عقب الفيتو الأمريكي.. الصين تتحدث عن ”ازدواجية المعايير“ وتتعهد بمواصلة جهود إنقاذ الأرواح في غزة

يمن ديلي نيوز: قالت الصين إن استخدام الولايات المتحدة حق النقض “فيتو” في مجلس الأمن الدولي، ضد مشروع قرار طالب بـ”الوقف الفوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية” في قطاع غزة، يوضح “مدى ازدواجية المعايير”.
وتعهد تشانغ جون، مندوب الصين الدائم لدى الأمم المتحدة، بمواصلة بذل الجهود لانقاذ الأرواح في غزة، قائلا: “لن نتوقف، بل سنواصل بذل جهودنا لإنقاذ الأرواح، ودعم العدالة، والسعي لتحقيق السلام”.
وقال “من المخيب للآمال والمؤسف للغاية أن يتم استخدام حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار لمجلس الأمن الدولي يطالب بوقف فوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية في غزة”.
وذكر تشانغ، أن مشروع القرار يضم نحو 100 دولة، وأن الصين واحدة منهم.
وأوضح “رغم استخدام حق النقض (الفيتو) ضد القرار، إلا أن وجهة النظر الغالبة للمجتمع الدولي واضحة؛ وقف إطلاق النار الإنساني الفوري هو الأولوية القصوى”.
وفي بيان منفصل، قال تشانغ، إن “التغاضي عن استمرار القتال، مع الادعاء بالاهتمام بحياة وسلامة سكان غزة والاحتياجات الإنسانية هناك، أمر متناقض”.
وأضاف “بعبارة أخرى فإن التغاضي عن استمرار القتال في غزة مع الدعوة إلى منع امتداد النزاع هو خداع للنفس، وكذلك التغاضي عن استمرار القتال مع الإشارة إلى حماية النساء والفتيات وحقوق الإنسان هو نفاق واضح”.
وأشار إلى أن “كل ما سبق يوضح مجدداً مدى ازدواجية المعايير”. كما حث إسرائيل على الاستجابة لنداء المجتمع الدولي ووقف “العقاب الجماعي” لشعب غزة.
وأعرب عن تأييد بلاده “المزيد من الوساطة الدبلوماسية لتعزيز الإفراج المبكر عن جميع الأسرى”.
واختتم مندوب الصين الدائم لدى الأمم المتحدة حديثه بالقول إننا “ندعو جميع الأطراف المعنية إلى بذل كل الجهود لتحقيق الهدف المشترك المتمثل في إنهاء القتال في غزة، والحفاظ على أمل البقاء للشعب الفلسطيني، وبالتالي الحفاظ على الأمل في السلام في منطقة الشرق الأوسط”.
وتأتي تصريحات المندوب الصيني، بعد يوم واحد من استخدام الولايات المتحدة الفيتو، خلال جلسة طارئة للتصويت في مجلس الأمن الدولي على مشروع القرار الذي قدمته الإمارات، وشاركت فيه نحو 100 دولة.
والجمعة، طالب مشروع القرار بالوقف الفوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية، وكرر مطالبته جميع الأطراف بأن تمتثل لالتزاماتها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني وخاصة فيما يتعلق بحماية المدنيين.
كما طالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع “الرهائن”، وبضمان وصول المساعدات الإنسانية.
ولم يتمكن مجلس الأمن الدولي من اعتماد مشروع القرار، بسبب استخدام الولايات المتحدة حق النقض، وأيد 13 عضوا من أعضاء المجلس الـ15 المشروع، مع امتناع المملكة المتحدة عن التصويت.
وتعد هذه المرة الثانية التي تستخدم فيها واشنطن “الفيتو” ضد مشروع قرار بمجلس الأمن بشأن غزة، حيث استخدمته لأول مرة في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي ضد مشروع قرار بالمجلس قدمته البرازيل، ويطالب بهدنة إنسانية في قطاع غزة.
وحصل القرار حينها على 12 صوتا مؤيدا، مقابل صوت واحد رافض، وامتناع روسيا والمملكة المتحدة عن التصويت.
ويشن الجيش الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول المنصرم، حربًا مدمرة على قطاع غزة، خلّفت حتى مساء الجمعة، 17 ألفا و487 شهيدا، 70 بالمئة منهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى 46 ألفا و480 جريحا، فضلا عن دمار هائل في البنية التحتية و”كارثة إنسانية غير مسبوقة”، بحسب مصادر رسمية فلسطينية وأممية.


