”غوتيريش“ يُفعّل المادة 99 للمرة الأولى لمواجهة ”الخطر الجسيم“ في غزة.. فما هي وماذا يعني تفعيلها؟

يمن ديلي نيوز: أرسل الأمين العام للأمم المتحدة، انطونيو غوتيريش، الأربعاء 6 ديسمبر/كانون الأول، خطابا إلى رئيس مجلس الأمن يفعّل فيه (للمرة الأولى) المادة التاسعة والتسعين من ميثاق الأمم المتحدة، وذلك نظرا لحجم الخسائر في الأرواح البشرية في غزة خلال فترة وجيزة.
وفي خطابه، قال الأمين العام إن أكثر من 8 أسابيع من الأعمال العدائية في غزة وإسرائيل، أدت إلى معاناة إنسانية مروعة، وفقا للموقع الرسمي للأمم المتحدة.
وقال ”غوتيريش“، إن “المدنيين في أنحاء غزة يواجهون خطرا جسيما”. وأشار إلى مقتل أكثر من 15 ألف شخص، وفق التقارير، منذ بدء العملية العسكرية الإسرائيلية، يمثل الأطفال أكثر من 40% منهم بالإضافة إلى إصابة الآلاف بجراح.
وأشار الأمين العام إلى تدمير أكثر من نصف جميع المنازل في غزة، والتهجير القسري لنحو 80% من السكان البالغ عددهم 2.2 مليون شخص، إلى مناطق متقلصة في المساحة.
وأكد “عدم وجود مكان آمن في غزة، وعدم وجود حماية فعالة للمدنيين”. وتحدث عن “انهيار نظام الرعاية الصحية، وتحول المستشفيات إلى ساحات للمعارك”.
وأشار غوتيريش إلى قرار مجلس الأمن رقم 2712 الذي يدعو إلى توسيع نطاق توصيل الإمدادات لتلبية الاحتياجات الإنسانية للسكان المدنيين وخاصة الأطفال. وقال إن “الظروف الراهنة تجعل القيام بالعمليات الإنسانية ذات المغزى، أمرا مستحيلا”.
ماهي المادة 99..؟
تنص المادة 99 من ميثاق الأمم المتحدة على أن “للأمين العام أن ينبه مجلس الأمن إلى أية مسألة يرى أنها قد تهدد حفظ السلم والأمن الدوليين”.
وقال الأمين العام أنطونيو غوتيريش على منصة ”إكس“: “في مواجهة الخطر الجسيم لانهيار النظام الإنساني في غزة، أحث مجلس الأمن على المساعدة في تجنب وقوع كارثة إنسانية وأناشد إعلان وقف إنساني لإطلاق النار”.
وأشار ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمم المتحدة إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يقوم فيها أنطونيو غوتيريش بتفعيل المادة التاسعة والتسعين من الميثاق، منذ أن أصبح أمينا عاما للأمم المتحدة عام 2017.
وردا على أسئلة الصحفيين حول معنى ومغزى الخطاب، قال دوجاريك إن “الأمين العام يُفعّل بذلك السلطة التي يمنحها له الميثاق فيما يمكن أن يُوصف بالخطوة الدستورية الكبرى”.
وقال إن تلك المادة تعد “أقوى أداة يمتلكها الأمين العام في إطار مـيثاق الأمم المتحدة”. وذكر أن تفعيل المادة لم يحدث منذ عقود، وإن عددا من الخطابات السابقة أشارت إلى التهديدات الماثلة أمام السلم والأمن الدوليين ولكن دون الاستناد إلى هذه المادة.
وقال ستيفان دوجاريك إن “الأمم المتحدة تقترب من نقطة الشلل التام لعملياتها الإنسانية في غزة في مكان قُتل فيه حوالي 15 ألف شخص، و130 من العاملين بالأمم المتحدة”.
وأضاف أن الأمين العام لا يستخدم كلمة “كارثة” باستخفاف، وأعرب عن الأمل في أن يستمع مجلس الأمن لدعوة الأمين العام.
ومنذ 7 أكتوبر/تشرين أول الماضي يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على قطاع غزة، خلّفت حتى مساء الثلاثاء 16 ألفا و248 شهيدا، بينهم 7112 طفلا و4885 امرأة، بالإضافة إلى 43 ألفا و616 جريحا، فضلا عن دمار هائل في البنية التحتية و”كارثة إنسانية غير مسبوقة”، بحسب مصادر رسمية فلسطينية وأممية.



