ضغوطات دول ”أوبك“ توتر أجواء ”كوب 28“ بالإمارات والمفاوضات تدخل ”مرحلة حرجة”

يمن ديلي نيوز – وكالات: بدت الأجواء متوترة في مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ “كوب28” المنعقد في دبي، وتزايدت الضغوط على الدول المنتجة للنفط “أوبك” مع دخول المفاوضات مرحلتها النهائية، في حين يرغب العديد من الدول إدراج الاستغناء عن الوقود الأحفوري في الاتفاق النهائي المتوقع، الثلاثاء.
ويضغط أعضاء “أوبك” لإحباط محاولات إدراج صيغة حول “التخلص التدريجي” من الوقود الأحفوري في اتفاق مؤتمر “كوب28″، مما يسلط الضوء على الصراع حول ما إذا كانت القمة قادرة على تناول مستقبل النفط والغاز لأول مرة منذ 30 عاما، وفق وكالة “رويترز”.
وقال المفاوضون والمراقبون في محادثات المناخ السنوية للأمم المتحدة، والذين يسعون إلى التوصل لاتفاق لمعالجة أسوأ آثار تغير المناخ، إن عددا من أعضاء “أوبك” استجاب على ما يبدو لدعوات مجموعة منتجي النفط لرفض أي اتفاق يتضمن التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري.
وفي رسالة بتاريخ السادس من ديسمبر، دعا الأمين العام الكويتي لأوبك، هيثم الغيص، أعضاء المنظمة إلى رفض أي اتفاق يستهدف الوقود الأحفوري وليس الانبعاثات قائلا “يبدو أن الضغط غير المبرر وغير المتناسب ضد الوقود الأحفوري قد يصل إلى نقطة تنطوي على عواقب لا رجعة فيها”.
وأحجم الغيص عن التعليق على الرسالة، لكنه أكد أن أوبك ترغب في أن يظل تركيز المحادثات على خفض الانبعاثات وليس اختيار مصادر الطاقة.
وقال إن “العالم يحتاج إلى استثمارات كبيرة في جميع مصادر الطاقة بما فيها الهيدروكربونات… يجب أن تكون تحولات الطاقة عادلة ونزيهة وشاملة”.
وتطالب 80 دولة على الأقل بأن يتضمن اتفاق كوب28 على دعوة إلى وقف استخدام الوقود الأحفوري في نهاية المطاف، وهو المصدر الرئيسي للانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري، في سبيل تحقيق هدف الحد من ارتفاع درجة حرارة الكوكب إلى 1.5 درجة مئوية.
ويعمل هؤلاء على الترويج لتكنولوجيات مثل احتجاز الكربون، وهو أمر مكلف ولم يتم إثبات كفاءته على نطاق واسع بعد.
تبدو المواقف متشددة مع دخول مؤتمر الأطراف كوب28 في صلب المسائل مع عودة الوزراء اعتبارا من السبت لمحاولة حلحلة العقبات.
ولكن على منصة المؤتمر، تعاقب المتحدثون من دون أن يُلحظ أي تغير في مواقف دولهم. حتى أن ممثل قطر انتهز الفرصة ليشيد بالغاز الطبيعي الذي تعد بلاده منتجا رئيسيا له.
وأكد وزير البيئة القطري، فالح ناصر آل ثاني، أن قطر تزود الأسواق العالمية “بالطاقة النظيفة” بفضل إنتاج الغاز الطبيعي.
وعبر آخرون عن نفاد صبرهم، وقال وزير ساموا سيدريك شوستر الذي يرأس تحالف الدول الجزرية الصغيرة “نحن قلقون جدًا بشأن وتيرة المفاوضات، نظراً للوقت المحدود المتبقي لنا هنا في دبي”.
وقالت جنيفر مورغن، مبعوثة ألمانيا للمناخ، “لا يشارك الجميع بشكل بناء وهذا يقلقني… ندخل الآن مرحلة حرجة من المفاوضات. لقد حان الوقت لكي تتذكر جميع البلدان ما هو على المحك”.
تقترح أحدث مسودة اتفاق نُشرت، الجمعة، صيغا جديدة بشأن الوقود الأحفوري وتتضمن خمسة خيارات، بما في ذلك خيار “لا نص”، أو عدم التطرق إلى المسألة بتاتًا، وكذلك “الاستغناء عن الوقود الأحفوري بما يتوافق مع أفضل المعارف العلمية المتاحة”، حسب “فرانس برس”.
بعد أسبوع شمل محادثات تتعلق بالنواحي الفنية، تشهد المفاوضات الآن مشاركات وزراء قبل ختام القمة المزمع، الثلاثاء، وتشكل هذه المشاركات آخر مرحلة لمساعي الدول من أجل التوصل إلى توافق في الآراء بشأن الصياغة المتعلقة بالوقود الأحفوري.
وتتضمن النسخة الأحدث للنص الذي يجري التفاوض حوله مجموعة من الخيارات، بداية من الاتفاق على “التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري وفقا لأفضل السبل العلمية المتاحة” إلى التخلص التدريجي من “عمليات حرق الوقود الأحفوري التي لا يتم فيها التقاط الكربون واحتجازه” أو عدم ذكر التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري، حسبما تشير “رويترز”.
ومن جانبه، أكد وائل أبو المجد، الممثل الخاص لرئيس قمة “كوب27” التي استضافتها مصر العام الماضي، أن هناك الكثير من الخيارات فيما يتعلق بنص الاتفاق حول الوقود الأحفوري.
وأضاف أنه توجد أيضا عقبة في المحادثات بشأن التدابير اللازمة لمساعدة الدول على التكيف مع الطقس المتطرف والتأثيرات الأخرى لتغير المناخ.
وقال: “ما زال لدينا بعض المشكلات الكبيرة فيما يتعلق بالتكيف. وما زلنا متأخرين كثيرا في هذا الصدد”.



