“أنا جاوع” تتمدد في صنعاء.. مقاطع ترصد اتساع السخط ضد الحوثيين رغم القمع

(لمشاهدة المقاطع المصورة يرجى النقر على الروابط)
تقرير خاص أعده لـ”يمن ديلي نيوز” عارف الواقدي: لم تعد عبارة “أنا جاوع” مجرد جملة قالها شخص يشكو الجوع، بل بدأت خلال الأسابيع الأخيرة تتجاوز صاحبها وتظهر بأصوات متعددة وسيغ مختلفة على منصات التواصل الاجتماعي من قلب العاصمة صنعاء ومناطق سيطرة جماعة الحوثي المصنفة إرهابية.
وخلال الأسابيع الأخيرة، تكررت مقاطع مصورة لمواطنين يتحدثون عن الجوع وتوجيه انتقادات “مباشرة” للجماعة، عبر منصات التواصل التي باتت مساحة لإيصال أصوات مواطنين يخشون التعبير عن معاناتهم علناً، رغم مخاطر الملاحقة والتهديد التي قد تترتب على انتقاد الحوثيين، أو الحديث عن الجوع.
مقاطع متتالية لمواطنين يتحدثون عن الجوع وانقطاع الرواتب وتوقف مصادر الرزق، وبعضهم لم يكتفِ بالشكوى، بل خرج من خلف الكاميرا ليقول بصوت واضح: “تعبنا.. بننتظر للشرعية بفارغ الصبر”.
ومع قيام الحوثيين بفرض إضاءة الشوارع والمنازل باللون الأخضر احتفالاً بما تسميه جماعة الحوثي المولد النبوي، ظهرت أصوات أخرى تستنجد بالنبي صل الله عليه وسلم، وتشكو إليه الجوع الذي وصل إليه المجتمع مثل: “يا رسول الله أنا جاوع”، “يارسول الله أولادك اللي يحتفلوا بمولدك جوعونا ونهبونا”، وغيرها من العبارات الساخرة من الوضع القائم.
وبين هذا وذاك، بدت العبارة وكأنها تجد طريقها من شكوى فردية إلى لسان حال مواطنين يقولون إن ما يثقل حياتهم لم يعد مجرد ارتفاع الأسعار، بل فقدان العمل وانقطاع الراتب وضيق سبل العيش.
وما يلفت أكثر أن بعض هذه الأصوات لم تتوقف عند حدود الحديث عن لقمة العيش، بل أخذت المعاناة إلى مساحة أكثر صراحة، حين ظهر مواطنون يوجهون رسائل مباشرة إلى جماعة الحوثي، وآخرون يعلنون انتظارهم لـ”الحكومة الشرعية” كي تعود إلى صنعاء.
هذه المقاطع، بغض النظر عن ظروف تصوير بعضها، إلا أنها تفصح عن اتساع مساحة التعبير عن السخط المعيشي في مناطق سيطرة الحوثيين، وتوضح أن الجوع تحول من معاناة فردية تُقال همساً إلى عبارة تتكرر أمام الكاميرا، وتتحول تدريجياً إلى خطاب احتجاجي يحمل في بعض صوره مضموناً سياسياً واضحاً.
وبين “أنا جاوع” و”بننتظر للشرعية”، تتسع دائرة الأصوات وتتغير نبرة الخطاب، وتتشكل حكاية واحدة بنبرة أصوات مختلفة، لكن الخيط الذي يجمعها واحد: مواطنون يتحدثون عن الجوع، وعن حياة ضاقت بها سبل العيش، وعن انتظار مخرج من واقع يقولون إنه طال أكثر مما يحتملون.
صرخة من أجل لقمة العيش
في أحد المقاطع المتداولة، ظهر مواطن في مناطق سيطرة الجماعة مؤخرا وهو يطلق صرخة استغاثة، متحدثاً بمرارة عن إيقاف مصدر رزقه وما قال إنه تعرض له من تعسف من مسؤولين محليين وأمنيين تابعين للجماعة.
https://www.facebook.com/share/v/1JBWwT1HWZ/
وقال المواطن إن مصدر رزقه توقف في وقت يحتاج فيه إلى العمل لتوفير أجور عمال يقومون ببناء منزل صغير له وأسرته وتلبية احتياجاتها، متسائلاً عن معنى الحديث عن “حب الوطن” بينما لا يحصل المواطن، وفق تعبيره، على أبسط حقوقه في العمل والعيش بكرامة.
وتركز حديثه على ما وصفه بتدخل المسؤولين في عمله وفرض إجراءات وأعباء عليه، قائلاً إن المواطن بات يقاتل من أجل لقمة العيش، قبل أن يواجه فوق ذلك ضغوطاً من السلطات المحلية.
واختتم المواطن حديثه بالدعاء على من قال إنهم تسببوا في قطع مصدر رزقه، في تعبير عاطفي عن حجم الإحباط الذي يعيشه.
ولا تبدو هذه الشكوى معزولة عن موجة أوسع من الانتقادات التي تصاعدت خلال الفترة الأخيرة، خصوصاً مع انتشار مقاطع لمواطنين يتحدثون بصورة مباشرة عن الجوع والفقر وانعدام مصادر الدخل.
“أبو مرتاح” يعود إلى الواجهة
ويعد أبو مرتاح الصايدي أحد جرحى جماعة الحوثي، وشقيق أحد القتلى إلى جانب الجماعة هو صاحب الصرخة الأولى الذي أطلق صرخة أنا جاوع والتي باتت تخيف الحوثيين وتدفع الجماعة لملاحقة كل من يرددها على وسائل التواصل الاجتماعي.
ففي منتصف يونيو/حزيران الماضي خرج أبو مرتاح الصايدي في فيديو ممزقاً قميصه، يشكو الجوع “أنا جاوع” الأمر الذي دفع القائم بأعمال رئيس حكومة جماعة الحوثي غير المعترف بها للسخرية منه، وظهر وهو يقلده شامتاً به وداعياً إياه للعمل والاستفادة من قيمة الكرت النت لتحسين دخله.
هذه السخرية حولت مصطلح #أنا_جاوع إلى وسم واسع النطاق مازال يتردد صداه إلى اليوم، ويعود بين الحين والآخر بمشاهد أخرى وبمصطلحات جديدة.
ومؤخراً عاد الجريح ذاته أبو مرتاح الصايدي، إلى الظهور مجددًا من وسط ميدان السبعين في صنعاء، متحدثاً مجدداً عن الجوع ومنعه من العمل، ومتهماً جماعته بمعاقبته بسبب حديثه السابق عن معاناته المعيشية.
https://www.facebook.com/share/v/1HF1AGaQwP/
وظهر الصايدي وهو يتحدث عن ظروفه قبل أن يقدم على “تمزيق ملابسه” في تعبير احتجاجي عما قال إنه حرمان له من العمل وتركه دون مصدر دخل.
وقال إن منعه من “الدوام” جاء على خلفية ظهوره السابق وحديثه علناً عن الجوع، في إشارة إلى سلسلة من المقاطع التي نشرها خلال الأشهر الماضية والتي حملت عنوان “أنا جاوع” وأثارت تفاعلاً واسعاً.
وفي ظهوره الجديد، اتخذ الصايدي لهجة أكثر حدة، قائلاً إن ما تعلمه من “المسيرة القرآنية”، وهي التسمية التي تستخدمها الجماعة لمشروعها، هو قول الحقيقة وعدم الصمت (كما يدعي) حتى لو أدى ذلك إلى المخاطر. بحسب قوله.
كما تحدث عما وصفها بتفاوت في المعاملة بين مقاتلي الجماعة وجرحاها، قائلاً إن هناك من يحصلون على الامتيازات والوظائف بينما يُترك الجرحى، بحسب حديثه، دون رواتب أو نفقات أو رعاية.
وخاطب “الصايدي” في نهاية المقطع من وصفهم بـ”المجاهدين الأحرار”، مطالباً إياهم بإيصال رسالته إلى زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي.
أنا جاوع يا رسول الله
وخلال الأيام الماضية، ظهرت تسجيلات جديدة من وسط صنعاء، تضيف إلى العبارة بعداً أكثر مباشرة، بعدما انتقلت من مقاطع احتجاجية مرتبطة بأشخاص معروفين إلى مواطنين يتحدثون بصورة عفوية من الشوارع.
وفي أحد المقاطع، ظهر شخص وهو يمر في شوارع صنعاء وبجانب المساجد والشوارع التي زينتها جماعة الحوثي باللون الأخضر بمناسبة ما تسميه الجماعة المولد النبوي، قبل أن يردد بصوت مرتفع: “يا رسول الله أنا جاوع.. أنا جاوع”.
https://www.facebook.com/share/r/1BkGYLkBgA/
وربط المتحدث بين الجوع والواقع المعيشي الذي يقول إنه يعيشه المواطنون في مناطق سيطرة الجماعة، في وقت تنفق فيه الجماعة، بحسب منتقديها، أموالاً على الفعاليات التي تقيمها بهذه المناسبة.
وفي مقطع آخر، ظهر شخص وهو يوجه حديثه إلى النبي محمد قائلاً: “يا رسول الله.. احنا بنشكيلك من هؤلاء، بنشكيلك من الحوثة”، مضيفاً أن الحوثيين “جوعونا” و”منعونا حتى نكتب تعليق” و”منعونا حتى نفعل لايك”.
https://www.facebook.com/share/v/1EahznjKDj/
وتابع قائلاً: “ولا عاد خلونا نتنفس.. باسمك وبيتحاكوا باسمك. وهم بيظلمونا”، في إشارة إلى ما يصفه المتحدث بتدخل الجماعة في حياة المواطنين ومراقبة نشاطهم على منصات التواصل الاجتماعي.
وتصاعدت لهجة المتحدث عندما وجه رسالة إلى الحكومة اليمنية قائلاً: “يا شرعية، أقسم بالله لو ما تدخلوا صنعاء”، مطالباً بإخراج المواطنين مما وصفه بمعاناة طويلة، قبل أن يكرر: “اتعبونا.. تعبنا تعبنا تعبنا”.
وعبر مقطع مصور آخر من شوارع صنعاء، ظهر شخص وهو يوجه حديثه منتقدًا الحوثيين قائلاً: “يا رسول الله.. الناس مولعين والناس جائعين. السيد مولع ونحنا جائعين”، في إشارة إلى المفارقة التي يراها بين مظاهر الاحتفال والإنفاق عليها وبين ما يقول إنه جوع يعانيه المواطنون.
https://www.facebook.com/share/r/1CRci1Ay5Y/
وتظهر هذه المقاطع، مع التحفظ على عدم إمكانية التحقق المستقل من ظروف تسجيلها وهويات الأشخاص الذين ظهروا فيها، انتقال خطاب الشكوى من الحديث عن الراتب والعمل إلى توجيه رسائل سياسية مباشرة تطالب بتغيير الوضع القائم.
من الشكوى إلى المطالبة بالشرعية
وفي مقطع آخر، ظهر شخص يتحدث عن الأوضاع في مناطق سيطرة جماعة الحوثي، قائلاً: “قسم بالله العظيم إن احنا تعبنا.. والله إن احنا بننتظر للشرعية بفارغ الصبر”.
https://www.facebook.com/share/r/1Ju6oFiLSX/
وخاطب المتحدث صانع المحتوى أحمد الجيشي، الذي ارتبط اسمه بعبارة “أنا جاوع”، قائلاً: “هؤلاء بيقولوا ليش أحمد الجيشي قال وصيح أنا جاوع؟ يا أحمد الجيشي صيح وراسك لك، ونحنا في ظهرك”، قبل أن يوجه عبارات غاضبة إلى جماعة الحوثي.
ويعكس المقطع، وفق مضمونه، انتقال بعض التعبيرات عن المعاناة المعيشية من الشكوى بشأن الجوع وانقطاع مصادر الدخل إلى إعلان مواقف سياسية أكثر صراحة تجاه الجماعة، إذ ربط المتحدث بين ما يصفه بالإنهاك الذي يعيشه المواطنون وبين انتظار عودة “الشرعية”.
كما يظهر في حديثه تضامن واضح مع الجيشي، الذي سبق أن تحدث عن تعرضه لتهديدات عقب نشره محتوى يتناول معاناة المواطنين تحت سيطرة الحوثيين، في مؤشر على اتساع تداول عبارة “أنا جاوع” وتحولها إلى مساحة للتعبير عن الغضب من الأوضاع القائمة.
أخضر خضاري
وفي تسجيل آخر، ظهر شخص في شوارع صنعاء يغني بصورة ساخرة بالتزامن مع انتشار الزينة الخضراء التي تستخدمها جماعة الحوثي في شوارع العاصمة استعداداً لفعاليات المولد النبوي.
https://www.facebook.com/share/v/1GGxJqy7jG/
وردد الشخص: “أخضر خضاري.. إلا ودي معاشي.. إلا قد أنا جاوع.. إلا وافهم يا حوثي”، في أغنية ساخرة تختزل مفارقة بين مظاهر الاحتفال في الشوارع وبين المطالب المتعلقة بالرواتب وتوفير مصادر الدخل.
كما ظهرت خلال الأيام الماضية مقاطع أخرى من صنعاء ومناطق سيطرة الجماعة، بينها مقطع لرجل يبحث عن الطعام في القمامة، قائلاً إنه لا يستطيع شراء احتياجاته، وإنه يحصل على الإفطار والغداء والعشاء من القمامة.
https://www.facebook.com/share/r/1DgNGeptAk/
وظهر شخص آخر وهو يوجه رسالة إلى حكومة صنعاء، قائلاً إن المواطنين “جائعون” وإنهم لم يعودوا قادرين على الصمت، منتقداً تبرير الجماعة للأوضاع بالحرب في غزة أو الحرب مع السعودية، ومطالباً بالرواتب ومصادر الدخل بدلاً من دعوات الحشد إلى ميدان السبعين.
https://www.facebook.com/share/r/1PzixoeJnv/
وفي تسجيل آخر، ظهر رجل وهو يردد “أنا جائع” وسط صنعاء قبل أن تقترب منه امرأة وتساعده على النهوض وتقديم المساعدة.
https://www.facebook.com/share/r/1coGo3hk7d/
وتظهر هذه المقاطع، بصرف النظر عن ظروف تسجيلها أو مدى إمكانية التحقق المستقل من تفاصيلها، انتقال التعبير عن المعاناة من الشكوى الفردية إلى نمط متكرر من الاحتجاج العلني، في بيئة تقول الجماعة إنها تفرض فيها إجراءات أمنية مشددة لمنع ما تعتبره نشاطاً معادياً لها.
ثمن الحديث عن المعاناة
انتشار الشكاوى الشعبية لم يأتِ من دون ثمن وذلك بالنسبة لبعض من ظهروا فيها أو عبّروا عن تضامنهم معها.
ففي 29 يوليو/ تموز الماضي، نشر “يمن ديلي نيوز” تقريراً بعنوان: “أنا جاوع”.. وسم يقود ممثلاً يمنياً إلى المنفى وآخر إلى دائرة التخوين والملاحقة”، تناول تداعيات انتشار العبارة وما تعرض له عدد من صناع المحتوى.
وكان صانع المحتوى اليمني أحمد الجيشي، قد غادر اليمن بعد تلقيه تهديدات قال إنها جاءت عقب نشره مقطعاً تمثيلياً بعنوان “أنا جاوع”، تناول فيه معاناة المواطنين من تدهور الأوضاع المعيشية في مناطق سيطرة الحوثيين.
وقال الجيشي إن الفيديو أثار غضب قيادات في الجماعة، وإنه تلقى رسائل واتصالات تضمنت تهديدات، من بينها رسالة نسبها إلى القيادي الحوثي عز الدين عامر، قال إنها تضمنت تهديداً مباشراً على خلفية حديثه عن الجوع.
كما تحدث عن حملة إعلامية قال إنها استهدفته بهدف استفزازه وإيجاد مبرر لاعتقاله.
ولم يكن الجيشي الحالة الوحيدة التي ارتبطت فيها التعبيرات عن الوضع المعيشي بمخاطر أمنية.
ففي 30 يوليو/تموز، قال الناشط الإنساني عماد الفيل إنه غادر صنعاء، أو “هرب” منها وفق وصفه، بعد تعرضه لسلسلة من المضايقات والتهديدات، قال إنها جاءت عقب ظهوره في مقطع للجيشي.
وأوضح الفيل أن شخصاً قدم نفسه باسم “أبو حيدر” أجرى معه اتصالين ووجه إليه إساءات وتهديدات وطلب لقاءه، الأمر الذي دفعه إلى مغادرة صنعاء خوفاً على سلامته.
ويعد الفيل من الناشطين المعروفين في مجال المبادرات الإنسانية وتوثيق عمليات توزيع المساعدات، ولم يكن معروفاً عنه نشاط سياسي معلن، ما يجعل ما تعرض له، وفق روايته، مؤشراً إضافياً على حساسية أي محتوى يتناول الأوضاع المعيشية في مناطق سيطرة الجماعة.
من الخوف إلى الكلام
وتكشف هذه النماذج عن مفارقة واضحة، فبينما تشدد جماعة الحوثي قبضتها على المجال العام وتلاحق منتقديها، تبدو منصات التواصل الاجتماعي مساحة يصعب إغلاقها بالكامل أمام شكاوى المواطنين.
فالمواطن الذي يقطع رزقه، والجريح الذي يقول “أنا جاوع”، والرجل الذي يبحث عن الطعام في القمامة، والناشط الذي يوثق معاناة المحتاجين، والمواطن الذي يسخر من غياب الراتب، وآخر يعلن انتظار “الشرعية”، جميعهم باتوا يستخدمون الوسيلة ذاتها لإيصال رسائلهم: مقاطع قصيرة ومباشرة تتناول تفاصيل الحياة اليومية.
وتشير هذه الموجة إلى أن المشكلة بالنسبة لجماعة الحوثي لم تعد فقط في أصوات المعارضة السياسية، وإنما في اتساع مساحة التذمر الاجتماعي داخل بيئتها نفسها، خصوصاً عندما يتحول الجوع وانقطاع الرواتب وتوقف الأعمال إلى مادة يومية للنقاش العلني.
وفي ظل استمرار القمع، قد تكون منصات التواصل قد أصبحت بالنسبة لكثير من المواطنين المتنفس الأخير للتعبير عن غضبهم؛ فحتى مع إدراكهم للمخاطر التي قد تترتب على حديثهم، يبدو أن الضغوط المعيشية تدفع بعضهم إلى كسر حاجز الخوف والظهور أمام الكاميرا.
وهنا تكتسب عبارة “أنا جاوع” دلالة تتجاوز معناها المباشر؛ فهي لم تعد مجرد شكوى فردية من الجوع، وإنما تحولت إلى عنوان لحالة سخط اجتماعي تتراكم في مناطق سيطرة الحوثيين، حيث تتقاطع الأزمة الاقتصادية مع القمع الأمني، وتتراجع قدرة المواطنين على الصمت كلما ضاقت أمامهم سبل الحصول على لقمة العيش.



