أهم الاخبارالأخبار

السفيرة اليمنية لدى واشنطن تحدد 3 مطالب لأمريكا لإنهاء تهديد جماعة الحوثي

يمن ديلي نيوز: وجّهت السفيرة اليمنية لدى الولايات المتحدة الأمريكية جميلة علي رجاء، ثلاثة مطالب رئيسة إلى واشنطن لدعم الحكومة اليمنية في مواجهة جماعة الحوثي المصنفة إرهابية، وتعزيز جهود حماية الملاحة الدولية في البحر الأحمر، والحد من النفوذ الإيراني في اليمن. 

جاء ذلك في مقال للسفيرة اليمنية نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية بعنوان “اليمن القوي قادر على دحر التهديد الحوثي”، تناولت فيه السفيرة اليمنية تهديد الجماعة للملاحة الدولية في البحر الأحمر، ودورها ضمن شبكة الجماعات المسلحة المدعومة من إيران. 

وقالت السفيرة إن الحكومة اليمنية في وضع جيد يمكنها من محاربة الحوثيين، لكنها لا تستطيع القيام بذلك بمفردها، مضيفة: “ولهذا فإنني أطلب ثلاثة أمور من الولايات المتحدة”. 

وتتمثل المطالب الثلاثة، وفقاً للسفيرة، في توسيع نطاق إعادة تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية أجنبية والتشديد في إنفاذه، ومواصلة وتعزيز الدعم المقدم للقوات المسلحة اليمنية وخفر السواحل واستمرار التعاون المشترك في مكافحة الإرهاب، إلى جانب استئناف وزيادة المساعدات الإنسانية والتنموية ودعم برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تتبناه الحكومة اليمنية. 

وطالبت رجاء الولايات المتحدة بـ”توسيع نطاق إعادة تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية أجنبية والتشديد في إنفاذه”، بما يضمن ملاحقة شبكات الشحن والميسرين الماليين وعمليات نقل الأسلحة التي تدعم الجماعة، وفرض العواقب القانونية على المتورطين في تمويلها وتسليحها. 

كما دعت إلى “مواصلة وتعزيز الدعم المقدم للقوات المسلحة اليمنية وخفر السواحل، واستمرار التعاون المشترك في مجال مكافحة الإرهاب، مشيرة إلى أن المساعدات الأمريكية لخفر السواحل أسهمت في اعتراض شحنات أسلحة إيرانية كانت في طريقها إلى الحوثيين. وقالت إن ذلك “دعم أمريكي لقي ترحيباً واسعاً في اليمن”. 

وطالبت السفيرة واشنطن، في مطلبها الثالث، باستئناف وزيادة المساعدات الإنسانية والتنموية لليمن، بالتوازي مع دعم برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الحكومة، معتبرة أن “اليمن القوي ليس عبئاً على الولايات المتحدة، بل هو جزء من الحل لضمان أمن البحر الأحمر وتحجيم النفوذ الإيراني”. 

وحذرت رجاء من أن الحوثيين باتوا يشكلون تهديداً متزايداً للملاحة الدولية، مشيرة إلى أن الجماعة المدعومة من إيران تسعى إلى فرض حصار على باب المندب، الذي يمثل أحد الممرات الحيوية للتجارة العالمية. 

وقالت إن تهديدات الحوثيين دفعت شركات الشحن إلى تغيير مساراتها حول رأس الرجاء الصالح، ورفعت أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب، الأمر الذي ينعكس على تكلفة السلع والطاقة التي تصل إلى الولايات المتحدة عبر البحر. 

وأضافت: الأمريكيون باتوا يدفعون كلفة إضافية عند شراء البنزين “بفضل إرهابيي الحوثي”، مشيرة إلى أن معظم الأمريكيين لم يكونوا قد سمعوا بالحوثيين قبل بدء الجماعة إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة على ناقلات النفط. 

وقالت إن الحوثيين ليسوا سلطة حكم شرعية، رغم سيطرتهم على مساحات واسعة من البلاد، وأنهم لا يتحملون الالتزامات المترتبة على إدارة المناطق الخاضعة لسيطرتهم ولا يخضعون للمساءلة.

 واتهمت الجماعة بتجنيد الأطفال وغرس أفكار متطرفة في أوساطهم، مشيرة إلى أن الأمم المتحدة تحققت من أكثر من 1800 حالة تجنيد للأطفال، إلى جانب آلاف الحالات التي وثقها راصدون يمنيون. 

كما اتهمت الجماعة بعرقلة حملات التطعيم وتقييد عمل فرق التحصين في مناطق سيطرتها، ما “حرم نحو خمسة ملايين طفل يمني من التطعيمات الروتينية، فضلاً عن ممارسة الترهيب ضد السكان وزراعة الألغام واحتجاز المعارضين”. 

وأشارت إلى أن أكثر من 70 موظفاً أممياً يقبعون في معتقلات الحوثيين، إلى جانب موظفين في السفارة الأمريكية وعشرات العاملين في منظمات الإغاثة والمجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية. 

وقالت إن تصعيد الحوثيين الأخير ضد مأرب وحضرموت والمخا وشبوة، يأتي في ظل مخاوف جماعة الحوثي من تنامي قدرات القوات المسلحة اليمنية، ونجاحها في توحيد الجبهات، ومحاولتها صرف الأنظار بعيدا عن التدهور المتزايد للأوضاع المعيشية في المناطق الخاضعة لسيطرتها. 

ورفضت رجاء السردية التي تقدم اليمن باعتباره دولة شبه فاشلة، قائلة إن “هذه ليست اليمن التي نعرفها اليوم”. 

وقالت إن الحكومة اليمنية اتخذت خطوات أسهمت في استقرار الأوضاع المالية، بينها نقل النظام المصرفي إلى عدن وتوحيد شبكة التحويلات المالية وتشديد الرقابة على تمويل الواردات، ما أدى، بحسب قولها، إلى استعادة العملة استقرارها وتدفق مليارات الدولارات عبر القنوات الرسمية لتغطية واردات الغذاء والوقود والدواء. 

وأشارت إلى أن اليمن عمل كذلك على توحيد أجهزته الاستخباراتية وإنشاء جهاز متخصص في مكافحة الإرهاب، إلى جانب المشاركة في جهود حماية المياه الإقليمية قبالة سواحله.

وقالت رجاء إن اليمن و13 دولة أخرى أصدروا في 30 يوليو/تموز في الرياض بياناً بشأن إنشاء تحالف دفاع بحري متعدد الجنسيات لحماية المياه قبالة السواحل اليمنية، مؤكدة أن الحكومة اليمنية “لم تطلب أن يدافع أحد عنا، بل طلبنا أن نؤدي دورنا ونسهم في الحماية”.

 وخلصت السفيرة اليمنية إلى أن النفوذ الإقليمي لإيران يتراجع، وأنه بالإمكان كبح جماح الحوثيين أو القضاء على تهديدهم، مشددة على أن الحكومة اليمنية في وضع يمكنها من مواجهة الجماعة، لكنها “لا تستطيع القيام بذلك بمفردها”. 

وقالت السفيرة اليمنية إنها تمثل بلادها في واشنطن كأول امرأة تشغل هذا المنصب، بعد سنوات من قيادة جهود التفاوض لصالح اليمن خلال مراحل وصفَتها بالأدق والأكثر هشاشة، مؤكدة أن هدفها ظل يتمثل في جعل البلاد متماسكة وقادرة على الاعتماد على نفسها. 

وأضافت أن رسالتها تتمثل في أن يمنًا مستقراً وخالياً من التهديد الحوثي يمكن أن يكون شريكاً قوياً وموثوقاً للولايات المتحدة، مشددة على أنه “لا استقرار للشرق الأوسط دون استقرار اليمن”. 

وخلفت جميلة علي رجاء في منصب سفيرة اليمن لدى الولايات المتحدة، السفير محمد الحضرمي، لتصبح أول امرأة يمنية تتولى هذا المنصب في تاريخ العلاقات بين البلدين. 

وأدت رجاء اليمين الدستورية في 4 أبريل/نيسان 2026 أمام رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، بمناسبة تعيينها سفيراً فوق العادة ومفوضاً لدى الولايات المتحدة.

وقال العليمي عقب أدائها اليمين إن تعيينها يأتي معولاً على خبرتها ورصيدها الفكري والسياسي في تعزيز حضور اليمن في واشنطن ومواجهة السرديات الحوثية. 

وفي 23 مايو/أيار 2026، تسلم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أوراق اعتماد رجاء سفيرةً فوق العادة ومفوضة للجمهورية اليمنية لدى الولايات المتحدة، لتباشر بذلك مهامها الدبلوماسية رسمياً في واشنطن.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من يمن ديلي نيوز Yemen Daily News

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة