أهم الاخبارتقارير

عن تصفية “المكحل”.. الحوثيون ينفون ومنظمات حقوقية تقول إن قتل المعارضين في المعتقلات سلوك حوثي طال العشرات

يمن ديلي نيوز: اتفقت العديد من المنظمات الحقوقية حول التعامل بوحشية من قبل جماعة الحوثيين المصنفة إرهابيًا، بحق معارضيها من الناشطين الإعلاميين والسياسيين، ومنتقدي الأوضاع التي آلت إليها المحافظات الخاضعة لها.

وأكدت منظمات حقوقية في بيانات لها أن ما تعرض له الناشط حمدي عبدالرزاق الخولاني الملقب بالمكحل هي واحدة من جرائم التصفية التي تعرض لها عشرات الناشطين في معتقلات الحوثيين.

وتوفي الناشط المكحل يوم الأحد الماضي في إحدى معتقلات الحوثيين بمحافظة إب، وسط البلاد “تحت التعذيب” وفق منظمات حقوقية، بعد أشهر من اعتقاله على خلفيه انتقاده للحوثيين.

وفي بيان صادر عن منظمة “ميون” لحقوق الإنسان، قالت إن هذه الجريمة الشنيعة دليل مادي واضح على الوحشية التي تمارسها سلطات الحوثيين بحق المعارضين السياسيين والناشطين في كافة مناطق سيطرتها.

وذكرت في بيان وصل “يمن ديلي نيوز” أن هذه الانتهاكات الجسيمة هي انتهاك لحق الإنسان في الحياة وحقه في التعبير عن رأيه، تتزامن مع إصدار المحكمة الجزائية الخاضعة للحوثيين أحكاما قضائية مسيسة قضت بسجن 4 صانعي محتوى على منصة يوتيوب هم أحمد علاو ثلاث سنوات ومصطفى المومري عام ونصف وأحمد حجر عام واحد وحمود المصباحي 6 أشهر وغرامات مالية قدرها عشرة ملايين ريال علاوة على حذف قنواتهم من منصات التواصل.

المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) من جانبه قال إن واقعة مقتل “المكحل” تشير إلى ظاهرة قتل المختطفين في السجون والمعتقلات التابعة لجماعة الحوثي والتي كانت قد اعترفت مؤخرا عن اختطاف أكثر من 28 ألف مدني منذ بدء الحرب في اليمن.

البيان قال إن واقعة مقتل الشاب المكحل تشبه إلى حد كبير وقائع أخرى لمختطفين آخرين لقوا حتفهم في سجون الجماعة، مع اختلاف في بعض التفاصيل، حيث توفي العشرات منهم داخل السجون، أو جرى تسليمهم إلى أقاربهم وهم في حالة ما قبل الوفاة، أو مصابين بإعاقات دائمة.

وكما هو حال الشاب المكحل، يقول المركز الأمريكي إن ضحايا هذه الظاهرة كانوا من الشباب والناشطين الذين عبروا عن آرائهم حول مايجري من انتهاكات وممارسات فساد أدت وتؤدي إلى الإفقار، وتفاقم المأساة الإنسانية، ومن ذلك قطع رواتب الموظفين العمومين، ونهب موارد المؤسسات، وفرض الجبايات والإتاوات وقمع الحريات.

ومن خلال متابعة (ACJ) ؛ فإن جميع هذه الوقائع ظل مرتكبوها دون كشف عن شخصياتهم، ودون محاسبة أو عقاب، ولم يحدث أي تحرك جاد لإنهاء هذه الظاهرة، أو إيقاف حالة الإفلات من العقاب، وهو الأمر ينذر بتكرارها وتفاقمها، وفقا للمركز.

ودعا في بيانه الذي وصل “يمن ديلي نيوز” المجتمع الدولي للوقوف بحزم وجدية أمام هذه الممارسات، والتدخل بفاعلية لحماية أفراد المجتمع من هذه الانتهاكات التي تبدأ بالاختطاف، وتنتهي بتسليمهم إلى ذويهم جثثا هامدة أو على وشك الوفاة.

وفي بيان صادر عن الشبكة اليمنية للحقوق والحريات اتهمت الشبكة جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا “بتصفية الناشط حمدي عبد الزراق، وذلك بأمر  مباشر من قبل مشرفها في محافظة إب، المدعو أبو علي الكحلاني، بعدما تم سجنه وتعذيبه بشتى صور التعذيب منذ اكتوبر الماضي”.

البيان أكد أن الحوثيين يمارسون أنواعا من الإنتهاكات الاجرامية بحق المواطنين، منها الاختطافات، والتعذيب الوحشي، وجرائم القتل العمد والسلب ونهب ممتلكاتهم بمحافظة إب.

وطالبت الشبكة ‏المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمبعوثين الأممي والأمريكي، وكذلك منظمات وهيئات حقوق الانسان إدانة هذه الممارسات الإجرامية، وممارسة ضغط حقيقي على قيادات المليشيا لإجبارها على وقف انتهاكاتها ضد المدنيين.

ويوم الجمعة الماضية شيع مئات الغاضبين من أبناء محافظة إب الناشط حمدي عبدالرزاق الخولاني (المكحل) مرددين الهتافات المنددة بما تعرض له داخل المعتقل، مطالبين الحوثيين بالرحيل.

وأصدرت جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا أمس بيانا قالت فيه إن الناشط حمدي عبدالرزاق الخولاني الملقب بـ”المكحل” عثر عليه جثة هامدة في عمارة تحت الإنشاء جوار المجمع القضائي في مدينة إب بعد فراره من المعتقل الذي كان يحتجز فيه.

وذكر بيان الحوثيين إن “المكحل” فر من معتقله عند صلاة الفجر من دورة مياه الوضوء الذي يقع في الدور الثاني، وتجاوز سور السجن، وأنهم تلقوا بلاغا يفيد بوجود جثة في بدروم عمارة قيد الانشاء جوار المجمع القضائي ليتضح أنها جثة المكحل.

وتتنافى رواية إدارة أمن إب الحوثية التي صدرت اليوم الجمعة، مع ما سربه الحوثيون يوم 20 مارس عبر حساب أحفاد حيدرة الكرار، وتداوله بعد ذلك عشرات الناشطين الحوثيين.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من يمن ديلي نيوز Yemen Daily News

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading