أهم الاخبارالأخبارتقارير

مدير المركز الأمريكي للعدالة يتحدث لـ”يمن ديلي نيوز” عن آثار قرارات “ترامب” على اليمنيين

يمن ديلي نيوز: في 2 ديسمبر/كانون الأول 2025 أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، سلسلة إجراءات جديدة تستهدف الحد من الهجرة، تمثلت في تجميد جميع طلبات الهجرة المقدمة من رعايا 19 دولة، من بينها اليمن والسودان.

ووفق مذكرة صادرة عن دائرة خدمات الهجرة والجنسية الأميركية فإن الملفات المتعلقة بمواطني هذه الدول، بمن فيهم من دخلوا الولايات المتحدة بعد 20 يناير/كانون الثاني 2021، ستخضع لعمليات تدقيق موسّعة قد تشمل إعادة فحص طلبات سبق البت فيها.

“يمن ديلي نيوز” ناقش مع المدير التنفيذي للمركز الأمريكي للعدالة، الحقوقي عبدالرحمن برمان، هذه القرارات دوافعها ومراحلها والآثار المترتبة عليها، والجهود التي بذلت في سبيل إيقافها سواء كانت دبلوماسية أو حقوقية.

ثلاث مراحل

في البداية يتحدث “برمان” عن مرور القيود التي فرضتها الولايات المتحدة على الهجرة من اليمن بمراحل متصاعدة توسعت تدريجيًا خلال فترات مختلفة، وأثّرت بشكل بالغ على الطلاب ولم الشمل وبرنامج الحماية المؤقتة.

المرحلة الأولى – وفق برمان – بدأت بحظر سفر اليمنيين ضمن قائمة شملت عددًا من الدول، وتضمنت منع منح تأشيرات الزيارة والسياحة.

كما شملت المرحلة الأولى – وفق برمان- حظر تأشيرات الطلاب والعمل، في إطار قرارات رئاسية جرى توسيع نطاقها باستمرار، ما قيد فرص التعليم والعمل أمام اليمنيين.

أما المرحلة الثانية فتمثلت في إصدار قرار تنفيذي بإيقاف معاملات لم الشمل الخاصة بحاملي الإقامة الدائمة (الجرين كارد) من اليمنيين، مضيفًا: “رغم أن القوانين الأمريكية كانت تتيح سابقًا استقدام الزوجة والأبناء”.

ولفت برمان إلى أن القيود توسعت لاحقًا لتشمل حاملي الجنسية الأمريكية من أصول يمنية، حيث لم يعد بإمكانهم استقدام أقاربهم وفق الإجراءات المعمول بها سابقًا.

وأشار إلى أن الإجراءات بلغت مرحلة أكثر تعقيدًا حين صدر قرار إيقاف منح الجنسية الأمريكية لمستحقيها من اليمنيين، مشيرًا إلى إخراج بعض المتقدمين من طوابير أداء قسم الجنسية في اليوم ذاته رغم استكمالهم جميع المتطلبات.

المبررات أمريكية

وحول المبررات الأمريكية لهذه القيود يشدد الحقوقي “برمان” في حديثه لـ”يمن ديلي نيوز” على أن الجنسية اليمنية هي من أكثر من الجاليات التزاماً بالقوانين الأمريكية، لكن قال برمان إن إدارة الهجرة ترجع القيود إلى الأوضاع غير المستقرة في اليمن، وغياب مؤسسات الدولة، وإشكاليات تتعلق بالوثائق الرسمية.

وشدد في المقابل على أنه لا يوجد حتى اليوم يمني واحد ارتكب عملًا يهدد أمن الولايات المتحدة، مضيفًا: “الجالية اليمنية تُعد من أكثر الجاليات التزامًا بالقوانين الأمريكية”.

وعن تأثير هذه القرارات، أوضح الحقوقي برمان، أن مئات الطلاب اليمنيين تعذر عليهم السفر رغم حصولهم على قبولات جامعية رسمية، وتم إلغاء مواعيد مقابلاتهم في السفارات دون منحهم التأشيرات.

كما أشار إلى توقف آلاف معاملات لم الشمل، لافتًا إلى أن يمنيين يقيمون في دول مثل ماليزيا وجيبوتي ومصر والسعودية فوجئوا بإلغاء مواعيدهم بعد تكبدهم نفقات مالية كبيرة.

وفيما يتعلق بالتحركات الدبلوماسية، قال برمان إنه لا تتوفر معلومات عن جهود رسمية فاعلة من السفارة اليمنية في واشنطن، مقابل تحركات محدودة لمنظمات وناشطين يمنيين مع أعضاء في الكونغرس.

المدير التنفيذي للمركز الأمريكي للعدالة، أختتم تصريحة لـ”يمن ديلي نيوز” بقلقه من مصير اليمنيين المشمولين ببرنامج الحماية المؤقتة مع اقتراب انتهاء مدته في مارس المقبل.

وأكد أن المركز الأمريكي وجه رسالة رسمية لوزارة الأمن الداخلي للمطالبة بتجديد البرنامج في ظل استمرار الأوضاع غير الآمنة في اليمن.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من يمن ديلي نيوز Yemen Daily News

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading