محافظ تعز: المبادرة الحوثية مجرد مناورة استعراضية لتبرير استهداف المدينة

يمن ديلي نيوز: اعتبرت السلطة المحلية في محافظة تعز (جنوبي غرب اليمن)، الثلاثاء 17 أكتوبر/ تشرين الأول، إن مبادرة جماعة الحوثي المصنفة إرهابيًا، التي أعلنها “مهدي المشاط”، أمس، لإنهاء الجبهات العسكرية في تعز مجرد “مناورة جديدة لتبرير استهداف مدينة تعز”، التي تفرض عليها الجماعة حصارًا خانقًا منذُ اكثر من تسع سنوات.
وقال محافظ تعز، نبيل شمسان في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية “سبأ”، إن تلك المبادرة “غامضة استعراضية” لا تختلف عن تلك التي أطلقتها الجماعة بشأن مأرب وغيرها من المناطق قبل أن تذهب إلى هجمات بربرية فاشلة، حد تعبيره.
ووصف “شمسان”، في أول تعليق حكومي على مبادرة الحوثيين، بـ”مناورة جديدة لتبرير استهداف تعز” وذلك في الوقت الذي تتهرب فيه الجماعة – طبقًا لمحافظ تعز – من الوفاء بأبسط استحقاقات السلام، وكذا القيم الإنسانية متمثلة بفتح طرق المحافظة وتخفيف المعاناة عن أبنائها في الانتقال، والحصول على جميع الخدمات والسلع الأساسية للبقاء على قيد الحياة.
وفيما استغرب من إطلاق الجماعة مبادرتها لما يسمى بـ”الإدارة المشتركة لتعز”، قال محافظ تعز “إن تعز التي تحاصرها الميلشيات الحوثية المدعومة من النظام الإيراني، ليست بحاجة إلى مديح زائف، ومبادرات خادعة من قاتلي أبنائها، بل إلى تحقيق التطلعات الشعبية العريضة التي قدمت من أجلها المحافظة الأبية، عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى في دفاعها عن النظام الجمهوري، والحرية، والعدالة، والسلام الذي يستحقه جميع اليمنيين”.
وأشار إلى أن هذه المبادرة تأتي استباقاً لجهود الوساطة التي تقودها المملكة العربية السعودية، وما يترتب عليها من مكاسب بما في ذلك دفع رواتب الموظفين، وفتح طرق تعز، والمطارات والموانئ والمضي قدما نحو السلام المنشود، الذي قال إن جماعة الحوثي المصنفة إرهابيًا تتهرب من استحقاقاته العادلة.
وشدد على ضرورة وجوب الإنهاء الفوري للحصار الذي وصفه بـ”الظالم في تعز، وباقي المحافظات، ووقف هجمات المليشيات الحوثية المستمرة في مختلف الجبهات، وإلغاء القيود التعسفية على حركة الأفراد والسلع، وأنشطة القطاع الخاص، والمنظمات الإنسانية، كأحد مداخل بناء الثقة، وتخفيف المعاناة عن أبناء الشعب اليمني”.
وحذر جماعة الحوثي المصنفة إرهابيًا، من أي تصعيد “تحت مبرر المناورة الاستعراضية في تعز”، داعياً بذات الوقت “المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في حماية المدنيين، وإلزام الجماعة وداعميها بعدم اللجوء إلى أي استفزازات لخلط الأوراق وعرقلة جهود السلام، وتنفيذ التزاماتها المعلنة بشأن تعز بموجب الاتفاقات السابقة بصفتها القوة الغاشمة التي شنت الحرب على المحافظة، وفرضت الحصار، وصادرت الحقوق، والحريات، والممتلكات، والتهجير القسري للسكان.
وأمس الإثنين، أعلن رئيس ما يسمى المجلس السياسي لجماعة الحوثي المصنفة إرهابيًا “مهدي المشاط” “مبادرة لإنهاء جميع الجبهات العسكرية في محافظة تعز تتضمن إدارة مشتركة للمحافظة”.
ولم يذكر “المشاط” في حديثه أي تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه الإدارة وآلية تنفيذها.



