أهم الاخبارالأخبار

ياسر صالح يقرأ لـ”يمن ديلي نيوز” تطورات المشهد العسكري ومسارات المعركة المقبلة

يمن ديلي نيوز: قال المحلل والخبير العسكري العميد ياسر صالح، اليوم الثلاثاء 8 سبتمبر/أيلول، إن الضرورة العملياتية للقوات الحكومية اليمنية اقتضت فتح جبهات هجومية جديدة لكسر اتجاه الهجوم الرئيس لجماعة الحوثي المصنفة إرهابية الذي بدأته الخميس الماضي في جبهات الساحل الغربي لليمن.

وأوضح صالح في قراءة خاصة لـ”يمن ديلي نيوز” لتطورات المشهد العسكري أن التصعيد الحالي جاء في إطار هجوم اختارته الجماعة وحددت توقيته، قائمًا على مبدأي المبادأة والمفاجأة، مشيرًا إلى أن الهجوم الواسع الذي بدأ في 3 سبتمبر/أيلول شمل جبهة الكدحة وغرب تعز وجنوب الحديدة.

وقال إن جماعة الحوثي تمكنت خلال الهجوم من تحقيق تقدم محدود في بعض المواقع، في حين تمكنت القوات المسلحة اليمنية من التمسك بمواقعها الدفاعية في معظم الجبهات.

وأشار إلى أن جبهة جنوب الحديدة، وتحديدًا في حيس، تمكنت خلال يومين من العمليات من استعادة زمام المبادرة من الحوثيين، والانتقال إلى العمليات الهجومية لاستعادة الأوضاع الدفاعية وتطوير الهجوم باتجاه مواقع جديدة، وصولًا إلى مفرق سقم ومديرية الجراحي والسيطرة على أجزاء منها، مع استمرار التطوير باتجاه جبل رأس.

وفي محور غرب تعز، قال صالح إن أعمال الحصر والتثبيت والعمليات الدفاعية ما تزال تمثل جوهر العمليات في مقبنة والكدحة وجبل حبشي، بالتزامن مع تهيئة الظروف لتنفيذ هجمات مضادة، وربما هجوم حاسم قد يفضي إلى تقدم باتجاه تحرير محافظة تعز وما جاورها.

وأوضح في حديثه لـ”يمن ديلي نيوز” أن “الضرورة العملياتية اقتضت أن يتم فتح جبهات هجومية أخرى لكسر اتجاه الهجوم الرئيسي لجماعة الحوثي”، لافتًا إلى أن متخذ القرار العسكري الاستراتيجي قرر تنفيذ عملية هجومية في اتجاه مختلف تمامًا، في أقصى الشمال بمحافظة الجوف ومن عدة محاور.

وبحسب صالح، حققت العمليات في الجوف مهامها التكتيكية المباشرة، بانتظار الانتقال إلى المهام التالية، وعلى المستوى العملياتي تتمثل المهمة في تحرير محافظة الجوف بالكامل.

وفي جنوب محافظة البيضاء، أشار الخبير العسكري إلى أن العمليات ما تزال في إطارها التكتيكي، من خلال تنفيذ وحدات عسكرية عملية إغارة على مديرية الزاهر، بالتزامن مع وصول تعزيزات كبيرة لجماعة الحوثي إلى المنطقة.

ويرى صالح أن مسرح العمليات سيتسع خلال الفترة المقبلة، باعتبار ذلك “ضرورة حتمية” لاستمرار العملية الهجومية التي بدأتها جماعة الحوثي، والتي قال إنها جاءت بإرادة إقليمية، ما يجعل من الصعب التحكم في موعد انتهائها.

وقال إن الجماعة الحوثية “لا تملك قرار إنهاء هذه العمليات”، معتبرًا أن الهدف الاستراتيجي للهجوم كان باتجاه باب المندب، ويتصل بمحاولة تغيير معادلة الردع لدى النظام الإيراني، الأمر الذي يرجح، بحسب تقديره، استمرار العمليات العسكرية واتساع مسرحها.

الحوثيون يلجئون إلى استهداف السعودية

وفي ظل اتساع محاور القتال، قال صالح: “لا شك بأن الجماعة الحوثية بعد أن أدركت الخطورة من فتح جبهات متعددة ومحاور قتال متعددة والتنسيق العملياتي العالي ما بين وحدات القوات المسلحة، وفعليًا نية الجميع في اتجاه معركة الخلاص، لجأت إلى استهداف المملكة العربية السعودية واستهداف منشآت حيوية”.

وأوضح أن هذه الهجمات تهدف، من وجهة نظره، إلى ممارسة ضغط باتجاه المملكة العربية السعودية للتأثير على قرار القوات المسلحة اليمنية، في الوقت الذي تواصل فيه الجماعة حشد قواتها وتعزيزاتها وعملياتها الهجومية باتجاه باب المندب، وتحديدًا منطقة الوازعية.

وأشار إلى أن الحوثيين يحشدون أعداداً كبيرة من المقاتلين والعتاد والآليات في هذا الاتجاه، معتبرًا أن تهديد الجماعة سيستمر “سواء بعذر أو بدون عذر”، وسواء نفذت القوات المسلحة اليمنية عمليات عسكرية أم لم تنفذ.

وأضاف أن الجماعة، بحسب تقديره، “حتى لو سلمت له اليمن كاملة سيستمر في تهديد الجوار ويستمر في تهديد العالم والملاحة الدولية”، معتبرًا أن ذلك يرتبط بهدف وجودها في هذه الجغرافيا ذات الأهمية الجيوسياسية للعالم.

مشهد عسكري مرشح لمزيد من التغيير

وقال صالح إن المشهد العسكري في اليمن والمنطقة “متغير”، وأنه مرشح لمزيد من التغيير خلال الأيام والأشهر القليلة المقبلة، على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.

ولفت إلى وجود مواكبة من الحرس الثوري الإيراني لمعطيات الموقف في المنطقة، ومحاولات لتسخير الإمكانيات والاستثمارات التي راكمها خلال العقود الماضية، في إطار تحقيق أهدافه الاستراتيجية المتعلقة بمعادلة الردع على المستويين الإقليمي والدولي.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من يمن ديلي نيوز Yemen Daily News

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة