحمر.
وقال المسؤول الأمريكي إن “جيك سوليفان مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض، طلب وزير الخارجية الصيني وانغ يي، لاستخدام نفوذ بكين للمساعدة في كبح دعم إيران لجماعة الحوثي”، طبقا لوكالة رويترز.
وذكر المسؤول أن بكين قالت لواشنطن إنها أثارت مع طهران مسألة دعمها للحوثيين. وأضاف أن الولايات المتحدة تنتظر لمعرفة ما إذا ما كانت الصين تفعل ذلك ومدى فاعلية ذلك التواصل.
وتهاجم جماعة الحوثي المصنفة إرهابيًا، السفن في البحر الأحمر منذ نوفمبر/ تشرين الثاني، وتقول إن هجماتها تأتي للضغط من أجل رفع الحصار الإسرائيل على قطا غزة.
ويمثل البحر الأحمر محطة ضمن طريق شحن بحري تمر من خلاله نحو 12% من حركة الشحن العالمية، واضطرت عدد من شركات الشحن تغيير مسار سفنها باتجاه رأس الرجاء الصالح، تجنبا لتعرضها لهجمات حوثية.
وردًا على الهجمات الحوثية، تشن الولايات المتحدة منذ 12 يناير/كانون الثاني، ضربات متقطعة على أهداف للحوثيين بعدد من المحافظات الخاضعة لسيطرتهم، كما أعادت واشنطن الجماعة لقائمة المنظمات الإرهابية.



