أهم الاخبارالأخبار

تطورات الساحل الغربي.. اشتباكات مستمرة وانتهاكات والحكومة تثبت مكاسبها

يمن ديلي نيوز: شهدت جبهات محافظتي تعز والحديدة (جنوب غربي وغربي اليمن)، اليوم الأحد 6 سبتمبر/أيلول، اشتباكات متقطعة وتصعيداً عسكرياً مستمراً بين قوات الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي المصنفة إرهابية لليوم الرابع على التوالي أعقاب الهجوم الذي شنه الحوثيون فجر الخميس الماضي.

يأتي ذلك في حين وصلت المزيد من التعزيزات العسكرية للقوات الحكومية، وجماعة الحوثي، إلى خطوط التماس، فيما استمرت الحكومة اليمنية في تثبيت مواقعها التي أعلنت التقدم فيها بمحافظة الحديدة، تزامناً مع تطورات إنسانية تصدرها النزوح واتهامات للحوثيين بارتكاب انتهاكات.

وفي أحدث التطورات الميدانية، أعلن محور تعز العسكري في القوات المسلحة اليمنية مقتل 13 عنصراً من مقاتلي جماعة الحوثي وإصابة 10 آخرين، خلال محاولة تسلل فاشلة بالضباب غربي المدينة.

فيما أفاد مصدر عسكري في جبهة الكدحة بوصول تعزيزات جديدة إلى المنطقة، بالتزامن مع تجدد الاشتباكات بين القوات الحكومية والحوثيين.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه جبهات غرب تعز معارك هي الأعنف منذ سنوات، امتدت من الكدحة ومقبنة إلى مناطق في جبل حبشي، وسط تحركات عسكرية مكثفة على خطوط التماس.

وأفادت مصادر عسكرية، في وقت سابق، بأن المعارك تركزت في محيط الكدحة ومقبنة، فيما تحاول القوات الحكومية تثبيت مواقعها وصد هجمات الحوثيين، بالتزامن مع وصول تعزيزات عسكرية إلى المنطقة.

وتكتسب جبهة الكدحة أهمية ميدانية بسبب موقعها الرابط بين تعز والمخا، فيما يثير استمرار القتال فيها مخاوف من تأثيره على الطريق الحيوي الذي يربط المدينتين.

وأشارت تقارير ميدانية إلى أن المعارك تسببت في اضطراب حركة المرور على الطريق.

وفي الساحل الغربي، قال المسؤول الإعلامي لقوات العمالقة الجنوبية، أصيل السقليدي، إن غارات جوية استهدفت مواقع للحوثيين في منطقة البرح التابعة لمحور الساحل الغربي.

كما قالت مصادر عسكرية إن القوات الحكومية عززت مواقعها في أطراف مديريتي حيس والجراحي بمحافظة الحديدة، بالتزامن مع استمرار التوتر والاشتباكات في عدد من محاور الساحل الغربي.

وكانت القوات الحكومية قد أعلنت، السبت، استعادة مواقع في محور سقم بمديرية حيس، بعد أن قالت إن جماعة الحوثي تمكنت من التوغل في المنطقة خلال هجوم شنته الجمعة.

وفي هذا السياق، ظهر محافظ الحديدة المعين من الحكومة اليمنية، الحسن طاهر، الأحد، من مواقع متقدمة في محور سقم، وقال إن الجيش والقوات المساندة له يتمركزون في الجبال المحيطة، متحدثاً عن التقدم باتجاه الجراحي وزبيد وصولاً إلى مدينة الحديدة.

وفي تطور آخر، أعلن المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي، يحيى سريع، إسقاط طائرة استطلاع مسلحة من طراز “وينغ لونغ 2” في أجواء شمال غربي مديرية مقبنة بمحافظة تعز.

وقال سريع إن الطائرة كانت تنفذ، وفق روايته، “مهام عدائية” صباح الأحد، وإن الجماعة أسقطتها باستخدام “سلاح مناسب”، من دون تقديم تفاصيل عن طبيعة السلاح أو مصير الطائرة.

ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من رواية الحوثيين بشأن إسقاط الطائرة أو الجهة التي تتبع لها.

ويأتي الإعلان في ظل اتساع نطاق العمليات الجوية في جبهات تعز والساحل الغربي، بعد أن أفادت مصادر متعددة خلال الأيام الماضية بدخول الطيران الحربي التابع للقوات المسلحة اليمنية على خط المواجهات في غرب تعز.

ولا تقتصر التطورات على تعز والحديدة، إذ تحدثت تقارير الأحد عن تصعيد في جبهات أخرى، بينها مأرب والجوف، فيما أعلنت وزارة الدفاع رفع مستوى الجاهزية في جبهات القتال بالتزامن مع التصعيد في تعز والحديدة.

إنسانياً، انعكس التصعيد سريعاً على السكان في مناطق المواجهات، إذ أعلنت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين تسجيل نزوح 2,183 أسرة في محافظتي تعز والحديدة حتى 5 سبتمبر/أيلول الجاري، جراء التصعيد العسكري.

ويأتي التصعيد الحالي بعد فترة من الهدوء النسبي التي سادت معظم خطوط التماس في اليمن منذ الهدنة الأممية عام 2022، قبل أن تشهد جبهات عدة منذ الأشهر الأخيرة عودة تدريجية للمواجهات.

لكن ما تشهده تعز والحديدة منذ الخميس يمثل تحولاً لافتاً من حيث ضراوة المعارك وتداخل جبهات تعز مع الساحل الغربي، في وقت تدفع فيه القوات الحكومية بتعزيزات إلى محاور القتال، بينما تحاول جماعة الحوثي الحفاظ على مواقعها.

وتحظى جبهات غرب تعز بأهمية خاصة بسبب قربها من الساحل وممرات الملاحة المؤدية إلى باب المندب، كما أن جبهات حيس والجراحي تمثل امتداداً جنوبياً للمناطق المؤدية إلى مدينة الحديدة.

يمن ديلي نيو:

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من يمن ديلي نيوز Yemen Daily News

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة