وزيرة الشؤون القانونية اليمنية تتحدث عن جهود جارية لإعداد قانون وطني ينظم قضايا النزوح

يمن ديلي نيوز: تحدثت وزيرة الشؤون القانونية، في الحكومة اليمنية، إشراق المقطري، السبت 12 سبتمبر/أيلول، عن جهود جارية للتحضير لإعداد مشروع قانون وطني ينظم قضايا النزوح، في ظل استمرار ارتفاع أعداد النازحين وتزايد احتياجاتهم الإنسانية والقانونية.
جاء ذلك خلال مباحثات أجرتها المقطري في مدينة عدن (العاصمة المؤقتة لليمن) مع رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في اليمن، عبد الستار عيسويف، حول سبل تعزيز التعاون المشترك في المجالات القانونية والتشريعية المرتبطة بحماية النازحين، وفق وكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبأ”.
وقالت المقطري إن وزارة الشؤون القانونية تولي قضايا النازحين الاهتمام اللازم، من خلال تقديم الدعم والعون القانوني للجهات الحكومية المختصة، والمساهمة في تطوير الآليات والأطر المؤسسية الكفيلة بحمايتهم وصون حقوقهم.
وأشارت إلى أن الجهود الجارية للتحضير لمشروع القانون الخاص بتنظيم قضايا النازحين، ستستفيد من المقترحات والدراسات السابقة، إلى جانب الخبرات الدولية ذات الصلة بقضايا النزوح.
وحثت الوزيرة المنظمة الدولية للهجرة على زيادة اهتمامها بأوضاع النازحين في محافظات عدن وتعز ولحج، وتكثيف تدخلاتها الإنسانية، في ظل الارتفاع المتسارع في أعداد النازحين وتزايد احتياجاتهم للحماية والإيواء والخدمات الأساسية.
وشددت على أهمية بناء إطار تشريعي متكامل يحدد مسؤوليات الجهات المعنية بقضايا النزوح، ويعزز التنسيق بينها، ويكفل حماية حقوق النازحين ومعالجة احتياجاتهم القانونية والإنسانية.
من جانبه، استعرض رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة، مجالات عمل المنظمة في اليمن، والتي قال إنها تقوم على تقديم المساعدات والبحث عن حلول.
وتحدث عن استعداد المنظمة لتقديم الدعم الفني لوزارة الشؤون القانونية والجهات الحكومية المعنية في إعداد وتطوير الأطر التشريعية واللائحية المنظمة للنزوح.
وأشار عيسويف إلى تطلع المنظمة إلى مواصلة وتطوير دعمها للحكومة اليمنية والجهات المختصة، امتدادًا لجهودها القائمة منذ عام 2015م في قطاعات الصحة والإيواء والمياه وغيرها من المجالات الإنسانية، والاستعانة بخبرات المنظمة الإقليمية والدولية، بما فيها الخبرات القانونية والتشريعية المتاحة في جنيف.
واتفق الجانبان على عقد اجتماع فني موسع خلال الفترة المقبلة، بمشاركة ممثلين عن وزارة الشؤون القانونية والوزارات والجهات الحكومية والوكالات ذات الصلة، لمراجعة الوضع الراهن وتحديد الأولويات التشريعية والفنية، ووضع مسارات عملية للتعاون في مجالات حماية النازحين.
ويعاني اليمن منذ اندلاع الحرب من واحدة من أكبر أزمات النزوح الداخلي في العالم، حيث دفعت المواجهات المسلحة وتدهور الأوضاع الاقتصادية والإنسانية ملايين اليمنيين إلى مغادرة مناطقهم بحثًا عن الأمان.
ويُعد النزوح الداخلي أحد أبرز تداعيات الأزمة الإنسانية في اليمن، إذ يقدّر عدد النازحين داخليًا بنحو 5.2 مليون شخص خلال عام 2026، وفق خطة الاحتياجات والاستجابة الإنسانية للأمم المتحدة، مقارنة بنحو 4.8 مليون في 2025 و4.6 مليون في 2024.
ويتركز جانب كبير من النازحين في مناطق تستضيفهم وسط موارد وخدمات محدودة، ما يفاقم الضغوط على المجتمعات المضيفة.
وتتزايد احتياجات النازحين في مجالات الحماية والإيواء والغذاء والرعاية الصحية والتعليم والخدمات الأساسية، في وقت تواجه فيه الاستجابة الإنسانية تحديات مرتبطة بتراجع التمويل واتساع نطاق الاحتياجات.
وتبرز قضية النزوح في اليمن كملف قانوني وإنساني، في ظل الحاجة إلى إطار وطني ينظم أوضاع النازحين، ويحدد مسؤوليات الجهات الحكومية، ويضمن حماية حقوقهم وتوفير الاستجابة المناسبة لاحتياجاتهم.



