أهم الاخبارالأخبار

رئيس “مسند” لـ”يمن ديلي نيوز”: كيف تنتشر الحسابات الوهمية وما مؤشرات كشفها؟

يمن ديلي نيوز: قال رئيس منصة “مسند” لتدقيق المعلومات المضللة، أحمد الأشول، إن تحليل سلوك الحسابات على منصات التواصل الاجتماعي يمكن أن يكشف مؤشرات تساعد على التمييز بين الحسابات المنفردة المضللة والأنشطة المنسقة.

وأوضح الأشول لـ”يمن ديلي نيوز” أن سرعة انتشار المعلومات المضللة ترتبط بطبيعتها المصممة لإثارة التفاعل، لا سيما خلال فترات الحروب والتصعيد، التي تتزايد فيها حاجة الجمهور إلى المعلومات، ويتقدم فيها عامل السبق لدى بعض المستخدمين على التحقق من صحة المحتوى.

وتنتشر مع اشتداد المعارك بين الحكومة اليمنية والحوثيين عشرات الحسابات الوهمية على منصات التواصل الاجتماعي بأسماء شخصيات يمنية عسكرية وسياسية موالية للحكومة اليمنية، تعمل على نشر الشائعات وبث الإحباط وإثارة اللغط حول المواقف الرسمية، وإظهار وجود انقسامات.

وأشار الأشول إلى أن الحسابات الوهمية تستغل هذه الحالة عبر نشر محتوى مثير أو صادم، ثم دفعه من خلال حسابات أخرى تتولى إعادة نشره والتعليق عليه والتفاعل معه، بما يسهم في توسيع نطاق انتشاره وإضفاء قدر من المصداقية عليه.

وقال الأشول إن العديد من حالات الرصد والتحقق كشفت أن الحسابات التي تنتحل أسماء شخصيات يمنية معروفة تبدأ ببناء هوية رقمية مشابهة لهوية الشخصية الحقيقية، من خلال استخدام الاسم والصورة والمعلومات التعريفية، قبل أن تنتقل تدريجيًا إلى نشر محتوى يخدم السردية المراد تمريرها.

وأضاف: الحساب، بعد استقطاب عدد من المتابعين، يبدأ في نشر مواقف أو معلومات تتوافق مع تلك السردية، مستفيدًا من الأخبار العاجلة والمعلومات الحساسة خلال فترات التصعيد، حين يكون الجمهور أكثر استعدادًا للتفاعل مع المعلومات السريعة التي تبدو وكأنها صادرة عن شخصية مطلعة على مجريات الأحداث من الداخل.

ولفت إلى أن التضليل لا يعتمد بالضرورة على اختلاق المعلومات من الصفر، إذ قد يبدأ بمعلومة صحيحة يجري إخراجها من سياقها، أو إضافة تفاصيل غير صحيحة إليها، أو استخدام صورة أو مقطع فيديو قديم وإعادة ربطه بحدث جديد.

ويرى الأشول أن هذه الأساليب تمنح المحتوى المضلل قدرًا إضافيًا من المصداقية، وتجعله أكثر صعوبة في الاكتشاف مقارنة بالمعلومات المختلقة بالكامل، مشيرًا إلى أن تكرار الرواية ذاتها عبر عدة حسابات قد يخلق لدى المتلقي انطباعًا بوجود مصادر مستقلة تؤكد المعلومة، في حين قد تكون هذه الحسابات جزءًا من دائرة واحدة لتضخيم المحتوى.

وأوضح أن تحليل العلاقات بين الحسابات، وتوقيتات النشر، ومسار انتقال المحتوى، يساعد على تحديد الحسابات التي تنتج الرسالة الأصلية، وتلك التي تتولى إعادة توزيعها وتضخيمها.

وأكد رئيس منصة “مسند” أن التعامل مع هذا النوع من التضليل يتطلب فحص ثلاث طبقات في الوقت نفسه: هوية الحساب، وصحة المعلومات التي ينشرها، وشبكة الحسابات التي تعمل على تضخيم المحتوى.
وأوضح أن الجمع بين هذه المستويات يساعد على التمييز بين حالات انتحال الهوية الفردية والأنشطة التضليلية المنظمة.

وأشار الأشول إلى أن الحسابات الوهمية وحملات انتحال الهوية تظهر بين مختلف الأطراف اليمنية المتصارعة، وأن استخدام حسابات بأسماء وهويات متعددة قد يستهدف التأثير في النقاش العام وتوجيه الرواية المتداولة بشأن الأحداث.

ورصد “يمن ديلي نيوز” عددًا من الحسابات التي تستخدم أسماء شخصيات يمنية عسكرية وسياسية من بينها “اللواء فيصل رجب، والفريق الركن محمود الصبيحي، والناطق الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية العقيد الركن ماجد النزيلي، والشيخ مبخوت بن عبود الشريف، ونشوان إبراهيم الحمدي”.

وتختلف طبيعة المحتوى المنشور من حساب إلى آخر، إلا أن القاسم المشترك بينها هو استخدام أسماء شخصيات حقيقية في تقديم مواقف أو معلومات لا توجد أدلة موثوقة على صدورها عن أصحابها.

ومن خلال تتبع محتوى تلك الصفحات، وجد “يمن ديلي نيوز” أن ما تنشره تلك الحسابات يصب في خانة خدمة العمليات العسكرية التي تشنها جماعة الحوثي المصنفة إرهابيًا.

وتقوم تلك الحسابات بنشر محتوى يعزز الشائعات المتداولة، أو يثير الشكوك حول مواقف شخصيات معروفة بمناهضة الجماعة، ما يدفع تلك الشخصيات للظهور ونفي تلك التصريحات أو نفي امتلاكها تلك الحسابات على التواصل الاجتماعي.

وبحسب الخبراء الذين تحدث إليهم “يمن ديلي نيوز”، فإن التحقق من هوية الحساب لا ينبغي أن يعتمد على الاسم والصورة أو العلامة الزرقاء وحدها.

وتشمل أبرز المؤشرات التي يمكن فحصها تاريخ إنشاء الحساب، واسم المستخدم، والمنشورات القديمة، وطبيعة اللغة المستخدمة، وتوافق المواقف المنشورة مع المواقف المعروفة للشخصية، إلى جانب البحث عن الحساب من خلال المصادر الرسمية أو الحسابات التي سبق للشخصية الإعلان عنها.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من يمن ديلي نيوز Yemen Daily News

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة